آخر الأخبار
The news is by your side.

والي نهر النيل يخاطب فعاليات ورشة الحكم الإتحادي والتنمية الريفية وسوداني بوست يورد نص الكلمة

والي نهر النيل يخاطب فعاليات ورشة الحكم الإتحادي والتنمية الريفية وسوداني بوست يورد نص الكلمة

الدامر : عبدالرحمن الكيال

خاطب والي نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبدالماجد، ورشة الحكم الاتحادي والتنمية الريفية بالدامر، مؤكداً أهمية وضع رؤية وطنية موحدة لإعادة بناء الريف وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني.

وفيما يلي نص كلمة والي نهر النيل:

فى البدء نسأل الله ان ينصر قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها في جبهات القتال التي ستظل رمز عزتنا ونصرتنا شرفا لكل سوداني حر والرحمة لشهدائنا الأبرار والشفاء للجرحي والعودة لكل المفقودين والنازحين
يسعدنا في الولاية أن نستضيف هذا الملتقي النوعي الذي يجمع قيادات الدولة من الوزراء والولاة والمختصين وأصحاب الخبرة والمعرفة لتناول واحد من أهم الملفات الإستراتيجية في السودان وهو ملف التنمية الريفية الذي يمثل حجر الزاوية في بناء إقتصاد مستدام ومجتمعات مستقرة ومواطن قادر على الإنتاج والمساهمة في نهضة الوطن .
السيدات والسادة إن عقد هذا المؤتمر يأتي في مرحلة دقيقة تمر بها بلادنا حيث يواجه الريف السوداني تحديات مركبة تشمل تدهور البني التحتية وضعف الخدمات الأساسية وتراجع الإنتاج الزراعي والحيواني في بعض المناطق وإتساع دائرة الهجرة والنزوح من الريف إلى المدن بسبب الحرب التي شنتها قوي البغي والعدوان المتمردة الأمر الذي يستدعي منا وضع رؤية وطنية موحدة تعيد للريف دوره في بناء الاقتصاد الوطني وتوزيع فرص التنمية بصورة عادلة بين المركز والأطراف.
الحضور الكريم إن ولاية نهر النيل بما تمتاز به من موقع جغرافي إستراتيجي وموارد إقتصادية متنوعة ونسيج إجتماعي متماسك تعد نموزجا وطنيا مهيأ لإستيعاب وتنفيذ برامج التنمية الريفية وتشكل المجتمعات الريفية في محليات الولاية السبع مايقارب 85% من المساحة الجغرافية للولاية الأمر الذي يجعل التنمية الريفية ليس خيارا فحسب بل أولوية إستراتيجية ومحورا جوهريا في خططنا المستقبلية وقد إعتمدت الولاية في مشروعاتها على التخطيط القاعدي والمشاركة المجتمعية الفاعلة ووضع المواطن في قلب العملية التنموية بإعتباره شريكا أصيلا في تحديد الإحتياجات وصياغة الأولويات وإتخاذ القرار وليس مجرد متلقي للخدمة فقط لقد تبنت الولاية خلال الأعوام الأخيرة نهجا قائما على ربط التنمية بالخدمات الأساسية والإنتاج الزراعي وتحديث البني التحتية وتحسين الوصول للخدمات الأساسية للمياه والكهرباء والصحة والتعليم وتشجيع المشروعات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة إضافة إلى تعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمنظمات والمجتمع المحلي .
السيدات والسادة إن التنمية الريفية ليست عملا خدميا محدود الأثر بل هي مشروع وطني شامل يستند إلى مبادئ أساسية إنتهجتها الولاية في خطتها الإستراتيجية والمتمثلة في:
1/ العدالة في توزيع الموارد والخدمات بين المدن والريف
2/ تحويل الريف إلى مركز للإنتاج وليس مجرد موضع للإستهلاك والدعم
3/ توطين فرص العمل داخل المجتمعات الريفية للحد من الهجرة والنزوح نحو المدن
4/ تطوير البني التحتية لتحسين حركة السلع والخدمات وربط الأسواق
5/ حماية الموارد الطبيعية وإستدامة إستغلالها
ومن هذا المنطلق نفذت ولاية نهر النيل خلال العامين الماضيين عددا من البرامج والمشروعات الريفية في قطاعات المياه والكهرباء والصحة والتعليم والزراعة والطرق والخدمات الاجتماعية
ونعمل حاليا على إعداد خارطة تنموية تفصيلية للمحليات لتكون مرجعا للتداخلات الحكومية والإستثمارية وفق بيانات جغرافية وتحليل إقتصادي بديل
كما نعمل على إطلاق مبادرة التنمية الريفية الذكية التي تستهدف:
1- إدخال الطاقة الشمسية في مشروعات المياه والزراعة والصحة
2- دعم تقنيات الري الحديث
3- رقمنة الخدمات الحكومية للمناطق الريفية
4- دعم التعليما التقني والزراعي والحيواني
5- بناء شراكات مع الجامعات للإستفادة من البحوث العلمية المتخصصة في كافة المجالات
الإخوة والأخوات إن التحديات التي تواجه الريف تتطلب تكاملا في الأدوار بين المركز والولايات ولذلك نؤكد اليوم جاهزيتنا للتعاون مع الوزارات الإتحادية والمانحين والمبادرات الوطنية لإطلاق برامج مشتركة ذات أثر طويل وبعيد المدي خاصة في مشروعات حصاد المياه، تحديث الزراعة، تطوير الثروة الحيوانية، تمكين الريف السوداني عبر التمويل الأصغروالمتوسط، وإعطاء أولوية لتنمية المرأة الريفية إجتماعيا وإقتصاديا لتخرج من دائرة الفقر إلى دائرة الإنتاج كما نؤكد أيضا أهمية الشباب والمنتجين والرعاة في قيادة عملية التحول فالتنمية لاتبني فقط بالسياسات والموازنات بل تبني بالإنسان المنتج الواعي والمؤهل .
ضيوفنا الكرام إن مانطمح إليه في ولاية نهر النيل هو صياغة نموزج وطني رائد للتنمية الريفية يستند إلى التجارب العملية والممارسات الميدانية التي طبقتها الولاية خلال السنوات الماضية مستفيدين من ركائز أساسية تشمل:
– التخطيط الإستراتيجي المبني على الأولويات المجتمعية
– التمويل التنموي المستدام طويل الأجل
– المشاركة المجتمعية في تحديد الإحتياجات وتنفيذ المشروعات
– الشراكات الإنتاجية بين الدولة والمجتمع والقطاع الخاص
وفى هذا الإطار أنشأت حكومة الولاية صندوق التنمية المحلية في العام 2020م ليكون الزراع التنفيذي لمشروعات التنمية الريفية بمحليات الولاية وقد حقق الصندوق نتائج متميزة أسهمت بفعالية في ترسيخ تنمية الأرياف على مستوي الأرياف حتي أصبح نموزجا معترفا به من المؤسسات الدولية بمافيها البنك الدولي كأحد التجارب الناجحة ليس على مستوي السودان فحسب بل على مستوي القارة الأفريقية أجمع.
كما أسست الولاية هيئة توطين المتأثرين من قيام سد مروي وأصحاب الخيار المحلي بمحلية البحيرة وهي تجربة رائدة وفرت بنية تحتية داعمة للإستقرار .
إلى جانب تلك الجهود برزت تجربة منظمة تنمية أدني نهر عطبرة التي عملت في الريف الشرقي بمحلية الدامر لاسيما في وحدتي سيدون والأتبراوي بدعم من منظمة اليونيسيف وأسهمت هذه المنظمة في تطوير النشاط الزراعي بمناطق نهر عطبرة وإدخال مشروعات إنتاجية صغيرة ساعدت في تنشيط الحركة الاقتصادية وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على الإعتماد على مواردها المحلية وتحسين دخل الأسر.
وفى الختام نبتهل إلى الله أن يوفقنا جميعا لمافيه الخير لبلاد والعباد وأن يكون هذا الملتقي خطوة عملية نحو سودان ينمو من الأطراف ويزدهر بجهود أبناءه ويستعيد الريف مكانته في العملية التنموية وأن تطبق توصياته على أرض الواقع

والسلام عليكم ورحمة الله

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.