آخر الأخبار
The news is by your side.

ماهكذا تورد الابل ياسيدى !!

كلام بفلوس…بقلم: تاج السر محمد حامد

ماهكذا تورد الابل ياسيدى !!

الزمن يأخذ كل شئ ويترك لنا الذكريات بحلوها ومرها .. لعل القارئ الكريم يتساءل ما سبب هذا الحديث .. يأتى الرد بكل بساطة وقبل ذلك لابد ان يعرف بأن كاتب هذه السطور ألزم نفسه بتناول ما أمكن من القضايا المعبرة والصورة الدقيقة وان اطرح كل مايهم مشكلات وقضايا المغتربين ومن ثم القضايا الإجتماعية .. وأن يكون عمود (كلام بفلوس) برج مراقبة ومنصة قضاء وصندوق بريد تضع فيه رسائل الخير والكلمة الطيبة والصادقة والمعرفة لقرائك .

عزيزى القارئ وقبل أن استرسل فى حديثى هل تعلم أن أكثر السفارات والقنصليات بالخارج تمول من قنصلية السودان العامة بجدة حتى جف ضرع البقرة الحلوب .. وبعد كل هذا يكون الجزاء هذا المبنى فاقد اللون والطعم .

لايدرى طعم الغربة إلا من تجرع كؤوسها وتدنس بالاعتبار على سعة الرزق إن كانت هناك سعة وألفت نفسه سهولة الحياة وماتريده تأخذه .. هذا القليل الذى اذكره فقط من المساوى واحره وطأة على القلب واوجعة وقعا على النفس ذاك الفيديو لقنصلية السودان العامة بجده الذى وصلنى بالخاص من احد المسؤولين بالقنصلية ظنا منه بأن كاتب هذه السطور سوف يتخلى عن كتاباته تجاه مبنى القنصلية وناسى ومتناسيا بأننى نذرت نفسى لقول كلمة الحق مهما كانت (مره) ويؤسفنى القول أنه وحتى الأن لا نملك مبنى تتبع ملكيته للحكومة السودانية ( والسبب معروف).

لم يطرأ على بال السيد/المسؤول الذى قام بإرسال فيديو القنصلية لكاتب هذه السطور قد فتح جرحا لا ولن يندمل ابدا بل سيزيد الجراح للاخوة المغتربين .. وهل سأل نفسه هذا المسؤول الذى أظنه احد اعضاء اللجنة التى اختارت المبنى !! وليته يعلم كيف استقبل المغتربون هذا المبنى ؟ اسئلة ربما تفرز نتائجها إلى ما لايحمد عقباه إذا استمر الحال بهذا الشكل ! وسيظل الخلاف فى إختيار هذا المبنى امر مشروع بين المغتربين .

العقلاء من تلك اللجنة هم الذين يخضعون للتشاور والمشورة وعلى النقيض من ذلك يكون موقف الذين يحاولون عدم التشاور انهم فى مثل هذه الحالة لن يزيدوها إلا تعقيدا وقد كان .. ووزير الخارجية يقف مكتوف الايدى وكأن الامر لايهمه فى شئ .. – عجبى -.

التشاور والمشورة كما ذكرت اعلاه امر مشروع فمن الواجب أن لا يرى شخص او جماعة انهم يملكون الحق وبمفردهم فى اختيار مبنى القنصلية وان غيرهم لا يحق لهم ذلك !! ومن هذا المنبر الحر أريد أن أقول وبالصوت العالى للذين كانوا على رأس هذه اللجنة .. كان من المفترض أن يكون رايهم من رأى الأخرين للوصول فى النهاية إلى مايرونه بالاقناع والإقتناع بالامر الذى يتولد عن الرأى والرأى الآخر وبعيدا عن ما يوغر النفوس .. ونخطى كثيرا إن ظننا ولو للحظه اننا بلغنا المرحلة التى لا خلاف فيها لاختيار هذا المبنى !! .

المرارة اليوم تملأ حلوق السودانيين وضباب العدم الكثيف يحلق فوق الرؤوس وابواب الألم والحزن واليأس مفتوحة على مصرعيها فى اختيار ذلك المبنى ! آلاف الشباب والرجال والاسر على مساحات الوهم المجهول التى احرقت اجسادهم لاختيار ذاك المبنى .. ففاقد الشئ لا يعطيه قاعدة تعارف عليها الناس منذ القدم فى الحياة اليومية لكن يبدو انهم لم يتعارفوا عليها فى اختيار القنصلية .. فحاولوا اسكاتى بتلك الطريقة العرجاء لاخماد كشف الحقائق لكن هيهات فهذا امر لا يمكن السكوت عليه .. وقبل ان أختم سطورى اذكركم نحن على مشارف امتحانات طلابنا وهذا موضوع آخر سنتناوله فى اعمدة اخرى إن امد الله فى الأجال .. نواصل.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.