آخر الأخبار
The news is by your side.

السال دمعو يبكي قتيلو

السال دمعو يبكي قتيلو !!

بقلم: رمزي المصري 

الحركات المسلحة والتي لن امنحها شرف اسم ( حركات الكفاح المسلح ) لأنها ليست كذلك مهما تدثروا بثوب نضالهم المزعوم والذي اتضح لاحقا للكل أنها حركات كفاح من أجل كراسي السلطة ليس إلا.

المهم أن عدد من الحركات منها العدل والمساواة وحركة تحرير السودان جناح مناوي وأخرى لا أذكر اسمها تتبع لعضو مجلس السيادة الانقلابي الهادي إدريس .

أصدرت هذه الحركات بيانات تدين وتشجب وتستنكر الموت المجاني الذي توزعه أجهزة أمن السلطة الانقلابية في شوارع الخرطوم مع ملاحظة أن كل هذه البيانات صدرت بعد مجزرة مليونية ١٧ يناير وهذه نقطة سأعود لها لاحقا في المقال .

تخيلوا معي يا سادة يا كرام أن الحركات المسلحة التي ساندت ووقفت مع الانقلابيين بل مهدت لهم الطريق واسعا وعملت على شق صف قوى الثورة وأقامت اعتصام القصر وكونت جماعة الميثاق والتي كانت السبب المباشر فيما نحن فيه اليوم من اختناق سياسي .

وبعد قيام الانقلاب بقوا في مناصبهم بحجة انهم وصلوا لهذه المناصب وفق اتفاقية جوبا المشؤومة . منهم من ظل وزيرا في مجلس وزراء غير موجود من الأساس ومنهم من ظل عضوا في مجلس سيادة انقلابي ومنهم من ظل حاكما لإقليم مضطرب .

بعد كل هذا ( اللت والعجن) أصدروا بياناتهم الكذوبة يستنكرون فيها العنف المفرط الذي تستخدمه السلطة التي هم جزء منها ضد الثوار ؟؟ اي نوع من البشر هؤلاء ؟؟ وعلى من تضحكون؟؟ والله لا تضحكون إلا على أنفسكم فقد بانت عوراتكم للقاصي والداني وتساقطت أوراقكم التي كنتم تسترون بها عيوب إتفاقكم البغيض والذي لن يصمد كثيرا في ظل هذه الثورة العارمة التي يقودها شباب أمنوا بربهم وبوطنهم .

والانكى والأمر ان بعضهم احتج واعترض على التضييق الذي تمارسه السلطة الانقلابية على الإعلام . عن اي سلطة تتحدثون ؟؟ ألستم أنتم جزء أصيل من هذه السلطة التي تنتقدونها وتستنكرون أفعالها ؟ هل تعتقدون أن مجرد إصدار بيانات ستعفيكم من المسؤولية التاريخية بأنكم كنتم سببا مباشرا من أسباب هذه الانتكاسة التي نحن فيها ؟؟

وكما يقال في المثل الشعبي ( صحيح الاختشوا ماتو ) .

اذا كانت في نفوسكم مثقال ذرة من الوطنية التي تدعونها كان عليكم أن تتخلوا عن مناصبكم فورا احتجاجا على ما تقوم به السلطة الانقلابية وكان بآمكانكم الاعلان عن تجميد إتفاقية جوبا لحين عودة الحياة المدنية والديمقراطية وأنهاء الانقلاب العسكري هذه أبسط المواقف التي كان ينتظرها منكم شعب السودان .

نعود لموضوع صدور بياناتكم بعد مجزرة ١٧ يناير تحديدا . هذه المذابح البشرية مستمرة ضد الثوار منذ أول يوم في إنقلاب ٢٥ أكتوبر . ولم نقرأ لكم بيانا أو استنكارا لما يجري . إذن لماذا الآن ؟؟

أعتقد الإجابة لا تحتاج إلى كثير عناء خاصة اذا علمنا أن ما يسمى بمجلس الأمن والدفاع والذي أجتمع بعد مجزرة ١٧ يناير مباشرة وأصدر عدد من القرارات من ضمنها إخراج قوات الحركات المسلحة من العاصمة بحجة بدأ الترتيبات الأمنية !!! والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة … لماذا اختار مجلس الأمن والدفاع هذا الوقت تحديدا لإصدار مثل هذا القرار ؟ ( أنا ما حأفسر وأكيد انت ما حتقصر ).

حمى الله ثوار بلادي من سلاح الأجهزة الأمنية والحركات المسلحة

وكان الله في عوننا

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.