آخر الأخبار
The news is by your side.

مؤتمر تفكيك النظام : الدولة العميقة ما تزال تفرض سيطرتها على الاوضاع في البلاد

مؤتمر تفكيك النظام : الدولة العميقة ما تزال تفرض سيطرتها على الاوضاع في البلاد

تقرير : حسن اسحق

اقامت قوي سياسية معارضة للحكم في السودان مؤتمرا لخارطة طريق تجديد عملية تفكيك نظام الثلاثين من يونيو في الفترة من التاسع الي الثاني عشر من شهر يناير الجاري، في المرحلة النهائية للعملية السياسية، وتطرق المتحدثون الي ايجاد خطط جديدة لانهاء سيطرة الحركة الاسلامية علي مفاصل الدولة، بعد ان اخفقت لجنة تفكيك النظام من تحقيق اهدافها الثورية المعلنة في فترة ما قبل قرارات الخامس والعشرين من اكتوبر 2021.

هناك اشارات صريحة ان اجهزة الدولة لم تعمل مع لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو علي معاقبة المتورطين والمنسوبين من النظام السابق في عمليات الفساد والثراء الحرام، وكذلك اختراق الاجهزة الامنية لمؤسسات الدولة، وتعدد دوائر اتخاذ القرار في الحكم في السودان، الانظمة الاستبدادية تري ان المناهج يهدف الي السيطرة الي العقول، خاصة المناهج والاعلام باعتبارها الوسائل الاساسية لاحكام الهيمنة والسيطرة، وتثبيت اركان الطغيان، ومسح عقول الافراد، وجعلهم نسيان جزء من الماضي.

فساد مؤسسات الدولة

الرشيد سعيد وزير الدولة في وزارة الاعلام السابق اشار الي تجربة اعادة 28 الف مفصول، والمعاشات 68 الف شخص، وكل اجهزة الدولة رفضت تنفيذ قرارات مجلس الوزراء، باعتبارها جهاز متماسك يتحدي رئيس الوزراء ولجنة التمكين، اشار الي تجربة شركة اقمار كانت موجودة في وزارة الثقافة والاعلام تحتكر الاعلان الحكومي في الصحف اليومية، وكان علي رئاسة الشركة لواء في جهاز الامن والمخابرات الوطني، وصدر قرار بحل هذه الشركة، وتاخذ عمولات 25%، اوضح صحيفة الراي العام عندما اندلعت الثورة، الصحيفة وقفت، وبعد شهرين بدأت في الصدور مرة اخري، اتضح ان الصحيفة كانت مملوكة لاشخاص موالين للمؤتمر الوطني.

قال رشيد خلال الفترة السابقة اوقفت العديد من الموظفين المتورطين في قضايا فساد، وطلبوا من النيابة فتح تحقيق التورط في الفساد، والنيابة رفضت التحقيق في الامر، وقضايا الفساد لم يتخذ حولها اي قرارات حاسمة، وكشف عن اختراق الاجهزة الامنية للوزارات ، خاصة في وزارة الاعلام الخارجي، وبها شركة كانت تتبع لجهاز الامن، وهناك تعدد في دوائر اتخاذ القرار في الحكم، اوضح ان تراخيص اجهزة البث كانت ممنوحة لشركتين اجنبيتين، باعتبار البث سلطة احتكارية لهيئة الاذاعة والتلفزيون، وكانت القنوات تعمل عبر شركات وسيطة، وكانت توجد شركات اجنبية لها حق نقل البث عبر الاقمار الصناعية، وكانت واحدة من اشكال السيطرة التي كان يجب التخلص منها.

يكشف رشيد عن تزوير شهادات الميلاد والشهادات الاكاديمية في الوزارات، يري ان التفكيك في مستوي عديدة، علي مستوي القوانين، يري انه مهم جدا، وايضا المستوي الاداري والهيكلي، اي يجب تغيير الهياكل في الوزارات، لانها موروثة، والفساد كان مستشري في وزارة الاعلام، والتغيير في المصادر البشرية ليس فقط في الاحلال والابدال، يجب ان يكون هناك تدريب، واعادة نظر التركيبة في المصادر البشرية.

وسائل السيطرة علي العقول

النور حمد الكاتب والباحث يضيف ان الحديث عن المناهج يهدف الي السيطرة الي العقول، خاصة المناهج والاعلام باعتبارها الوسائل الاساسية لاحكام الهيمنة والسيطرة، وتثبيت اركان الطغيان، ومسح عقول الافراد، وجعلهم نسيان جزء من الماضي، والهجوم العنيف علي لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، والاستهلاك المتكرر لكلمة الاقصاء في الفترة الاخيرة، يعتقد انه عمل نظام من الذباب الالكتروني، من يتذكر التاريخ السياسي، قال ان نظام الانقاذ فصل الالاف في بدايته سيطرته علي الحكم، ولم يكن يسمح النظام حتي فقط باستنكار ما كان يقوم به من قبل المعارضين، وقال ان كلمة الاقصاء في الفترة الاخيرة لاقت رواجا في الفضاء الاسفيري بصورة مزعجة، اضاف انه نوع من التضليل الاعلامي حتي يصدق الافراد ان هناك اقصاء قد حدث، مشيرا الي ان الانظمة الديكتاتورية تعرف كيف تستخدم الاعلام، وتنقف علي كوادرها، ولها تيكتيكاتها واساليبها في ذلك.

اضاف حمد ان الذي يحدث الان يسبب ضرر للغالبية في الاعلام الالكتروني، في عمل اعلامي متكرر للتضليل فقط، وقطاع كبير من الناس يشتري هذا التضليل الاعلامي، يطالب حمد برفع درجة الوعي، ومن وسائل التضليل، ان يرسل الافراد رسائل التضليل الي الاخرين، يناشد الجميع ان يكونوا واعين بهذا الجال، ويلعبوا دورهم في محاربة هذا النوع، والمطالبة بتوسيع دائرة تفكيك التمكين عبر الخبراء والباحثين والمهتمين، اشار الي ان الحركة الاسلامية عندما جاءت الي الحكم كان لها خطة واضحة، كانت البداية من السبعينيات، منذ حدوث المصالحة الوطنية عام 1977، تم اختراق نظام نميري من الداخل، خاصة اختراق المؤسسة العسكرية، وبنك فيصل، الرئيس جعفر نميري اعطاه اعفاءات، عند حدوث الانتفاضة خرجوا بذراع اعلامي قوي، جاءوا جاهزين وبخطة واضحة، وعندما انقلبوا، احكموا سيطرتهم علي شئ.

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.