مورينيو وإيمري .. من الذي أضاع الكنز ؟… بقلم: الخير صالح
بول بوغبا على دكة البدلاء ؛ لماذا ؟ لان هناك قضية على الطاولة حدثت بينه وبين مدربه ! حتي وصلت إلي مرحلة التراشق اللفظي بينهما ابان تعادل الفريق في ملعب السانت ميري أمام ساوثهامبتون . وما الذنب الذي إقترفه الفرنسي ؟ هو: فيروس طفح على سطح هيكلة الفريق لذا يستوجب إزالته حتي لايؤثر على معنويات اللاعبين في بقية المعتركات ؛ والإجابة أعلاه على لسان مدرب فريقه جوزيه مورينيو . لأنه على حد هجومه الشرس له في المؤتمر الصحفي قال : ” أنت لاتلعب ، أنت لاتحترم اللاعبين ولا المشجعين .. أنت تقتل عقلية اللاعبين المخلصين الجيدين من حولك ” النتيجة النهائية لكل من يتجرأ وينتقد طريقة الإسبشال ون هي الجلوس على معقد الجحيم فقط .! وتاريخ صراع المدرب مع اللاعبين يعج بامثلة كثيرة للغاية .
من الذي عاد ؟ المحارب ماركوس روخو شمالًا . وإريك بيلي يمينًا يتوسطهم القائد سمولينغ وأمامهم الرباعي دانيال ودالوت كإجنحة هجومية وفي العمق هناك أندري هيريرا ونيمانيا ماتيتش – وفي الخط الهجومي الثلاثي الاسراع على الاطلاق لينجارد وراشفورد ومارسيال . بهذه الخطة التي في ظاهرها هجومية بحتة – ولكن في باطنها يخفىء الكثير إذا أظهر اوناي ايمري شخصيته المرعبة بدأ جوزيه مورينيو مجريات اللقاء .
فيما إستعان الإسباني بنفس الفرسان التي إلتهمت دجاج جارهم في المدينة بشراهة قبل بضعة أيام ! لكن السويسري لم يشارك جندوزي وأيضاً لم يبدأ هنريك مختاريان ضد فريقه السابق ليقص القائد أرون رامزي شريط اللقاء مبكرًا .
٤ دقائق من زمن اللقاء هاج فيه فريق مانشستر يونايتد مثل الثور ، حتي كاد ان يفتتح التسجيل عن طريق تسديدة راشفور التي ذهبت سهلة في يد الحارس لينو . سرعان ماعادت كتائب المدفعجية من سباتهم العميق إلى اللعبة بتدوير الكرة فيما بينهم لإجبار أصحاب الدار عن الخروج من مناطقهم ؛ لان مانشستر يونايتد أحس بخطورة آرسنال الذي بدأ يتسرب إليهم !
٢٦ دقيقة فقط وقلب جوزيه مورينيو نبض نبضًا عالياً – القصير لوكاس توريرا ينفذ ركلة ركنية طولية ليإتي شكوردان موستافي من بعيد برأسية سهلة في شكل مطرقة لكنها تغالط دي خيا الذي تباطأ في الإمساك بها قبل ان تجتاز خط المرمي في مشهد ربما يعطيك عنواناً خفي بان أزمة الفريق على طور التكوين – او على أقل تقدير يخبرنا الإسباني دي خيا بانه يود الرحيل عن مانشستر يونايتد … لان تلك الكرة لن تلج في شباك حارس مبتدىء ناهيك عن عملاق بقيمة دي خايا .
بعد هدف أرسنال باربعة دقائق إتى انتوني مارسيال لتلطيف الآجواء التي أصبحت أكثر سخونة ليعادل لفريقه نتيجة اللقاء من تمريرة أندرى هيريرا القطرية … ودقائق اللقاء بين الفريقين تزداد سخونة مع الآجواء الباردة في ملعب الإولدترافور ، حتي تلقي اوناي ايمري ضربة موجعة بإصابة روب هولدينغ ليحل محله في الجبهة اليمني ستيفان ليشتستاينر المشاغب الذي إتى من البلاد الإيطالية … ومن إزدياد وتيرة اللقاء اشهر الحكم ٥ بطاقات صفراء في الشوط الاول الذي غيمة فيه سحب التعادل الإيجابي بين الفريقين .
وفي مطلع شوط اللعب الثاني تعرض ايمري مرة أخري لضربة مؤلمة لان ارون رمزي لايستطيع اكمال المباراة ليحل هنريك مختاريان بديلًا له … وفي الجبهة المقبلة تخلى جوزيه مورينيو عن سلاح الضغط الذي لم يؤتي ثماره أمام فريق منظم كآرسنال مثلًا … لذا قرر الدفع كرهًا بلوكاكو لان مارسيال ايضاً تعرض لإصابة في الدقيقة ٦٣ .
في حين قرر ايمري اخراج ايوبي الذي ظهر بأسوأ أداء له في الشقين الدفاعي والهجومي – حيث ان النيجيري له عادة سيئة وهي الرعونة الشديدة والتباطؤ في اتخاذ القرار مبكرًا ليدفع بلاكازيت الذي سجل هدف التقدم من ثاني لمسة له حينما وقع ماركوس روخو في خطأ فادح ليخطف ميختاريان الكرة ويمررها للاكازيت ، ومن سوء أقدار الإرجنتيني أنه هو من سجل الهدف بخطأ أيضاً في مرمي فريقه ! بعدها قام جوزيه مورينيو من مخبئه ولقيامه أيضاً منفعة وكأنه طلب الخلاص والغفران من الاقدار – وقبل ان يرتسم على وجه الرجل تعبيرات الحزن إذا بخيسي لينجارد يعود ويرتب تلك الاشياء التي بعثرها روخو من جديد – ! لتلعب الكرة في دائرة الوسط يرسلها روخو طولية لتسقط الكرة على حافة دفاعات آرسنال فشل سعيد كولاسينانتش في تشتيتها ليخطفها لينغارد ويسجل الهدف الثاني لفريقه بكل اريحية .
ومنذ عام 2006 وطوال 12 عاما فشل أرسنال في معرفة طريقا للانتصار على يونايتد في ملعبه في البريميرليج لتظل تلك العقدة متآصلة لان اوناي ايمري دفاعه ظهر مهزوزًا اليوم.
![]()