آخر الأخبار
The news is by your side.

مركزية قضية الأسرى في النضال من اجل الحرية ..!

مركزية قضية الأسرى في النضال من اجل الحرية ..!

بقلم د. عبد الرحيم جاموس

على مدى الإحتلال الصهيوني لفلسطين ، تواصل سلطات المعتقلات والسجون في المستعمرة الإسرائيلية سياساتها وإجراءاتها التعسفية المتصاعدة ودون هوادة في حق الأسرى الفلسطينيين كنموذج (معتقل عوفر) وغيره من معتقلات و باستيلات الإحتلال، ضاربة بعرض الحائط بكافة القوانين الإنسانية والدولية التي تفرض على سلطات الإحتلال إحترام حقوقهم الإنسانية وعدم تعريض حياتهم للخطر وعدم المس بكرامتهم، سلطات الإحتلال تواصل سياسات القمع دون رادع أو وازع من ضمير أو خلق إنساني ، والعالم لازال يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الظاهرة التي أصابت وشملت اكثر من مليون ومئتي الف مواطن فلسطيني منذ عام1967م إلى اليوم ، تواصل سلطات الإحتلال تلك الإجراءات العنصريه والفاشية بحقهم ، المنافية والمجافية لأبسط قواعد حقوق الإنسان و قوانين الحرب واتفاقات جنيف والقانون الإنساني الدولي ، إن التشدد والتطرف والتنكيل والإرهاب الذي تمارسه سلطات الإحتلال مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بات سلعة يتداولها حكام المستعمرة الإسرائيلية في بازار الإنتخابات والمزاودات الإنتخابية إلى درجة المطالبه من بعضهم بتطبيق أحكام الإعدام في حقهم ، وقد بدأ التنافس فيما بينهم، وفقا لزيادة جرعات التطرف والعنصرية والفاشية في مجتمع المستعمرة الإسرائيلية ، والذي تبلور في انتخابات الكنيست الاخيرة في نوفمبر الماضي وما نتج عنها من تشكيل حكومة يمينية فاشية دينية متطرفة برئاسة نتن ياهو ، تمثل اقبح صور الفاشية والعنصرية والتطرف الديني منذ نشأ الكيان الصهيوني ، والذي بات يهدد ايضا بتفسخ مجتمع الإستيطان الصهيوني نفسه ، وينذر بإحداث إنقسامات عميقة فيه ، باتت تظهر جليا في المظاهرات التي تقودها تيارات المعارضة كل يوم سبت في العديد من المدن ، ويرى البعض من عناصر اليمين الصهيوني بضرورة تصعيد سياسات القمع والإرهاب الممارس ضد الشعب الفلسطيني لأجل الحفاظ على الحد الأدنى من وحدة و تماسك مجتمع الإستيطان الصهيوني ، أو شن بعض الحروب …. .!

إن الإرادة الصلبة التي يتمتع بها الشعب الفلسطيني وصموده وثباته في وطنه بصفة عامة ، ودور طليعته النضالية من المناضلين الأسرى في مواجهة تحدي إجراءات السجان، تفرض على جميع قوى شعبنا الفلسطيني الشعبية و الرسمية والمدنية، أن تكون يداً واحدة وفي مستوى هذا التحدي المصيري الذي يفرضه الإحتلال الغاشم ، أن يجري مواكبته بالتضامن الفعال المؤثر والمجدي ، بكل الوسائل والأساليب المختلفة التي تجعل من قضية الأسرى قضية مركزية في نضاله اليومي لإطلاق سراحهم ، وجعلها قضية دولية عادلة تستلزم الإنتصار لها في وجه المحتل وإجراءاته الغاشمة ، على هذه الفعاليات المساندة للأسرى المطلوب أن تمتد من الوطن إلى الشتات، وإشراك كافة القوى الحية العربية والصديقة في الساحة الدولية للتضامن والمساندة الأكيدة والفاعلة للحركة الأسيرة الفلسطينية في نضالها وصمودها كي تنتصر لها في معركتها، معركة الحرية، والكرامة والإنسانية .

على المنظمات الإقليمية والقارية والدولية أن تحدد مواقفها من إجراءات الإحتلال الغاشمة التي يمارسها في حق الأسرى الفلسطينيين، وأن تتخذ المواقف والتدابير و الإجراءات الرادعة في حق سلطات الإحتلال لثنيها عن إجراءاتها المخالفة لمبادئ حقوق الإنسان … وضمان شروط الحياة الكريمة لجميع الأسرى، وعدم تعريض حياتهم للخطر أو المس بكرامتهم الإنسانية، أو كرامة ذويهم، وصولاً إلى تحقيق حريتهم، كمناضلين من أجل الحرية والمساواة والإستقلال.

إن معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون ومعتقلات الإحتلال، تمثل الصورة الأوضح لمعاناة الشعب الفلسطيني تحت الإحتلال ، وإنها التعبير الأمثل عن إرادة الشعب الفلسطيني في إستمرار النضال ضد الإحتلال حتى تحرير الأرض والإنسان، وإنهاء الإحتلال وإنتزاع الحرية الإستقلال…

كل التحية لكم أسرانا الأشاوس في معتقلات و باستيلات العدو الصهيوني ، وأنتم تسطرون أسمى آيات الصمود و التحدي للإحتلال ، بصمودكم وإرادتكم الصلبة سينكسر قيد السجان ، وانكم على موعد قريب مع الحرية ومع الإنتصار ، يرونه بعيدا ونراه قريبا وإنا لصادقون .

 

د. عبد الرحيم محمود جاموس

عضو المجلس الوطني الفلسطيني

E-mail: pcommety @ hotmail.com

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.