آخر الأخبار
The news is by your side.

وساطة جوبا بين الخرطوم والحركة الشعبية – شمال و حركات دارفور .. رد للدين أم تقارب بينهما …؟

سودان بوست: جوبا

تقرير: فرانسيس مييك

أعلن توت كيو مستشار الشئون الأمنية لرئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت يوم أمس الأثنين أن مبادرة من الرئيس سلفاكير للتوسط بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال التي تقاتل في جنوب كردفان والنيل الأزرق والحركات المسلحة في دافور ، وتأتي هذه الخطوة في أعقاب نجاح السودان في القيام بالوساطة بالمفاوضات التي إستضافتها الخرطوم العاصمة السودانية بين أطراف النزاع في جنوب السودان ، بالتوقيع على إتفاقية إحياء حل النزاع في جنوب السودان والتي وقعت عليها الأطراف في 12 سبتمبر بأديس أبابا ، وشهدت العلاقات بين البلدين تقارب في ملفات عديدة أهمها ؛ تفعيل إتفاقيات التعاون المشترك الموقعة بين البلدين وذلك بفتح المعابر والترتيبات الأمنية والعسكرية وقضايا الحدود والمنطقة الآمنة منزوعة السلاح وتجديد الإلتزام لتحقيق الأمن والإستقرار في البلدين ، وكان تعبان دينق النائب الأول لرئيس الجمهورية قد طالب في مخاطبته الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيورك التي إنعقدت في سبتمبر الولايات المتحدة برفع العقوبات المفروضة على السودان ويأتي هذا الطلب لأول مرة من مسئول جنوب سوداني رفيع ومن ناحيته قال الدرديري محمد أحمد أمام الجمعية العامة :” بأن الفرصة مواتية للبلدين لحل قضية منطقة أبيي المتنازعة عليها بين البلدين”، هذه كلها مؤشرات سبقت المبادرة لذلك يحاول التقرير تحليل مدى إمكانية نجاح هذه المبادرة .

وأعلنت الرئاسة في جنوب السودان الإثنين موافقة الرئيس سلفا كير ميارديت على استضافة مفاوضات بين الحكومة السودانية والمعارضة المسلحة في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور ، وقال مستشار الرئيس للشؤون الأمنية توت قاتلواك منيامي في مؤتمر صحفي إن جوبا “ستستضيف المفاوضات بين الحكومة والمعارضة السودانية وستقوم بدعوة كل أطراف المعارضة الي الحوار في جوبا خلال الأسابيع القادمة” ، واضاف توت ان اتفاق السلام الذي تم التوصل اليه بين الحكومة وأطراف المعارضة في جنوب السودان ساهم في تعزيز الثقة بين الدولتين، مما شكل دفعة قوية لحكومة جنوب السودان للتوسط بين الخرطوم ومعارضيها لضمان السلام الدائم في الدولتين من اجل مصلحة شعبي البلدين(سودانتربيون 5 نوفمبر 2018م).

وقال نائب رئيس الحركة ياسر عرمان لـ (سودان تربيون) إن الإعلان عن شمول مبادرة الرئيس كير لإنهاء الحرب في المنطقتين ودارفور تلقى ترحيبا واسعا من حركته ، وأضاف “هذه المبادرة من الرئيس سلفا كير ستدعم جهود الاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي كما انها ستمهد لحل شامل لمجمل القضية السودانية”.

وأشار الى أن استضافة جنوب السودان لمبادرة الوساطة بين قوى المعارضة والحكومة السودانية تعد فرصة جيدة وجديدة في ظل التغيرات التي تجري في الإقليم بينها اتفاق السلام في جنوب السودان، وأردف ” هي تدعم إيجاد حل شامل ونهائي بين كل أطراف القضية السودانية والحكومة ويجب أن يكون الحل شامل ونهائي لا يستثني أي من جهات النزاع بمشاركة كل فصائل المعارضة السودانية”.

وقال أتينج ويك أتينج ، السكرتير الصحفي للرئيس سلفاكير ، في تصريح لراديو تمازُج الإثنين ، إن قادة فصيلي الحركة الشعبية قطاع الشمال، مالك عقار وعبدالعزيز الحلو، سيصلون إلى العاصمة جوبا الإسبوع المُقبل لبدء المحادثات لتقريب وجهات النظر بشأن توحيد الحركة قبل الدخول في محادثات السلام مع الخرطوم برعاية الرئيس سلفاكير.

وأوضح أتينج أن مبادرة سلفاكير، تهدف إلى تحقيق السلام في جنوب كردفان والنيل الأزرق، مبيناً أن الرئيس كير تربطه علاقات تاريخية مع قادة الحركة الشعبية شمال قبل انفصال جنوب السودان ، وأبان أتينج أن الإجتماعات المباشرة ستبدأ عقب وصول الوفود إلى جوبا، مشيراً إلى أن حكومة الخرطوم وفصيلي الحركة الشعبية شمال رحبوا بالمبادرة الجديدة ، وإنقسمت الحركة الشعبية قطاع الشمال إلى فصيلين أحدهما بقيادة مالك عقار والآخر بقيادة عبدالعزيز الحلو، منذ مارس عام 2017م (تمازج 5 نوفمبر 2018م).

وقال نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية النيل الأزرق عبد الرحمن الطريفي إن اتفاقية سلام جنوب السودان مهدت الطريق للوصول إلى سلام في المنطقتين والتوقيع على اتفاق نهائي يوقف الحرب ، وأضاف لوكالة السودان للأنباء: “على دولة الجنوب رد الدين بتوحيد الفرقاء داخل الحركة الشعبية قطاع الشمال والاتفاق على فريق واحد للمتفاوضين ودفعهم للتوقيع النهائي على السلام مع الوفد الحكومي في جلسة المفاوضات المقبلة بأديس أبابا، خاصة وأن معظم الملفات قد تم حسمها خلال الجولات السابقة” (سودانتربيون 23 أغسطس 2018م).

ويقول شول كات الصحفي والمحلل السياسي:” أن التقارب بين جوبا والخرطوم من جهة والعلاقات التاريخية بين الحركة الشعبية الحاكمة فى جوبا مع مجموعات الحركة الشعبية فى الشمال قد تساعد فى نجاح مبادرة الرئيس سلفاكير ميارديت الذي يحاول رد الجميل الذي قام به نظيره السوداني عمر البشير بمساعدة أطراف الصراع في جنوب السودان إلى التوصول لإتفاق سلام بعد أن فشلت المحاولات العديدة من قبل دول الإقليم ، وأضاف كات بالقول أعتقد حتى الحركات المسلحة الدارفورية قد تشملهم المبادرة التي ستنتهي بالإتفاق على الوساطة لن تكن شاقة لدى الحركة الشعبية (الحزب الحاكم) في جوبا ، كما كانت لدى الحكومة السودانية ، لأن مطالب القوى المعارضة في السودان تتعلق بالحقوق والعدالة الإجتماعية عكس الحركات الجنوب سودانية التي معظمها تبحث عن السلطة”.

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.