آخر الأخبار
The news is by your side.

الحرب ومآلاتها

الحرب ومآلاتها

 

تقرير: سلافة محمد احمد

 

أفرزت الحرب التي إندلعت في السودان في الخامس عشر من أبريل للعام2023م العديد من الظواهر السالبة من قتل وتشريد ونزوح ولجوء وحصار مدن على سبيل المثال مدينة الفاشر

 

قد واجه إنسان الفاشر كافة أنواع العذاب بدءا من العنف الجسدي واللفظي التدوين العشوائي والاشتباكات العنيفة التي فاقت المئتان وخمسون معركة وكذلك فرض الحصار وسياسة التجويع التي لم تشهدها مدن العالم رغم الأزمات المتشابكة والمتعاقبة من الحروب التي كانت تشكل خطراً وتهديدآ غير مسبوق إلا أن حصار وأحداث مدينة الفاشر أدت إلي مستوي قياسي جديد من النزوح والجوع والدمار والتصفيات العرقية مما أجبرت سكان المدينة للنزوح الى أماكن آمنة بحثا عن الأمن والحماية.

 

حيث وصل مواطني الفاشر إلى محلية طويلة بشمال دارفور ومنها إلى منطقة قولو بمحلية وسط الجبل التي تقع بولاية وسط دارفور حيث المعاناة الحقيقية للناجين من ويلات ونيران الحرب بالفاشر

 

آرآء النازحين بمنطقة قولو

كشف عدد من النازحين بقولو وسط الجبل عن المعاناة الحقيقية التي يعيشونها خاصة فيما يتعلق بالخدمات الانسانية التي تضمن للإنسان حق الحياة 

وأضافوا أنهم يفتقرون لأبسط المقومات من ماوى وغذاء وصحة

وأنهم يعتمدون إعتمادا أساسيا على المبادرات المحلية رغم شح مواردها التي لا تلبي إحتياجاتهم الضرورية رغم مرور اكثر من عامين علي الحرب لا يزال كثير من النازحين يواجهون صعوبات وتحديات واوضاعآ صعبة بين الإنتقال من مكان إلى مكان وضرورة التأقلم مع ظروف الحياة اليومية في مراكز الايواء 

 

مع غياب الدعم والخدمات الإغاثية والإنسانية والرعاية الصحية والإجتماعية النازحين أطلقوا المناشدات عبر الإعلام

 لحكومة شمال دارفور ومفوضيتها آملين النظر بالتدخل العاجل وبالتنسيق والتعاون مع حكومة وسط دارفور ولكن هيهات هيهات.

 

رد مفوض مفوضية العون الانساني بشمال دارفور

 

بعد المناشدة التي كتبتها لإيصال أصوات النازحين للمسؤولين لحل قضاياهم الإنسانية كانت الاستجابة الأولي عبر الهاتف وقد تواصل معي عبر الهاتف مفوض العون الإنساني بشمال دارفور،، محمد عبدالقادر جلاب مقدما 

شارحآ عن موقف المفوضية تجاه نازحي قولو والتي يكتنفها الغموض التام لحل مشكلة هولاء النازحين معللا ذلك بوجودهم بولاية وسط دارفور ومن الأحرى مسؤليتهم تتبناها والي وسط دارفور ومفوض الولاية المعنية  

وهذا الحديث ربما يكون غير منطقي ومقنع لدي الكثير من الناس بحكم أنه هنالك حلقة مفقودة وهي عملية التنسيق والتعاون بين الولايتين لخدمة النازحين.

 

القلق يسيطر على أصحاب المبادرات المحلية

 

شح الموارد وإعتماد النازحين على المبادرات المحلية فقد تسبب قلقا كبيرا للمبادرات المحلية وجعل رؤسائها يطرقون أبواب الخيرين ويناشدون الجهات ذات الصلة عبر الإعلاميين لتمكينهم من مواصلة تقديم الخدمات الانسانية متمثلة في توفير مقومات الحياة الضرورية لحفظ حياة الانسان ومحاربة الأمراض ومخاطر الجوع الناتجة عن سوء التغذية هذا ما جاء في حديث خضر أحمد خضر رئيس مبادرة سواعد الرحمة 

 

صدق من قال:” اذا أحب الله العبد إبتلاه” 

 

وهذه المقولة تنطبق تماما على إنسان مدينة الفاشر الذي أصبح تلاحقه عدم الإهتمام من قبل المسؤلين بالولاية وحكومة الإقليم ومع ذلك متفائلون أن القادم أجمل وهل من مستجيب ؟؟؟؟

إيمانا منهم بان الله عز وجل لطيف بعباده وعادل ويمهل ولا يهمل.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.