الاحتلال وضم الأراضي الفلسطينية المحتلة
الاحتلال وضم الأراضي الفلسطينية المحتلة
بقلم : سري القدوة
اتخاذ إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، إجراءات تهدف إلى ترسيخ ضمها للأرض الفلسطينية ومحاولة جعله أمرا لا رجعة فيه، على الرغم من الإدانات الدولية المتوالية بهذا الخصوص حيث تمضي قدما في خطط بناء غير قانونية في منطقة E1، بهدف فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، في انتهاك جسيم للقانون الدولي ووحدة وسلامة الأرض الفلسطينية، مما يوجه ضربة قاضية لحل الدولتين .
موافقة حكومة الاحتلال، خلال العام الماضي، على مخططات لبناء 3,401 وحدة استعمارية في منطقة E1 وإصدار عطاءات لتنفيذها، بالإضافة إلى المضي قدما في إنشاء طريق فصل عنصري جديد من شأنه أن يحرم الشعب الفلسطيني من الوصول إلى منازله وأراضيه .
وتتصاعد المخططات الإسرائيلية التي تعتمد على التهجير القسري للتجمعات الفلسطينية، بما فيها تهجير قرية الخان الأحمر الفلسطينية التي تقع في قلب الضفة الغربية، والنظام الإلكتروني الذي أطلقته إسرائيل لـ”تسجيل الأراضي وتسوية الحقوق” لتسجيل الأراضي الفلسطينية، بما يؤدي إلى إعادة تصنيف ملكيات الأراضي وتمكين المستعمرين من الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وسرقتها .
وتهدف القرارات الإسرائيلية التي تتعلق بمواقع أثرية ودينية في الضفة الغربية، بما فيها الاستيلاء على الأراضي المحيطة بقرية النبي صموئيل، شمال غرب القدس، إلى التوسع الاستعماري الاستيطاني والتي تعد أول استملاك لموقع ديني في الضفة الغربية، إلى جانب بناء مجمع عسكري فوق مقر “الأونروا” في القدس الشرقية المحتلة، بعد استيلائها عليه وتجريفه بصورة غير قانونية، وفي انتهاك لامتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها وحرمة ممتلكاتها ومقارها بشكل مطلق .
أن كل هذه المخططات والإجراءات تشكل جزءا أساسيا من الخطط الإسرائيلية الرامية إلى الضم وفرض السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، حيث يتواصل إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بدعم من قبل الحكومة الإسرائيلية وقوات الاحتلال، ويعد في طليعة مشروع الضم الإسرائيلي، حيث يهدف أيضا إلى إفراغ الأرض من سكانها والاستيلاء عليها بشكل غير قانوني، من خلال القتل والتشويه وتدمير البنية التحتية والثروة الحيوانية وأشجار الزيتون، بينما يتصاعد في قطاع غزة العدوان، حيث لا يزال نحو مليوني فلسطيني نازحين في أنحاء القطاع في ظل استمرار القصف الإسرائيلي والوضع الإنساني الكارثي وتوسيع السيطرة الإسرائيلية لتشمل 70% من القطاع، في خطوة أخرى نحو الضم التدريجي للقطاع بأكمله .
ويجب على مجلس الأمن وجميع الدول، التحرك دون تأخير لوضع حد فوري لحملة الضم الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإنهاء الظلم المستمر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، وضمان احترام القانون الدولي، وإنقاذ الأرواح البشرية، والحفاظ على فرص السلام العادل والدائم بدلا من الانهيار الشامل .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
![]()