نائب والي نهر النيل يؤكد على العلاقات التأريخية مع دارفور ويشيد بصمود أبناء الفاشر
الدامر : عبدالرحمن الكيال
أكد الأستاذ مصطفى محمد عثمان الشريف، نائب والي نهر النيل ووزير الثقافة والإعلام والاتصالات بالولاية، على عمق العلاقات التأريخية والروابط المتينة بين ولايات دارفور وولاية نهر النيل، مشيدًا بصمود أبناء الفاشر في مواجهة التحديات وحماية الأرض والعرض.
جاء ذلك خلال لقائه، اليوم، بوفد قيادات سلطنة الفور وهيئة شوري ولايات دارفور، بحضور الأمين العام لحكومة الولاية الأستاذ عثمان محمد عثمان، والمستشار القانوني لولاية نهر النيل الأستاذ حمزة عكاشة، إلى جانب عدد من القيادات الشعبية والأهلية من دارفور.
العلاقات التاريخية بين دارفور ونهر النيل
أشار نائب الوالي، إلى أن العلاقات بين دارفور ونهر النيل تمتد لعصور طويلة، حيث كانت دارفور تُعرف بأنها “أرض القرآن والمحمل وكسوة الكعبة الشريفة”، لافتًا إلى أهمية رحلة الحج التاريخية التي كانت تبدأ من دارفور وتمر عبر “درب الأربعين”، مما عزز التواصل والتكامل بين الإقليمين. كما أوضح أن ولاية نهر النيل أصبحت وجهة رئيسية لأبناء السودان سواء للعمل في قطاع التعدين أو كمأوى آمن بعد اندلاع الأحداث الأخيرة.
إشادة بصمود أهل الفاشر ودعم القوات المسلحة
وأشاد الشريف بصمود أبناء الفاشر، الذين قدموا نموذجًا يُحتذى به في الشجاعة والتضحية، مؤكدًا أن الأحداث الأخيرة رغم مأساويتها، وحدت وجدان الشعب السوداني، وجعلت شعار “جيش واحد، شعب واحد” واقعًا ملموسًا. كما أثنى على تضحيات القوات المسلحة والقوات المساندة لها، مقدماً التحية لأرواح شهداء الوطن الذين ضحوا من أجل وحدته واستقراره.
ترحيب رسمي بوفد دارفور وتعزيز التواصل
من جانبه، رحب الأمين العام لحكومة ولاية نهر النيل، الأستاذ عثمان محمد عثمان، بوفد دارفور، مؤكدًا أهمية الزيارة في تعزيز الروابط بين الإقليمين. كما أعرب المستشار القانوني للحكومة، الأستاذ حمزة عكاشة، عن سعادته بهذه الزيارة التي تبرز وحدة السودان وتماسكه في مواجهة التحديات.
رسالة قوية لوحدة السودان والتصدي للمؤامرات
بدوره، أكد رئيس وفد دارفور، الديمغناوي السيسي فضل السيسي، أن الزيارة تهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتراحم بين أبناء السودان، مشددًا على أن مخططات الميليشيات المتمردة لزرع الفتن والكراهية باءت بالفشل. وأشار إلى الجرائم البشعة التي ارتكبتها هذه الجماعات، مؤكدًا أن أبناء دارفور يقفون مع وحدة السودان ويدعمون القوات المسلحة في التصدي للمخططات التي تستهدف استقرار البلاد.
كما أعلن الوفد عن لقاءات مرتقبة مع القيادات الشعبية والأهلية في نهر النيل لمزيد من التنسيق والتعبئة، قبل التوجه إلى الولاية الشمالية لتعزيز التواصل بين ولايات السودان كافة، مجددين إشادتهم بحفاوة استقبال حكومة وشعب ولاية نهر النيل للمتضررين من الأحداث الأخيرة.
ختامًا، شدد المشاركون على ضرورة تضافر الجهود الوطنية لمواجهة التحديات الراهنة، وتعزيز التلاحم بين أبناء السودان، حفاظًا على وحدة الوطن وأمنه واستقراره.
![]()