مواجهة الاحتلال والتغلب على التحديات
مواجهة الاحتلال والتغلب على التحديات
بقلم : سري القدوة
في ضوء مستجدات الأوضاع والتطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية، وفي ظل استمرار حرب الإبادة على شعبنا في قطاع غزة، وتصاعد اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية والمالية، والتحضيرات لعقد الانتخابات الفلسطينية في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، لا بد من الاتحاد الأوروبي ضرورة اتخاذ خطوات جدية وفعلية لوقف التصعيد الخطير لاعتداءات المستعمرين والاستيلاء على الأراضي، بالإضافة إلى الاقتحامات اليومية لجيش الاحتلال للمناطق الفلسطينية، الأمر الذي قد يفجر الأوضاع في الضفة الغربية، وضرورة الضغط على إسرائيل للإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة للشهر السابع عشر على التوالي، إذ وصلت الأمور إلى مستويات خطيرة وغير مسبوقة، مع استمرار تكدس عملة الشيقل، والقيود المفروضة على حرية الحركة ومنع العمال .
التصريحات والخطط التي أعلنها وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بشأن التوسع في إقامة تجمعات يهودية جديدة في منطقتي النقب والجليل وزيادة أعداد السكان اليهود فيهما، وما اقترن بذلك من توجهات تمس أوضاع البلدات الفلسطينية وتكريس نهج التمييز والإقصاء على حساب مبادئ المساواة وحقوق المواطنين الفلسطينيين بأراضي الـ48 .
بالمقابل يستمر تصعيد الاحتلال الخطير في الضفة الغربية، والمتمثل باعتداءات وإرهاب المستعمرين على أبناء شعبنا وممتلكاتهم بحماية قوات الاحتلال، والتوسع الاستعماري والاستيلاء على الأراضي والمخططات الأخيرة بخصوص مشروع E1 الاستعماري الهادف إلى تدمير التواصل الجغرافي لدولة فلسطين وعزل القدس والمناطق الفلسطينية عن بعضها البعض .
أن هذه التطورات تأتي في سياق أوسع من السياسات الإسرائيلية الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية، بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي ويهدد فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة .
يجب تكثيف العمل الدولي وتعزيز الجهود المبذولة لعقد الانتخابات الفلسطينية وأهمية الدعم الدولي للتغلب على التحديات وإزالة العقبات لضمان عقدها في موعدها بمشاركة القدس وقطاع غزة، وضرورة تعزيز الموقف الأوروبي الرافض لاعتداءات المستعمرين وكل الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية، وتوفير الحماية للفلسطينيين، إضافة إلى دعم الجهود الفلسطينية في التحضير لعقد الانتخابات المقبلة .
سياسات الهدم والاستيلاء والتهجير القسري لن تنجح في اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، أو طمس هويتها الفلسطينية وتاريخها، أو فرض واقع جديد عليها بالقوة، وأن ثبات شعبنا في أرضه وتمسكه ببيوته وأراضيه وحقوقه سيبقى أقوى من جميع محاولات الاقتلاع وتغيير الواقع على الأرض، ويجب على مجلس الأمن الدولي ضرورة اضطلاعه وتحمل مسؤولياته في التصدي لهذه السياسات والحفاظ على مقومات إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار حل الدولتين السبيل لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام الدائم في المنطقة .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
![]()