آخر الأخبار
The news is by your side.

من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة ب مورينيو؟؟ بقلم: الخيـرصالـح

من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة ب مورينيو؟؟
الخـير صـالـح

قد يكون العنوان غريباً بعض الشيء لكنه تماماً ما قاله القزم “هيم” ذات يوم عندما وجد مخزن الجبن الذي تعوّد على الاستزادة منه كل صباح قد اصبح فارغاً بالفعل.
يناقش سبنسر جونسون في كتابه قصة القزمين اللذين اعتادا الحصول على الجبن الذي يحبانه كل يوم من مخزن الجبن، وعندما بات الامر سهلاً بالنسبة لهما نفذ ما يملكانه في ذلك المخزن وبات لزاماً عليهما التحرك للعثور على غيره لكن هذا التغير الذي طرأ عليهما لم يستجب له الا القزم هاو… أما “هيم” فبقي يندب حظه ويصارع نفسه ويدور في نفس الدائرة على امل ان يحدث التغيير دون اي جهد. هاو وجد جبنه الذي أحب اما هيم بقي حزيناً يلوم المجهول حتى نهاية القصة.
لنتكلم في كرة القدم قليلاً..
مورينيو مدرب مغرور وله كاريزما خاصة كما انه يملك اسلوبا خاصاً في اللعب قل نظيره، واقعي الى حد الميكافيلية ومتسرع احيانا.
مورينيو ومنذ احرازه لقب الابطال مع بورتو تغيرت كرة القدم كثيراً فبتنا نشاهد تيكي تاكا جوارديولا و الجيجن بريسينج ليورغن كلوب.. أنشيلوتي هو الآخر جاء بشجرة عيد الميلاد مع ميلان.. أيضاً ماوريسيو ساكي بدأ يشق لنفسه طريقاً مميزاً بين عمالقة كرة القدم.. ومورينيو في خضم ذلك ما زال يعتقد بان اسلوبه “الفعال” في زمن أو في بيئة معينة قد يصلح لاي مكان وزمان.
شخصياً.. لا اتقبل ان يجحد احدهم هذا الرجل القدير، ولكن كرة القدم سيمتها التغير المستمر و دستورها الحديث يحتم على المدربين مواءمة ما يصلح من أفكارهم مع متغيرات اللعبة، والفكرة المقصود منها هنا لا علاقة له بالأسلوب.. الأسلوب العام هو اللبن الاساسي للقصور التي يبنيها المدرب لاي فكرة.. تكتيك ينفذ في خياله.. فلا مدرب بدون اسلوب ولا نجاح الا بتغيير الافكار و التكتيك وفقاً لما قتضيه الحاجة.
محصلة الفكرة.. لن تجد الجبن طالما لم تبحث عنه.
مورينيو مثلا يجيد لعبة الهجمات المرتدة وفي الحقيقة نجحت بل وما زالت تنجح امام فرق تهاجم بصفوف متباعدة وتخلق للخصم مساحات خلفها يتحرك فيها، لكن اذا ما واجهت فريق كلوب الذي يجيد الضغط في الامام ولا يسمح للاعبيك بالتحرك الحر مع الكرة او بدونها .. فلا بد بان تغير من أفكارك وتبحث عن قطعة الجبن الاخرى التي ستجعل فريقك خصب مليء بالحلول.. أما اذا جلست مثل القزم هيم تندب حظك وتحاول اقناع نفسك بنجاح لن يأتي اذا ما استمر الحال على ماهو عليه.. فلن يتبعك الا الاخفاق.. الذي سيليه إخفاقات.

لا تسال نفسك “من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي بل ابحث عن قطعتك الجديدة”.

جوزيه مورينيو الرجل العنيد جداً لازال يواصل في رحلة عناده التي لاتنتهى .. ربما قد تعصف به خارج اسوار الاولدترفورد.

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.