آخر الأخبار
The news is by your side.

الصعود للقمة ” بوب” يتحرى الخطأ

الصعود للقمة
” بوب” يتحرى الخطأ

 

بدر الدين العتَّاق

تنبيه
هذه رسالة خاصة في بريد العامة ولمن يهمهم الأمر ويعنيهم الشأن .

مدخل
يطيب لي تحية الأستاذ أسامة عبد الماجد بوب ، على متابعته لي غير الدقيقة لما أكتب في الميديا عموماً وعلى قروبه بالواتس اب فيجن بالأخص ، وسبق أن كتب عني أكثر من منشور ، مشكوراً ومأجوراً ، الأول أنا به سعيد والثاني تحفظت عليه لما فيه تبخيس لشخصي فزهدت فيه زهد سيارة يوسف حين شرته بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين ، وهذا هو الثالث الذي يستوجب الرد عليه غير المخل ولا أندم عليه ندامة الكسعي حين ندم .

الرد على بوب ومن يأنس في نفسه الكفاءة

من تحري الأستاذ بوب للخطأ تجاهي حيثما كان هو مركوزه في العقل الجمعي السوداني من أنه لا يمكن التعامل مع أي شخص دون تصنيفه سياسياً، وأقرب ذريعة في الطعن لأي شخص هنا هو الاتهام القميء بالكوزنة أو المعارض السياسي الخائن وهذا يمثل لعمري عندي ضعفاً فكرياً ساذجاً ، وعليه يعطينا بوب واضرابه صكاً وطنياً مزيفاً ممهوراً برضاءه أو سخطه لمن وافقه هواه أو خالفه مرماه وكأن صكوك الوطنية حكر وحصر على تداعيات لمن خالفه على أسلوبه وفكره ومنهجه ، هذا إن وجدوا أصلاً .

أخطأ بوب خطأين مشينين في حقي وما كنت أرجوه في ذلك فهو عندي مكرم ومنعم وصديق أنيس طيب المعشر ، الخطأ الأول بقصد أم بدون قصد وهو للأول أقرب – والله أعلم – على المستوى الشخصي ، حين يصر مستكبراً كأن لم يعرفني من قبل متجهماً أنني متسلط ديكتاتوري ثقافي على الطبقة المثقفة -حاشا لله – وفات عليه جملة من الاعتبارات الفكرية بحكم الوقت في تطور ميادين الثقافة والفكر في العالم ووجوب حاجة المجتمع الحادث للتغيير بعامة ولم ينتبه عمداً لتوضيحي عن مرادي في حل الكيانات الثقافية آنذاك قبل عام بالضبط من الآن ( أبريل ٢٠٢٥ ) بالمنشور الذي أعقبه حتى لحظة كتابة هذه الكلمة ولا أظنه سيلتفت إليه طالما هو في ذات النقطة القديمة البائدة لم يبارحها من فهمه المغلوط تجاه ما نكتب قيد شعرة أو ربما لتبرير وتمرير رأيه الفطير من أنني ديكتاتوري متسلط وتثبيت هذه المفاهيم المغلوطة لا في حقي فقط بل في حق عقل العامة حين يصادر أفكارهم وارآءهم ويقهرها بزعزعة الثقة فيما عداه من فكر حادث في عقل المتلقي ذات الثلب الفكري الذي يدعيه في الوطنية ثب من صمم لا من ثبات ، مما رءاه حقاً مشروعاً له ممارساً ديكتاتوريته القميئة سلبي في حقي المشروع لأي طموح شخصي يكون والمكفول لي بحق الإنسانية قبل الحرية والقانون اللتين بهما ينادي بهما بلا صوت ، سواء كنت اسكافياً أم مهندساً أم بائع ورد في شوارع القاهرة وحواريها العتيقة وأزقتها العتيدة ، فهو لن يعلق عليَّ حال كنت اسكافياً يعالج الصِرَمَ بخيوط الصبر خشية الفقر طلباً للقمة الحلال لكنه يسارع بالتعليق علي إذا تقدمت كأي مواطن سوداني غيور على وطنه وشعبه إلى وظيفة حكومية ممعناً في نعتي بالمتسلط الجبار ، قال شاعرهم :
عين الرضا عن كل عيب كليلة * وعين السخط تبدي المساويا

يذكرني مقاله حولي الأخير ، الضحاك بن قيس الفهري حينما أغار على الحيرة بالعراق / ناحية الإمارات اليوم / كصاحبه الحكواتي الكرمبثة المدعي لجلب الديمقراطية المدنية المزعومة في صالات كمبالا يتلاعب بعقول العامة ويستخف بعقول الخاصة حين غار على قرية ود نورة والعيلفون ومعسكر زمزم وجامع الفاشر وأبو لولو يسفك الدماء البريئة باسم الوطنية المدعاة والعنصرية البغيضة ، فيقتل ويشفشف ويغتصب بلا حساب ولا عقاب ولا خوف من الله وحرمة لدم ، فرد عليه علي بن أبي طالب – أي الضحاك بن قيس الفهري – ولم يكن حينها بالحيرة ، قال : ( بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة الحرم في عقر دارها فينزع عنها اسورها وخلخالها ولا يحرك أحدكم ساكناً ولا يقول له كيت كيت ، يا أشباه الرجال ولا رجال ، ووالله لقد كنت فيها – أي الحَرْبَة – وأنا ابن عشرين وأنا اليوم ابن ستين ) وقال خالد بن الوليد : ( ولا نامت أعين الجبناء ) ولكنه وأصحاب الديمقراطية الكسيحة والمدنية العرجاء المزعومة التي تطلب من الحكواتي خفيف الظل سيء الذكر في عهدنا الحالي وهم يقتلون النساء والأطفال والشيوخ والعجزة ولا يقاتلون الرجال في عرصات القتال ، ولم نكن ساعتها في موضع الشرف بالخرطوم ولا ود نورة ولا فاشر السلطان، فالضحاك بن قيس الفهري وبوب وصاحبهم الحكواتي مدعوا الديمقراطية السليبة المسكينة بلا انتخابات مشروعة من الشعب مسنودة بالفقه الدستوري يرى العيب فيَّ أنا ولا يراه في مغتصبي النساء الحرائر وسافكي الدماء وآكلي السحت وقاتلي البراءة في عيون الطفل الغرير خوفاً من بندقية صاحبه أو منعاً لقتاد ، ولا نامت أعين الجبناء .

الخطأ الثاني الذي ارتكبه بوب متعمداً في حقي على المستوى الفكري ، حين يتهمني مرة بالموالاة لحكومة بورتسودان المفروضة ومرة للجيش المنقلب على الشرعية الدستورية ومرة بالحكومة الموازية ومرة ينظر إلي نظر المغشي عليه من الموت ، وموضع الخطأ هنا أنه لم ينتبه لجملة مؤلفاتي البالغ عددها أربعين مؤلفاً في شتى المجالات الحياتية المعاصرة وبالذات السودانية ( عشرة كتب في الأدب ، مثلهن في السياسة ، قدرهن في الإسلام ، أو عليها تزيد، وتعال أناقشك ) ، ورؤيتي في كيفية ” نظام الحكم في السودان ” ، فكان عليه أن يقتني كتابي هذا أو على الأقل يقرأ روايتي ” الغنتليس ” التي شهد تقديمها قبل عامين فهي تحكي جانباً مهماً في نضالي الوطني ضد الظلم والقهر والجبر والوصايا والديكتاتورية والشمولية والعسكرية والكيزانية ، وما لا يعلمه بوب وأضرابه هو اعتقالي أكثر من مرة من قبل الاستخبارات العسكرية السودانية والحكم علي وجماعة معارضين سياسيين بالإعدام رمياً بالرصاص دون محاكمة قبل خمسة عشر سنة والاعتقال التعسفي الثاني بعده بأقل من عام قضيت فيه عاماً كاملاً في السجن والتعذيب والمهانة والاذلال والاشغال الشاقة مما خلف لي مرضاً لا يرجى شفاؤه خلافاً لأي تهديد أو ترهيب نفسي من قبل النظام الحاكم آنذاك وأني خرجت وأسرتي مكرهاً لمصر المحروسة حينما ضُيَّق الخناق عليَّ في كل الاتجاهات ووصدت كل الأبواب ، آنذاك كان بوب يتكرع لبن المراعي والديريلاند ويأكل الكبسة مقيماً عند ابن سلمان وأبيه ويتسكع في شوارع جدة والرياض ولا يعلم عن السودان ولا معتقلات الإنقاذ شيئاً وهدك من بيوت اشباحهم في مكاتبهم المأفونة التي لا يعلمها ولم يزرها مطلقاً .

الأستاذ بوب ، ومن شايعه

لك أن تعلم ، أنا صاحب مشروع فكري أنا به زعيم ، تتفق أو تختلف فيه معي لا يهمني ، واتحمل مسؤليته كاملة سلباً أو ايجاباً ولست متسلقاً ولا متملقاً ولا متكلفاً ولا متفيهقاً ولا مدعياً للثقافة كما تزعم أنت عني ، ” فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون ” ولك أن تدرك وتعي جيداً : الوطنية ليست صكوكاً تباع وتشترى في سوق الكساد السياسي العقيم ، ولا المراهقة السياسية البليدة ، ولا تهبها أنت لي ولا لغيري بمزاجك ، الوطنية حق ينتزع وقيمة أخلاقية تحترم والتزام أدبي يقدر وعمق فكري لمن يفهم وانتماء لعقد اجتماعي شعباً وأرضاً لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، وهي من بعد ومن قبل حرية كاملة لا يقيدها إلا تعديك على حرية الآخرين وديمقراطية متنزلة ذاتياً لا قابعة في ادراج واقبية المنافي واستهبالات الحكواتي المخدوع والمغرر بهم ضحى وهم يلعبون .

الأستاذ بوب ، وأصحابه

ليس بينك والضحاك بن قيس الفهري ومدعيي الديمقراطية المدنية المزعومة بلا أسس تنظيمية واضحة ولا منتخبة من الشعب ولا ممارسة حتى في حزبك العتيق حين واتتكم مصادفة فما أحسنتم حق رعايتها ، فرق في الاشتهاء الدموي والتشفي العقيم والتنكيل بالضعفاء فكيف لك ادعاءها دون وجه حق ففاقد الشيء لا يعطيه ، لقد دخلت غازياً وخرجت سارقاً .

مخرج

قبل مغادرتك على عجل ، لا يفوتني أن أشكر الأستاذ الروائي المجيد أبا ذر آدم الطيب ، لترشيحه لي للمجلس التشريعي الذي وقعت عليه حكومتك قوى الحرية والتغيير بالوثيقة الدستورية ولم تلتزم به والتي تعترف بها أنت وقومك في ادبياتكم الكلامية السياسية ووقع عليها حزبك العجوز في ٢٠١٩ ، وإن لم ترها شرعية فقد خنت الله والوطن والشعب والثوار الشرفاء والشهداء الأبرار ولا عزاء للثكلى على اللبن المسكوب ، وكتابته منفستو الترشيح موضوعنا فهو صاحب الفكرة والمبادرة والفضل ، لست أنا وإنما يعرف الفضل لأهل الفضل ، ولا نامت أعين الجهلاء .

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.