آخر الأخبار
The news is by your side.

كلام بفلوس : كفاكم ظلما للحجيج ياسادة !!!

كلام بفلوس : كفاكم ظلما للحجيج ياسادة !!!

بقلم: تاج السر محمد حامد

فى البدء نتساءل لماذا اغلقت السلطات السعودية عدد من المطاعم السودانية لحج هذا العام؟ هل مرد ذلك إلى ان كون مستويات المطاعم لم تكن بالصورة المطلوبة حيث لم تلتزم بالارشادات الصحية ؟ أم من سوء نوعية الوجبة المقدمة للحجيج ؟ الالم يملأ قلبى وأنا أمسك بالقلم بعد فترة صمت إنتابتنى وانا أنظر بعين الغيظ إلى واقع أهلنا الحجيج وهم يعانون من سوء الوجبات اليومية والتى تقدم لهم .. نظرة تمزق اسياج القلوب بالاضافة إلى تناولهم الشاهى من حفاظات الماء والتى خصصت للماء وليس للشاهى ؟ فمن المسؤول عن كل هذه الخرمجة وعدم المسؤولية .. ان القضية والتى نحن بصددها اليوم لا ولن تكن الأخيرة مادام هناك فئة من الناس عديمى الضمير بهذا المستوى اللا أخلاقى .

لا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيكم إن لم تسمعوها .. لزاما علينا فى البدء أن نشيد بحكومة خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله ويرعاه .. التى كانت وستظل العين الساهرة لراحة ضيوف الرحمن .. حيث اشاد الكثير من الحجيج بتلك المعاملة الحسنة والاسلوب الراقى الذى وجدوه من الإخوة السعوديين فهم اهلا بهذه الاشادة .. إلا أن مايؤلمنى تلك الاحاديث والشكاوى المؤلمة والمخزية من الحجيج تجاه تلك المعاملة القاسية التى واجهتهم من ذوى القربى فى حج هذا العام ؟ وهم يتساءلون اين ذهبت تلك الاموال التى تفوق الستة عشر ألف ريال للفرد الواحد دفعوها بطيب خاطر من اجل راحتهم فى المعيشة والسكن والمواصلات .

فهم الان يبثون شكواهم ومعاناتهم التى واجهتهم فى حج هذا العام فى سوء تقديم الوجبات الغذائية وهنا تتوارد الاسئلة من المسؤول عن هذا التهاون واللا مبالاة؟ إنه لشئ مزر لا رقابة ولا مسؤولية والكل يرمى بالمسؤولية على الأخر والضحية هؤلاء الحجيج الذين جاءوا خاشعين طائعين لمحبتهم لرسول الله صل الله عليه وسلم لتادية الفريضة بكل يسر وسهولة ولكن لم تدم فرحتهم طويلا حينما اصطدموا بالواقع المرير علي تلك المعاملة التى وجدوها من ذوى القربى من اناس لا يعرفون ولا يقدرون ماذا تعنى كلمة حاج كل همهم فقط كيف يحصلون على الجابيات من هؤلاء الحجيج فكان مصيرهم كما نرى ونسمع.

لكن قيل للصبر حدود وللعدل حد وان سلطة القانون لا سلطة فوقها.. اما اليوم فلم يعد مكان لا للصبر ولا للعدل ولا للقانون والسبب في كل ذلك هؤلاء الفئة الذين داسوا على الانظمة والقوانين التى وضعت لهم ولا يهمهم هذا الحاج بل همهم كما ذكرت اعلاه محصور فى جمع الأموال وبكل الاساليب المتاحه لهم .. الذين يقرؤون يعرفون جيدا إن أخطر مايزعزع ثقة الحجيج تعامل المسؤولين مع هذه الاحداث الخطيرة.. وهاهم الحجيج يعانون ظروفا قاسية وفى مقدمتها الاهمال المتعمد لهم ليصبح مصيرهم هكذا .. ومن هنا فإن العملية بكاملها إنما تشكل خرقا صريحا وواضحا للحجيج والمسالة تبدو من كل جوانبها مساسا بالذات الإنسانية حين يكون هناك إهمال من قبل المسؤولين.

لقد اصبح المسؤول كل همه الوقوف امام شاشات التلفزيون متحدثا عن نجاح حج هذا العام ويغذوننا بهذا الفهم الخاطئ وبقولهم المتكرر فى كل عام والذى شبعنا منه حتى التخمة ( الحجيج قد ادوا مناسكهم ولله الحمد ورجعوا سالمين) فى حين اهلنا يعانون الحسرة والالم والمعاناة .. فهل سالت نفسك ايها المسؤول عن تلك المعاناة؟ هل قدمت لهم شيئا نتيجة ما دفعوه من اموال .. هل.. هل.. هل.. لقد اصبحت مصداقية الحديث مفقودة.. فاتقوا الله فى هؤلاء الحجيج الذين جاءوا لمولد الرسول صل الله عليه وسلم وموطنه منزل الوحى وآيات القرآن ومشرق الإيمان والدين ومبدأ الدعوة ومفتتح التبشير بلد البيت والمسجد الحرام وملتقى المعتمرين والحجيج .. اتقوا الله فى هولاء .. وكفى ولن ازيد .

أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.