نَكًزة :السودان… حربٌ على الوجود لا على الخرائط
نَكًزة :السودان… حربٌ على الوجود لا على الخرائط
بقلم: الصادق إسماعيل علي
* في ظلّ الحرب المشتعلة التي فُرضت على أهل السودان، تتكشف نوايا واضحة لتمهيد الطريق أمام استعمار جديد، وسلب مقدرات هذا الشعب الصامد، ومحاولة محوه من خارطة الدول الفاعلة. ورغم تقلّبات المشهد العسكري على الأرض في الفاشر أو بابنوسة أو غيرهما، إلا أنّ جوهر القضية ثابت لدى السودانيين: هذه الحرب ليست حرب مواقع، بل حرب وجود وهوية وسيادة.
* سقف السودانيين من هذه الحرب بات واضحًا: استئصال المليشيا المتمردة وجناحها السياسي بكل مسمياته، وعدم السماح مطلقًا بإعادة إنتاج حالة الوصاية أو الاستعمار بصورة جديدة. فالسودان الذي ولد من رحم التضحيات، لن يقبل أن يُعاد تشكيله بأيدي المرتزقة أو القوى الطاعة. والأمل الأكبر للسودانيين هو بناء دولة حديثة تسع أبناءها الوطنيين، دولة آمنة مزدهرة قادرة على حماية سيادتها وكرامة شعبها.
* ولأجل ذلك، يقف الشعب السوداني اليوم خلف قواته المسلحة وقيادة الدولة وقفة واحدة، غير متأثر بتبدّل المواقف العسكرية على الأرض. سواء تقدّم الجيش أو انسحب تكتيكيًا، سواء احتُلّت مدينة أو استعيدت أخرى، فإن المبدأ ثابت : هذه حرب طويلة، تتكون من معارك عديدة، والعبرة بالخواتيم.
أين كانت المليشيا فيما مضى وأين باتت اليوم ، وها هي اليوم تتآكل وتتراجع… وهذا وحده كافٍ ليدرك الجميع إلى أين تتجه النهاية.
* على المليشيا وجناحها السياسي وداعميها الإقليميين، ومن خلفهم القوى الدولية المتربصة بالسودان، أن يدركوا حقيقة واحدة:
شعب السودان سيقاتل حتى تنتهي آخر ذرة تمرد، أو يفنى دون ذلك.
لن يخضع السودانيون لابتزاز القتلة، ولا يفاوضون من انتهك الأرض والعِرض ونهب الموارد وسعى في البلاد فسادًا.ولن تُمنح هذه الفئة إلا ما استحقّت من رفضٌ تامّ وإرادة صلبة، وسيفٌ يحمي الوطن.
* إن موعد السودان بإذن الله مع حدوده الدولية كاملة محررة، خالية من كل أشكال التمرد السياسي والعسكري، وبعيدة عن أي يد استعمارية تحاول العبث بمستقبله.
فلتكن المليشيا وأعوانها على الموعد.
(الفورة مليون).
وما النصرُ إلا من عند الله… وبإذن الله نصرٌ قريب.
![]()