آخر الأخبار
The news is by your side.

عبد الرسول النور .. حينما يرحل الكبار بلا مناقب 

عبد الرسول النور .. حينما يرحل الكبار بلا مناقب  تنطوي اعمار الساسة ويتركون الحقوق بلا دلايل

بقلم: حافظ الامين 

🔸️انتقل الى رحمة مولاه قطب حزب الامة عبد الرسول النور إسماعيل. اللهم تقبله عندك وضاعف له من الإحسان.

🔸️ينضم عبد الرسول إلى رتل كبير من السياسيين الراحلين الذين آذوا بلادهم وعملوا لولاءاتهم الخاصة ما اذا نظرنا الى دوافع ومآلات ما عملوا وتنكبوا.

🔸️تعلم الرجل تعليما حديثا داخل السودان وخارجه (امريكا) ولكنه للاسف دخل الى المجال السياسي العملي من بوابة الولاء الطائفي لحزبه (الامة) بل وتحديدا من باب الوفاء المحض والخاص لامام الطائفة الصادق المهدي.

🔸️في حكومته الحزبية المؤتلفة ٨٦-١٩٨٩ عينه المهدي حاكما لاقليم كردفان. شاهدنا عبد الرسول يصيح صيحة كما صيحة الحرب (الروراي) كلما اكتحلت عيناه بطلة أمامه الزعيم وهو يهبط من الطائرة في مطار الأبيض وكل محفل مماثل. كان عبد الرسول متولها ب(سيد الصادق) لدرجة تخل بواجبات ومظهر رجل الدولة كحاكم اقليم مثله.

🔸️كان للراحل عبد الرسول النور في سنى شبابه وفتوته أدوار يعتبرها هو ورهط من حزبه (الامة) ادوارا بطولية بينما هي أدوار مخزية متى ما أحكمنا عليها التجرد.

🔸️كان الراحل عبد الرسول النور ترسا من تروس مؤامرة وغزوة ٢ يوليو ١٩٧٦ بكل حمولتها من الخيانة والعمالة من أجل الانقلاب الحزبي المحض على نظام الحكم والدولة القائمة.

كان الرجل كادرا حزبيا (انصاريا) ذي ولاء طاغ لطائفة تنوء باوزار زعماءها السياسيين.

🔸️كان عبد الرسول منسقا ميدانيا ورسولا سريا للغزوة العسكرية الليبية الدموية المسلحة في أيام ٢ إلى ٥ يوليو ١٩٧٦.

🔸️في هذا الإطار اشرف الرجل شخصيا على تهريب قائد العملية العميد محمد نور سعد من ليبيا إلى إثيوبيا ثم إلى داخل السودان ورافقه بالسيارة لاندروفر عبر مطارق النيل الأزرق حتى أبلغه مأمنه في شارع البلدية بالخرطوم، وما مأمنه هذا سوى بيت القطب الاخر لحزب الآمة (مبارك الفاضل) انتظارا لساعة الصفر والانقضاض على السلطة حيلة وغيلة و”مهدية”.

🔸️فشلت المحاولة الدموية وخاب تآمر عبد الرسول وجماعته وخاب ما فعله المرتزقة المليشوية من مجازر وعنف لا يرحم بولاية الخرطوم ونجا السادة المخططون وغاصوا في المنافي من جديد ومنهم الراحل عبد الرسول.

🔸️كان عبد الرسول احد المطلوبين للعدالة بعد انتهاء المعارك بسبب ما اقترفه في حق وطنه وجيشه وما كان له ان يطأ ارض بلاده الا ليحاكم.

🔸️مر عام على الحدث المؤسي العجيب (١٩٧٧) وأعلنت الدولة عن لم شتات السودانيين عملاء ومخططي غزوة ٢ يوليو وغيرهم، واردفت اعلانها ذلك باصدارها قانونا بالعفو العام عن اولئك المطلوبين للعدالة ومنهم عبد الرسول، كان كل ذلك من أجل أن تبرأ الجراح ويتكاتف الناس من أجل مستقبل جديد لبلادهم.

🔸️حدث كل ذلك واستفاد المطلوبين لعدالة الدماء من (قانون العفو العام لسنة ١٩٧٧) دونما قصاص او حساب، ولكن هل حققوا للمصالحة ما ارادت؟

الإجابة لا. لنفس الأسباب التى ساهم المغفور له في ان جعل من السياسة ومن مفهوم الوطنية السودانية محض مواجد للسلطة وزوابع جوفاء من الافعال.

🔸️رحل الرجل وترك كل شي على حاله التاريخي (المزمن) في حزبه وطائفته.

أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.