آخر الأخبار
The news is by your side.

دولة الاحتلال ضمن  « القائمة السوداء »

دولة الاحتلال ضمن  « القائمة السوداء »

بقلم : سري  القدوة

 

يشكل إعلان الأمم المتحدة إدراج إسرائيل على “القائمة السوداء” للجهات المتهمة بارتكاب انتهاكات تتعلق بالعنف الجنسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة،خطوة متقدمة ومهمة ولكنها غير كافيه لردع الاحتلال عن ممارسة جرائمه في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

 

وضمت القائمة مصلحة السجون الإسرائيلية، بينما تخضع جهات أمنية إسرائيلية أخرى لمتابعة أممية على خلفية مزاعم بانتهاكات ضد فلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز إلى جانب عدد من المؤسسات الإسرائيلية الأخرى التي وضعت تحت المراقبة تمهيدًا لاحتمال إضافتها لاحقًا .

 

كان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد وضع إسرائيل في أغسطس 2025 “قيد المراقبة” تمهيدًا لاحتمال إدراجها رسميًا على قائمة الأطراف المشتبه بارتكابها أنماطًا من العنف الجنسي في النزاعات المسلحة، في ظل رفض حكومة الاحتلال إجراء التحقيقات القضائية بشأن الانتهاكات الإسرائيلية خصوصًا داخل السجون ومراكز الاحتجاز، ورفضها السماح لهيئات الأمم المتحدة بإجراء تحقيقات مستقلة تتعلق بالانتهاكات المنسوبة لجيش الاحتلال .

 

ووفقا لتقرير الدولي تمارس إسرائيل أنماط العنف الجنسي ضد فلسطينيين محتجزين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة استمرت خلال عام 2025، وأن “الحالات التي تحققت منها الأمم المتحدة يجب أن تفهم كمؤشرات على نمط ممتد عبر فترات طويلة، لا كقائمة شاملة، في ظل استمرار رفض الحكومة الإسرائيلية السماح بالوصول إلى أماكن الاحتجاز وإلى قطاع غزة، وأن الإبلاغ عن هذه الانتهاكات ظل يواجه صعوبات، من بينها تهديدات مباشرة نسبت إلى أجهزة الأمن التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلية، بهدف إجبار المعتقلين على عدم الإبلاغ عن الانتهاكات التي تعرضوا لها .

 

يأتي القرار الأممي ضد مصلحة السجون الإسرائيلية وجهات أخرى تدير معسكرات الاعتقال، التي تضم ألوف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، في ظل تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية وثقت حالات اغتصاب وتحرش وعنف جنسي بحق معتقلين فلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، لا سيما في سجن «سدي تيمان» ومراكز أخرى، كما وثقت تقارير وشهادات حالات عنف جنسي خلال المداهمات والاعتقالات في الضفة الغربية وقطاع غزة، شملت نساء ورجالاً.

 

وتعد القائمة السوداء الخاصة بالعنف الجنسي في مناطق النزاع إحدى الآليات الدولية المستخدمة لمتابعة جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتصدر القائمة سنويًا ضمن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، وتشمل دولًا وجيوشًا وتنظيمات مسلحة متهمة باستخدام الاغتصاب والعنف الجنسي كوسيلة ممنهجة لتحقيق أهداف عسكرية أو سياسية .

 

ومن المتوقع أن يثير القرار الأممي تداعيات سياسية ودبلوماسية واسعة، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل بشأن الحرب في غزة وأوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، كما قد يؤدي إدراج إسرائيل على هذه القائمة إلى زيادة الضغوط داخل المؤسسات الدولية والحقوقية، مع احتمال المطالبة بإجراءات رقابية وتحقيقات إضافية تتعلق بسلوك المؤسسات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية خلال الصراع القائم .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

[email protected]

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.