آخر الأخبار
The news is by your side.

عار المتعلم بالمدرسة: كيد بخت الرضا لنا

عار المتعلم بالمدرسة: كيد بخت الرضا لنا

بقلم: عبد الله علي إبراهيم

أتعرض هذه الأيام لإيذاء روحي ومهني بأثر صورة تظل تتداولها الأسافير في دورات سقيمة. وتجد شخصي في الصورة جالساً لمؤرخ الكبابيش علي محمد عبد الله التريح في 1967 ببلدة أم سنطة ببادية الكبابيش. وكنت أراجع عليه معاني عبارات كنت سجلتها عنه في نهاية 1966. ومصدر الأذى أن هناك من جعلوا من التريح أمياً يملي عليّ خطاباً ل”محمد ولده” حمل سائر سوء ظن متعلمي بخت الرضا بأهلهم. فاحتشد الخطاب بسقم هذه المتعلم بأهله وصورته الكاريكاتورية عنهم كأوباش خالفين تطابقت أميتهم مع الهبل.

وليست هذه مرتي الأولى مع هذه القراءة الخاطئة. فكانت وقعت في يدي نسخة من مجلة تصدرها منظمة اليونسكو في نحو 1975 عليها نفس هذه الصورة (المأخوذة من أرشيف وزارة الإعلام) قال الكتاب في تعريفها أنى الذي أقوم بمحو أمية التريح.

وأدناه الخطاب العقيم الذائع الذي قال مؤلفه السقيم إن التريح الكباشي كان يمليه عليّ:

كلم محمد ولدي في الخرتوم قول ليهو العوينات بقن مابشوفن والغنيمات ماتن وامك قالت ليك كان ماجيت عرست فطين بت السرة اختا ماني عافية منك والبيت داير زبالة وماظنيتو يحمل الخريف وكلمو كمان قول ليهو الضوء ودعمك مساعد طلق سعدية اخيتك وهسع هي ووليداتا جو قاعدين معانا فوق بطن البيت ..

كلموا قول ليهو سيد الدكان قال ان ماجبتو القروش تاني جرورة مافي تب

امك بتدور البن والشاهي وانا بدور لي حجار اللات بطارية ورادي وأكان لي وليدات سعدية اخيتك مابتعشوا علا يسولم شعيرية قالوا مابياكلو الكسرة بالليل والله الوليدات ديل مدلعين دلع شديد خلاس ..

أها ماتنسى النعلات لي انا وبرضو اخيتك ام مهلين قالت بتدور ليها سفنجة ابوحمامة نمرة 10.

وعلقت على هذه الصورة والخطاب المرفق معها في أحد المجموعات قائلاً:

في هذه القراءة للصورة أصل ازمة المتعلم بالمدرسة الحديثة المعروف بالمثقف. فلن يصدق هذه المتعلم أن المرحوم التريح الكباشي في الصورة كان يملي على ما جهلته عن تاريخ قطعة عزيزة في الوطن لا الغثاء الذي نسبوه له هزء بأميته. وفر لي التريح معظم المادة التي تألف منها كتابي “فرسان كنجرت ديوان نوراب الكبابيش وعقالاتهم في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر”، دار جامعة الخرطوم للنشر (١٩٩٩).

وكتبت عن مساهمة التريح في الكتاب ما يلي:

“وكان سائغاً أن أسمي هذا البحث (تاريخ التريح) لأقترب من العرفان اقترابي من الدقة”.

وعلى ذكر الكتاب اترحم على أخي الطيب زين العابدين الذي كان من وراء نشره من موقعه مستشاراً للتنمية لجامعة الخرطوم في التسعينات.

ولي كلمة تلي عن منشأ استهتار المتعلم بالمدرسة بأهله من الأميين وغير الأميين.

أجلس في الصورة إلى المرحوم على محمد عبد الله التريح (مواليد مهدية في أم درمان 1896-1897)، يملي عليّ تاريخ الكبابيش في بلدة أم سنطة بشمال كردفان.

أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.