آخر الأخبار
The news is by your side.

هل الجبهة الثورية مخترقة؟(1_9)

هل الجبهة الثورية مخترقة؟(1_9)

بقلم: الحاج روما

التطورات الأخيرة داخل أروقة الجبهة الثورية تجعلنا نتساءل هل الأمر صدفة؟ أم أن هنالك إختراق حدث في الجبهة حين غفلة.

وحتى لاندخل في مغالطات وإتهامات دون أدلة، سوف أبدأ بسلسلة مقالات قصيرة، نتناول فيها معلومات دقيقة عن قادة هذا التحالف، وحتى لا يفتكر القراء بأنني أخون رفاق الأمس دون أدلة، أحب أن ألفت إنتباهكم بأن جميع قيادات الجبهة الثورية أصدقاء في صفحتي هذه، أتمنى أن يأتو وينفوا ما يرد في هذا المقال.

سوف ابدأ بالامين العام للجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة (شرق السودان)

هو قيادي إسلامي معروف وضابط بالآمن الشعبي إشتغل في عدة مواقع ومعتقلات التعذيب، وكان أخرها في رئاسة جهاز الآمن هيئة العمليات بأبوجبيهة، كان أعنف عناصر التعذيب يعرفه الكثيرون من القيادات السياسية المعارضة والنشطاء الذين أشرف على تعذيبهم، كان في وقتها جبهة الشرق في أشد قوتها وسببت ضغط سياسي كبير على حكومة عصابة الكيزان، ففكرت مخابرات العصابة في كيفية حسم جبهة الشرق والإنتصار عليها ووضعت ثلاثة مخططات ضمنها إختراق الجبهة بعناصرها الأمنية والمخابراتية.

فتم إختيار 6 عناصر كل واحد فيهم ينضم إلى الجبهة بصورة مختلفة، وكان الضابط (ع. ج ) الأمين العام الحالي للجبهة الشعبية المتحدة، هو واحد من هؤلاء ال6.

قام العنصر المعنى بأخذ سيارة لاندكروزر وسلاحه الشخصي وهرب إلى حدود إريتريا وإنضم لجبهة الشرق، في تمثيلية كوميدية لا يصدقها العقل.

كيف قطع كل هذه المسافة ولم تتمكن مخابرات الجيش السوداني القبض عليه؟ كيف تجاوز كل حاميات الجيش المنتشرة آنذاك في كل بقعة من أرض الوطن؟ المهم وصل بهذه الطريقة الدراماتيكية إلى مواقع سيطرة الجبهة الشعبية وأعلن إنضمامه لهم، ظل معهم ينفذ مهمة مخبابرات عصابته في الخرطوم حسب الخطة الموضوعة، وحتى تسهل مهمته في إضعاف الجبهة تمهيداً لإنهيارها كان لابد أن يحيك الدسائس والمؤامرات وتحريض القواعد ضد القادة ونتيجة لذلك كسب ود الكثير من قواعد الجبهة الشعبية مما جعله يتقلد الكثير من المواقع التنفيذية والقيادية حتى وصل إلى منصب الأمين العام.

وفي خلال مسيرته أبعد الكثير من قيادات الجبهة وقبل أن ينهى مهامه سقط نظامه في الخرطوم مما جعلهم يوكلون اليه مهام أخرى وهي إحكام سيطرته على كل المنظومة تمهيداً للمشاركة في الحكم عبرها.

وهذا لايتم إلا بإبعاد القيادات الحقيقة المتمسكين بالتغيير الجذري وإسترداد حقوق مواطن الشرق وكان من ضمن هؤلاء القادة المميزين رئيس المنظومة الأستاذ الأمين داؤد.

عمل عنصر المخابرات بكل طاقته واستخدام جميع غواصاته داخل المنظومة ولكنه فشل في ذلك نسبة للكاريزما والشعبية التي يتمتع بها الرفيق الأمين داؤد.

ومع ذلك لم يكتفي عنصر المخابرات وواصل في مشواره يترصد فرصة في الأستاذ إلى ان وصل الأستاذ لقواعده في بورتسودان وكسلا واللقاءات الجماهيرية الكبيرة التي قام بها في جولاته مبشرآ بالسلام القادم من جوبا.

هذه اللقاءات أثارت حفيظة و غيرة الأعداء والأصدقاء معآ من أين لهذا الرجل بهذه الجماهير مما جعل الجميع يتحسس حجمه الطبيعي، سوى كانوا أحزاب أو حركات الكفاح المسلح ومن هنا بدأ الجميع في البحث عن طريقة يسحبوا بها البساط من هذا الرجل.

وأخيراً وجدوا ضالتهم في عنصر المخابرات والأمين العام للمنظومة، وقبل ان يعود الرجل من جولته إلى مقر المفاوضات في جوبا نسج القوم جميع حبال المؤامرة وفي إنتظار ساعة الصفر.

وبالفعل نفذوا عملية إنقلاب أبيض وقبل أن يكتمل عاد الأستاذ الأمين داؤد إلى جوبا وواجه حربآ شرسة في سبيل إعادة الأمور إلى نصابها وبالفعل إستطاع أن ينجح نسبياً في ذلك ولكن دبرت له مؤامرة أخرى أودت به إلى السجن حبيسًا في أغرب قضية جنائية (التسلل) أي ضبط متسللآ للدخول إلى الدولة وكأنه لايمتلك جنسية هذا البلد!!!

إستغل عنصر المخابرات وحلفائه في تحالف الجبهة الثورية هذا الوضع وقاموا بإنقلاب كامل وتنصيب رئيس جديد لمنظومة الجبهة الشعبية المتحدة لتحرير شرق السودان، هذا الرئيس الجديد بالأمس القريب كان قيادي بارز في حزب عصابة المؤتمر الوطني.

نواصل

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.