آخر الأخبار
The news is by your side.

المكالمة الأخيرة .. خالد النـهيـدي

المكالمة الاخيرة … بقلم: خالد النهيدي

الحديث معها كان ذو شجون ممزوج بكل معاني العاطفة والشجن مغلف بكل معاني الاحترام والتقدير والاحتشام ابتديت معها المكالمة الهاتفية .. بالسلام عليكم.. في انا لااميل على الاطلاق لكلمة .. الو .. ولا اقولها الا في النادراو في حالات الرد احياناً على العموم ردت و..عليك السلام.

سالتها وباختصار شديد .. ندى .. ردت بحزم نعم من انت ؟ اجبت بحروف مرتجفة في انا لااعرف كيف ستكون ردة الفعل .. فلان الفلاني. شعرت بهزة الحروف المرتعشة تغلغل كياني وخيمّ الصمت كل ارجاء المكان وبعد لحظات من الصمت ردت بصوت يملؤة الالتزام كيف ..حالك ..

شعرت بالرد يخرج من اعماق الاعماق المكالمة كانت بعد انقطاع دام لمدة ستة سنوات بحثت عنها في كل مكان وسألت عنها بحذر شديد في انا لااريد ان اسبب لها أي احراج في السؤال عنها بحثت عنها حتى بين حنايا روحي وبعد جُهد جهيد وبشق الانفس حصلت على رقم هاتفها المحمول وعرفت اخبارها العامة والشخصية في العلاقة التي كانت تجمعنا تشقع لي بان اسالها عن حياتها الشخصية عرفت انها قد تزوجت وتنتظر مولود وفرحت لها من اعماق قلبي فهي لها في قاموس عمري منعطف خاص وتذكار جميل وسالتها عن عملها اين تعمل ؟

عرفت انها تعمل في شركة كبيرة فهي اية في الكفاح ولديها عدة مواهب متعددة بالاضافة الى انها ملهمة كتاباتي..فهي . وهي .. اشياء يعجز التعبير عنها والبوح سيسعد معها كثيراً سعيد الحظ باذن الله اتصلت بها مرة في احدى محطات الوداع السابقة بعد رحلة شاقة في البحث عن رقم هاتفها المحمول اتصلت وانا احاول ان اخفي شخصيتي خلف قضبان الحنين في المكالمة السابقة كان اخذ ورد ومن انت ؟ ومن تكون ؟

حتى وضحت نفسي وقلت لها انا فلان الفلاني اندفعت بكل مشاعر اللهفة والحنين كطفلة ترقص تحت زخات المطر وهي تسالني عن حالي واحوالي ومن اين اتيت برقم هاتفي اما في هذه المكالمة حاولت بلطف ان تنهي الحوار بلباقة عالية وبأدب منقطع النظير نظراً لوضعها الجديد فهي الان مرتبطة ومسؤولة عن كرامة رجل وستصير ام باذن الله وقبل ان تنتحر المعاني وفي الرمق الاخير عزفت هي سيوفنية الوداع وقالت ( سلم على الوالدة ) انهت المكالمة وامتطيت صهوة احزاني ومضيت.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.