آخر الأخبار
The news is by your side.

على كل … بقلم: محمد عبد القادر

(نجاح الكلاسيكو).. البصمة السودانية!!

أسعدني جداً نجاح الأشقاء الإماراتيين في إخراج مباراة (هلال مريخ) على النحو الذي رأيناه، وسرني أن (الكلاسيكو التاريخي) في عام (حكيم العرب الشيخ زايد) قفز باسم السودان في بورصة المشاهدة العالمية، كل الدنيا تابعت بلادنا ولاعبينا وجمهورنا المحترم عبر (قناة أبوظبي الرياضية).
بالطبع كانت البصمات السودانية حاضرة في ما تحقق، فالعرق الذي سكب في استاد محمد بن زايد كان سودانيا خالصا، ولا ننسى الحناجر السمراء التي ارتفعت بالهتاف والتشجيع ووقفت على أمشاطها طيلة زمن المباراة تؤازر وتغني باسم سودانها وهلالها ومريخها، وتنظف الملعب عقب صافرة النهاية في بادرة استحقت التحية والاحترام.
ما زلت أتذكر لحظة أن وقف الجمهور السوداني يردد مع موسيقى السلام الوطني (نحن جند الله جند الوطن..) ويتغنى كذلك بالنشيد الوطني الإماراتي، كانت لحظات عبقرية أشعلت في وجداننا جذوة الانتماء الجميل لبلد الشمس والسنابل والكبرياء، رسم الجمهور مشهدا وطنيا غاية في الروعة والتأثير، والجميع يرددون النشيد الوطني، ويهتفون باسم السودان والهلال والمريخ.
حينما نكتب عن عوامل نجاح (الكلاسيكو) فإننا نتحدث عن سفارة السودان في الإمارات العربية المتحدة بقيادة ربانها الواعي وحاديها الحكيم السفير محمد الأمين الكارب وأركان سلمه، في مقدمتهم القنصل والمستشار مصطفى حسين الشريف.
زرت أبوظبي مرات ومرات في عهد ولاية الكارب، تارة ضمن وفود رسمية وأخرى تلبية لدعوات مرتبطة بحكومة الإمارات، وأخرى لفعاليات ذات صلة باتحادات إقليمية ودولية، كنت أجد الكارب في كل مرة على ذات الوعي والهدوء والحضور والتوهج الدبلوماسي.
ملأ الرجل موقعه بجدارة وأجاد التواصل مع الإماراتيين وعبر بالعلاقات ذات الخصوصية والحساسية العالية إلى موانئ مطمئنة حققت لها الاستقرار والاستمرار والعافية.
أجمل ما في (الكلاسيكو) كان التناغم والتماهي الجميل بين السفارة بقيادة ربانها الكارب، ومكونات الجالية الممثلة في لجنة تنظيم (الكلاسيكو) عن الجانب السوداني، علمت أن الكارب الذي حقق مكاسب كبيرة على صعيد العلاقة مع الجالية، كان رئيساً للجنة العليا المنظمة للديربي من الجانب السوداني وسط مباركة وتوافق الجميع.
في مدخل استاد محمد بن زايد كان هنالك مندوب من السفارة يوزع التذاكر على من فاتهم الحصول عليها قبل لحظة وصولهم الاستاد، خوفاً من أن يعود أحدهم دون أن يجد حظه من الدخول، رابط الدبلوماسيون في المطارات يستقبلون القادمين ويطمئنون على ترتيب أوضاع الإقامة على نحو مريح، وجدناهم في الفنادق كذلك يطمئنون على السودانيين القادمين على كثرتهم وباختلاف مقاماتهم.
وعلى الرغم من وجود مناشط أخرى تستضيفها الإمارات ويوجد بها تمثيل سوداني مثل بطولة العالم للأوتاد ومؤتمر (دبي) للاتصالات و(معرض الكتاب في الشارقة) ومعسكري (الهلال والمريخ)، إلا أن سعادة السفير الكارب كان موجوداً في كافة المناشط بابتسامة حاضرة وملامح وقورة ومحتفية بكل هذا الرهق من أجل السودان.
سعدت جداً ومايسترو (نجاح الكلاسيكو) الذي رعاه فكرةً وتأسيساً وجهداً وتنسيقاً، هو الصديق الصحافي السوداني بجريدة الاتحاد الإماراتية الأستاذ علي سيد أحمد.
(علي) ابن الحصاحيصا واحد من أجمل الأقلام في صحافتنا الرياضية نهاية تسعينيات القرن الماضي، ومن أميز الصحافيين السودانيين بالإمارات.
وقف (علي) وراء كثير من التفاصيل التي خططت ونفذت وأخرجت (الكلاسيكو) بكل هذه الوضاءة والنجاح والإبهار، تبناه وهو يتخلق في رحم الفكرة، وأشرف على تفاصيل المباراة والتكريم والدعوات والاستضافات، وكان ابناً باراً بهذا الوطن وهو يجزل العطاء ويواصل الليل بالنهار ويقف على راحة الجميع.
نال يعقوب السعدي ورفاقه الميامين الإشادة والتقدير على ما فعلته (قناة أبوظبي)، ولن ننسى دور مراسلها في الخرطوم المذيع الشاب النابه حسام حيدر، فقد أثمر جهده كل هذا التوهج والإشراق والتميز.
شكراً لكل من أسهموا في نجاح الديربي من السودانيين الذين توهجوا في سماء الإمارات، ومنحوا بلادنا كل هذا التألق والنجاح على رأسهم بالطبع السوداني عبدالله الكنزي السكرتير التنفيذي لاتحاد كرة القدم الإماراتي، فقد أبلى الرجل بلاءً حسناً وهو يوظف خبراته وعلاقاته من أجل نجاح الحدث الكبير.

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.