اليوم العالمي هذا العام غير لنساء بلادي
اليوم العالمي هذا العام غير لنساء بلادي
بقلم: سلافة محمد احمد
يصادف الثامن من مارس من كل عام الإحتفال باليوم العالمي للمرأة وذلك تقديرا وعرفانا لدورها الرائد في المجتمع
الا أن هذا العام قد جاء فوق العادة وغير عن سابقاتها حيث نجد المرأة نازحة ومشردة ولاجئة ومعذبة ضمير وتعيش اوضاع إنسانية معقدة جدا ما بين فقد زوجها ،إبنها،والدها،والدتها شقيقها، شقيقتها، أحفادها، جيرانها، أعز أصدقاء وأصحاب على قلبها ما بين شهيد ومفقود ومعاق ويتيم .
ولم تكتفي بذلك فقط
بل تواجه الصعاب وضغوطات الحياة بدواعي إغتصاب بني جلدتها وعنف جسدي ولفظي تاركا جروح عميقة بدواخلها لا تداويها الزمان وتنسيها
اذا توفر الأمان
حيث الظلم والفساد وهدم حقوقها تلاحقها من حين لآخر ومن هنا والى هناك ولكن رغم ذلك هي قوية وصامدة وقادرة ان تسير حياتها وتطالب بحقوقها كاملة
مشاركتها في مواقع صنع القرار، المساواة في الحقوق والواجبات، العدالة الاجتماعية، تعزيز الحماية والوقاية من العنف، تمكينها إقتصاديا وإجتماعيا وثقافيا وسياسيا، محاسبة الجناة ومرتكبي الجرائم والانتهاكات وعدم الإفلات من العقوبة والمحاكمة
وحفظ وصون كرامتها.
*تعيشي أنت لا مقهورة ولا منهورة ولا خاطر جناك مكسور*
ومن هنا رسالة إلى العالم أجمع بان هذا اليوم يعد محطة لمراجعة التقديرات الخاصة بالمرأة ودورها وماذا قدم لها جهات صنع القرار وماهي الخطة المستقبلية التي تحقق للمراة مطالبها وتحفظ كرامتها.
وياتي هذا اليوم والمرأة السودانية عامة والدارفورية بشمال دارفور خاصة مدينة الفاشر قد عانت من ويلات الحرب وتجرعت المرارات بكل أنواعها وما زالت قوية وصامدة وقادرة أن تغير حياتها الى الأفضل
وذلك بالسند الحقيقي والارادة القوية من كافة قطاعات المجتمع ومؤسسات الدولة الرسمية والشعبية
فكونوا بخير يا عزيزاتي يا حرائر بلادي والعالم أجمع.
![]()