ضرورة التحوط … بقلم: د.خالد أحمد الحاج
ضرورة التحوط … بقلم: د.خالد أحمد الحاج
ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا كوفيد 19 خلال الأسبوع الماضي وبنسبة عالية وفقا لتقرير لجنة الطوارئ بوزارة الصحة الاتحادية أمر مقلق للغاية، الزيادة المضطردة في الإصابات مسألة لابد من التحسب لها من قبل كافة قطاعات المجتمع، واتخاذ ما يلزم حتى لا يصبح المجتمع السوداني بيئة أو حاضنة لهذا الداء اللعين الذي قضى على عشرات الآلاف حتى الآن.
إن كانت المراكز الصحية والمشافي قد أعدت العدة لحملة التطعيم التي ستنفذ في الأيام القادمة، فمن واقع الحملات السابقة نستطيع القول بأنها كانت ناجحة، وأدت المطلوب، بيد أن محدودية الأمصال خلال حملات التطعيم الفائتة حالت دون اتساع دائرته، وبما أن كمية اللقاحات هذه المرة ستغطي قطاعا واسعا من المجتمع، ولن تكون محصورة في فئات عمرية بعينها، نتوقع أن يرتفع معدل الإقبال على التطعيم، خاصة وأن الدولة قد ربطت الخدمات التي يحتاجها المواطن بتلقي اللقاح، وبما أن الطلاب المرشحين للقبول بالجامعات والمعاهد العليا هذه الأيام قد شرعوا في إجراءات التسجيل للدور الأول، وستتواصل عملية التقديم للدور الثاني وهذه الفئة مقدرة فلما لا يتم ربط استكمال الإجراءات بتلقي اللقاح ؟
الجهود المقدرة لوزارة الصحة الاتحادية وأجهزة الإعلام المختلفة ساهمت بصورة كبيرة في تبديد مخاوف المستهدفين بالتطعيم لأي آثار جانبية للمصل على الصحة العامة حاليا أو بالمستقبل.
متحور “أوميكرون” الذي أبدى مقاومة لطرق الوقاية السابقة حتم أن تطور المعامل المختصة باللقاحات والأمصال من قدرات الأمصال لتضع حدا لهذه الحدة التي أبداها المتحور.
وإن كانت محدودية قدرات دول العالم الثالث قد حالت دون أمتلاكها مقومات دحر مثل هذه الجوائح، فنتج عن ذلك الارتفاع الذي رصد، ومن ما لابد من توضيحه أن معدلات الوفيات لا تزال تحت دائرة الخطر، ما يلزم أن يتواصل حتى بعد تلقى اللقاح ارتداء الكمامة، والتعاطي مع المعقمات، والالتزام بتجنب الازدحام قدر الإمكان.
![]()