عودة الأمل بعد سنوات العطش: مدير السدود يبشر بإنفراج وشيك لأزمة مياه القضارف
القضارف: عبدالرحمن الكيال
في تطور يُبشر بإنفراج طال إنتظاره لأزمة المياه بولاية القضارف، أعلن مدير وحدة تنفيذ السدود المهندس بدر الدين محمود عبدالله، عن تحركات جادة لإستئناف العمل في مشروع الحل الجذري لمياه الولاية، بعد توقف إستمر لسنوات بسبب تداعيات الحرب، رغم وصول نسبة الإنجاز فيه إلى 94%.
وأكد محمود، أن إتصالات مكثفة جرت مع المقاول الصيني المنفذ للمشروع، الذي أبدى موافقة مبدئية على العودة وإستئناف العمل، مشيرًا إلى أن إجتماعًا مرتقبًا مع القائم بالأعمال الصيني سيحدد الجدول الزمني لعودة الشركة إلى السودان.
وأوضح أن هناك مديونية على الحكومة السودانية لصالح المقاول تتعلق بمشروع مياه القضارف ومجمع سدي أعالي عطبرة وسيتيت، واصفًا إياها بأنها “ليست كبيرة” ويمكن معالجتها بالتنسيق مع وزارة المالية والحكومة الإتحادية.
وفي سياق متصل، إستبعد محمود، الإتجاه للتعاقد مع شركات بديلة، مرجعًا ذلك إلى إرتفاع التكلفة وضعف توفر شركات مؤهلة في ظل الظروف الراهنة، ما يجعل إستكمال المشروع عبر المقاول الحالي الخيار الأكثر واقعية.
ولمواجهة الأزمة المتفاقمة، أعلن عن خطة إسعافية تتضمن حفر 34 بئرًا جديدًا بولاية القضارف ضمن برنامج حصاد المياه، لتوفير حلول عاجلة تخفف من معاناة المواطنين، خاصة خلال فصل الصيف.
وكشف مدير وحدة السدود، عن زيارة مرتقبة للولاية خلال الفترة القريبة المقبلة، لعقد مشاورات مع حكومة القضارف وبحث سبل تسريع تنفيذ الحلول المستدامة لأزمة المياه.
ويأتي هذا التطور في وقت تعاني فيه الولاية من شح حاد في المياه، ما يجعل إستئناف المشروع الإستراتيجي بارقة أمل حقيقية لإنهاء معاناة المواطنين وتحقيق إستقرار مائي طويل الأمد.
![]()