هل تسلمت الرسالة سيدي فلورنتينو بيريز ؟ … بقلم: الخير صالح
هل تسلمت الرسالة سيدي فلورنتينو بيريز ؟
من أين أبدا اللحظة التي بدأ فيها ريال مدريد السقوط المدوى ؟ هل هي لحظة بداية مغادرة كريستيانو رونالد إلى تورينو ؟ أم في الوقت الذي كان فيه الفريق بحاجة إلى لاعب ” معوض ” يخلف الدون ! ولكن صمت الرئيس بيريز حال دون جلّب مهاجم فذّ بنصف مقدرات رونالدو الخارقة ؟.
في بداية الموسم الحالي وتحت قيادة جولين لوبتيجي خسر ريال مدريد أمام إشبيلية في الدوري ، ثم إنحنى في بطولته المحببة ” الأبطال ” أمام سيسكا موسكو _ ليإتي محلياً ويُكمل سلسلة هزائمة الكارثية أمام ألافيش ، وليفانتي ، حتي جاءت الهزيمة التي قصمت ظهر العلاقة بين بيريز والمدرب جولين لوبتيجي حينما ذاق ريال مدريد مرارة الخسارة بخماسية مع الرأفة أمام غريمه الازلي ” برشلونة ” . الهزيمة التي لم يتقبلها بيريز قط ؛ ليقوم على إثر ذلك بإقالة المدرب لوبتيجي.
ولكن كاذب من يقول بان إقالة المدرب جولين لوبتيجي إنذاك تعني بان : أزمة الفريق قد إنجلت إلى غير رجعة . فالواقع قبل وبعد مغادرة لوبتيجي يقول : بان فريق ريال مدريد ظل يصنع الفرص تلو الأخري ، لكن الثلث الهجومي للفريق لايسجل ؛ هناك سوء في إنهاء الهجمة في شباك الخصوم .
إذن أين خليفة كريستيانو رونالدو ؟ ماريانو دياز الذي حمل الرقم ٧ . ولكن أين ؟ هو لم يلعب دقائق كافية مع الفريق لكي نستطيع ان نضع أسمه من إبرز المعوضين للدون . الذي حدث بعد بعد كل تلك الفوضى التي خلفها جوليان لوبتيجي ، هو تعيين الإرجنتيني سانتياجو سولاري كمدرب مؤقت لحين النظر في أمرالمدرب الإرجنتيني ماوريسيو بوكتينيو الذي ظل يكافح مع توتنهام هوتسبر من آجل ثمرة بطولة ما ، لكن لم يفلح . لينضم إلى قافلة المدربين الذين يهتم بهم بيريز لقيادة ريال مدريد ، بصحبة كونتي .
قاد سولاري مبارتان مع ريال مدريد في الدوري فاز فيهما، ليتم تعينه قبل المباراة الثالثة له في الليغا بصفة رسمية ، لأن قانون الإتحاد الإسباني لايسمح للمدرب مؤقت للقيادة فريق في أكثر من مباراة . في ظل ولاية سولاري الرسمية ،شاهدنا فريق ريال مدريد بنسخة غير نسخته القديمة ، فالمدرب الإرجنتيني الذي يعشق اللعب التموضعي نجح في إظهار ريال مدريد بصورة طيبة للغاية _ حتي أيقنت جماهير ريال مدريد بان الفريق سيصبح بعبعًا مخيفاً للبقية الفرق في الإستحقاقين المحلي / والآوربي .
ولكن شيئًا ما حدث وعادت الأزمات تضرب الفريق من جديد ، بدأت بأزمة الهجوم _ وأزمة الوسط التي أصبحت معضلة ثانوية أخري ، لأن مودريتش ، وكروس لم يستطيعا تقديم مجهود خرافي اعتادا تقديمه في فترة زين الدين زيدان .
وإزاء كل تلك المشكلات بزغت للتو مشكلة دفاعية ثالثة تتعلق بخط الدفاع، والأزمات التي نحن بصدد الحديث عنها تتعمق اكثر فأكثر . _ ريال مدريد تحطم موسمه المحلي عملياً بخسارتين أمام برشلونة ، وفقد كأس الملك في ليلة لعب فيها الفريق مباراة للتاريخ أمام برشلونة في أرضه ؛ لكنه خسرها لسبب معلوم للجميع أيضاً وهو بان الفريق يعيش في أزمة هجومية بحتة للغاية ، فماذا تنتظر من فريق هز شباك المنافس مرة وأحدة في ٤ مباريات ! . هل من المنطقي ان تنتظر لقب من فريق سجل ٣٧ هدف فقط في الدوري قبل نهاية الموسم بثلاثة أشهر فقط _ في الوقت الذي سجل كريستيانو رونالدو ٥٠ هدفً ابان لعبه في الفريق ؟ في الوقت الذي يزداد فيه كريم بنزيمة سوأ ، وغاريث بيل نسى ركل الكرة في الشباك !
هل تجلّت الحقائق أخيرًا بان ريال مدريد منذ بداية الموسم يعيش في أزمة هجومية بحتة ليست خفيه عن الأعين ، ولكن هناك عقل خامل يحدث فلورنتينو بيريز بان السماء ستمطر آلقابًا ولو كانت بلا سحاب ! ألا يستحق ريال مدريد مهاجمًا فذًا يستطيع تسجيل أهداف بغرازة سيدي فلورنتينو بيريز ؟ ربما الرسالة وصلت متأخرة سيدي الرئيس ، لكن أن تصل الرسالة متأخرة خيرًا من ان لا تأتي .
![]()