آخر الأخبار
The news is by your side.

يا حكومة السودان أطفال البحيرة تغتالهم العقارب

كلام بفلوس … بقلم: تاج السر محمد حامد
يا حكومة السودان أطفال البحيرة تغتالهم العقارب !!!

قصة واقعية حقيقية تقطع أنياط القلوب عاشتها محلية البحيرة فى أيام العيد الذى رحل وترك وراءه الألم والحزن وفراق الأحبة ليرسم لوحة حزاينية مكتملة الألوان .. أعذرنى عزيزى القارئ إذا جئت فى آخر الموكب الحزاينى المصدوم برحيل الطالبة عائشة حسن على أو كما يحلو ( العشوش) التى رحلت وهى فى احضان والدها فى اليوم الذى ستبدأ فيه إمتحانات الصف السادس الموحد بمحلية البحيرة بولاية نهر النيل بمدرسة شررى ..

وقد لاحظ الطالبات والمعلمين درج الطالبة عائشة خاليا من وجود العشوش وهم يتساءلون أين ذهبت العشوش الطالبة النابغة الناجحه .. يالها من لحظات قاسية ومؤلمة .. عشوش ياسادة فارقت الحياة فى عطلة عيد الفطر المبارك اثر لسعة عقرب بعد ان قضت ليلة كاملة وهى تتأوه وتتالم فى أحضان ابيها الذى لم يفارقها لحظة وقلبه يتقطع وهى تقول له ابوى عايزه مويه بارده .. ابوى نفسى كتم ومابين كلماتها وهذه اللحظات المؤلمة فارقت الحياة مع صوت مؤذن صلاة الصبح .

الالم يعتصر قلب الوالد لفراق إبنته والوالده لم تصدق النبأ المشؤوم وذهبت فى غيبوبه لفراق إبنتها عائشة .. الجميع يبكى والحزن يملأ أركان البحيرة .. موت العشوش حرق كل القلوب ليبق الحزن والألم المملوء والمسبوغ بكل حزن العالم ليملأ الافق باللون الأسود لون الوجع والالم والفاجعة والفقد والوداع بلا عوده .. الكل حبيس الدهشه والمشاعر المصابة بالخرس من هول الفاجعة وصدمة الحدث حين قيل وبكل بساطة رحلت عائشة إلى ملكوت السموات والأرض .

عنوان العمود أعلاه أعنيه تماما بالرغم من ان الإجابة عنه لا يحتاج إلى تفكير بل يحتاج إلى إستقالة جماعية من أكبر هرم إلى أصغر مسؤول حكومى .. لكن هيهات فالعيون باكيه والدموع غزيرة والالسن معقودة والجرح غائر وعميق وفراق العشوش مؤلم وقاس وموجع على والداها الذى كان يناديها ( يا عشوش اسرحى الغنم وافتحى الدكان سقى البهائم) وترد عليه بكلمة ثابته ( اى خلاص أبوى) .. ماذا اقول بعد ذلك وعشوش فارقت والديها وقد مر عليهم العيد دون سماع كلمة ( يمه) الجميع يبكى من القلب إلى يوم الرحيل .. لقد تشتت الكلمات وشلت قدرتنا على أن نعبر عما يجيش فى قلوبنا التى إمتلأت ألما وحزنا وايمانا وصبرا ليسرقنا الحزن على مسارات الحياة .. فيا ترى كيف وصل الخبر وكيف كان إستقبالك له أيتها الأم المكلومة .. فالعين تدمع وان القلب ليحزن وانا أمام اقوالكم المشينة وعدم توفير مصل العقارب لهذه المحلية لناصبون صيوان العزاء .

اصعب شئ فى الحياة سماع صوت أهل الحكومة يعلو كضجيج البراميل الفارغة بقولهم الذى لا طعم له نحن مسؤولين مسؤولية كاملة عن هذه الكارثة المأسوية التى راح ضحيتها أطفال محلية البحيرة وآخرها الطفلة عائشة بنت الثانية عشر عاما .. فيا مسؤول المحلية لا نريد مزيدا من إرتفاع الصوت ولا مزيدا من الكلام كل ما نحتاجه قليل من الحقائق ولا تأتى هذه الحقيقه إلا بتقديم إستقالاتكم الفورية دون أى نقاش لترتاح نفوس الأمهات والاباء وأولياء الأمور .. حيث لا اعتراض ولا جدال فى حكم الله .. عائشة وديعه استردها الله فلا راد لقضائة ولا معقب لحكمه وعزاء الجميع إنها إنتقلت إلى رحاب الخالق الذى ندعوه ودعوناه لها بالمغفرة وشآبيب الرحمة وما ذلك على الله بعزيز ورحمته وسعت كل شئ .. إنا لله وإنا إليه راجعون .

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.