خذوا العبرة من السياسة المصرية
خذوا العبرة من السياسة المصرية
بقلم: محمد هارون عمر
مصر هبة النيل سليل الفراديس – موطن أعرق حضارة شهدتها البشرية. رغم إن الأركولوجي شارل بونية قال إن الحضارة النوبية أعرق. مهما يكن فهي دولة فقيرة ليست لها موارد. تعتمد على الأقتصاد الموجّه الصارم الحازم .
والمنح من أمريكا، ودول غرب أوربا. ودعم دول الخليج. منذ عهد الفراعنة مروراً بالخدويين وحتى السيسي؛ الدولة تحكم بقبضة فولاذية إستبدادية . تتحكم الدولة في الأقتصاد ، معظم السلع مسعّرة حتى الأدوية بل الطعمية بالوزن.
لهذا ظلت أسعار السلع في ثبات، ومستوى المعيشة مناسب، يستطيع الخفير أن يعيش بينما في السودان الوزير راتبه لايكفيه لو لم تدعمه الدولة فلن يعيش إلا إذا أختلس؛ هذا هو حال إقتصاد السودان بعد الثورة بؤس وشقاء وتعاسة جماعية بعد تنفيذ وتطبيق روشتة صندوق النقد الدولي الجهنمية الشيطانية. رغم فارق الموارد مابين مصر والسودان. هناك إنفجار سكاني في مصر عدد سكان مصر ثلاثة أضعاف سكان السودان تقريباً، وموارد السودان تساوي عشر مرات موارد مصر الهزيلة.
ورغم ذلك اقتصاد مصر أقوى وأفضل.؛ لهذا خمسة مليون سوداني الآن يعيشون في مصر هرباً من جحيم السودان وهناك ملايين يرنون ويهفون للغانية مصر. هي أسهل هجرة، هنا الفرق ما بين الدولة الفاشلة والناجحة. المصريون يصنعون من الفسيخ شربات. والسودانيون يصنعون من الشربات فسيخ من يضحك على مصر فهو واهم. هم ناجحون مخططون مدبرون ولو لا ذلك لاجتاحت بلدهم المجاعات والأمراض. لازالت الدولة المصرية تتكفل بمجانية التعليم. والعلاج عكس السودان تماماً.
حكمت مصر حكماً مستبداـ طاغياً منذ عهد الباشوية والخديوية والناصرية وإلى اليوم؛ ولكن طغاتهم أذكياء يعرفون فقر دولتهم لهذا يكرسون كل سيساتهم لكيلا تحدث مجاعات، أعتقد أنهم نجحوا رغم بطشهم وجورهم وعسفهم من المضحك أن يستأجر السوداني منزله ويذهب لمصر ليعيش بذاك الريع العقاري في رغد.
هنا كان يعيش في صنك. حكومات مصر أنجح من حكومات السودان يعرفون كيف يستفيدون من. حصة السودان من مياه النيل يساعدهم التخطيط الإستراتيجي العلمي الصيف الدقيق والسياسة الخارجية الذكية وغباء حكام السودان.
أحالت الصحارى لواحات. لم تهمل حكومات مصر الفنون والآداب وكل أنماط الثقافة والرياضة فهم يتربعون على عرشها على مستوى العالم العربي والإسلامي. هل توجد. حكومات أنجح منها رغم ضيق ذات اليد؟
قال الشاعر تاج السر الحسن مادحاً:
مصر يا أخت بلادي ياشقيقة
يارياضاً عذبة النبع وريقة ياحقيقة.
قال الشاعر المتنبي ذاماً:
إغاية الدين أن تحفوا من شواربكم يا أمَّة ضحكت من جهلها الأمم.
أيّهما صدق وأجاد وأحسن وأبدع؟
![]()