آخر الأخبار
The news is by your side.

صرخة ميلاد وسط زلزال المغرب

صرخة ميلاد وسط زلزال المغرب

بقلم: عواطف عبداللطيف

تتلاحق المؤاجع والبكائيات حزنا علي نكبات الزلازل بالمغرب نتاج للتقلبات المناخية فذاك زلزال مدمر بجبال الاطلس وقرى المغرب وهناك فيضان مجلجل بدرنة والجبل الاخضر بليبيا لا حصر للاسر التي فقدت والعمار الذي تهدم ” الهمهم الله الصبر والسلوان ورحم الله الموتى ” ووسط كل تلك الفواجع الانسانية والرهق النفسي لمن نجي من الموت ومنظر الجثامين المكدسة جاءت صرخة الميلاد لطفلة حديثة الولادة خرجت من رحم امها والتي ربما كانت تطبطب علي احشاؤها لتخرج المولودة سالمة وتناست تلك الصخور التي هطلت علي جسدها وربما فقدت زوجها واطفالها ..

انها قصة الحياة من وسط اختناقات الموت بفعل التغيرات المناخية التي ظلت تضرب كوكب الارض وليس بعيدا زلازل تركيا وحرائق جزر اليونان وغاباتها .. وبقلب افريقيا لم تزمجر الطبيعة بل اشتعلت حرب السودان التي قيل أنها عبثية فاذا هي مدمرة بفعل الانسان او الاخوة الاعداء استمعت لمقابلة استضافت فيها الاعلامية د عفراء رئيس قسم توثيق الشهادات بوزارة الخارجية والذي اقتيد من سيارته ضربا بالسياط والارجل وهو يبحث عن دواء لابيه المريض .. حكي كيف تعرض لازلال هو ومجموعة من المعتقلين بطريقة عشوائية و بتهم هي علي أهواء الجنجويد .. وذكر السفير كيف ظلوا يتبرزون وياكلون ويصلون وينامون بذات الحجرة ..

صورة أخرى بثتها وسائل التواصل الاجتماعي الاكثر نشاطا هذه الايام لاحد موظفي القصر الجمهوري محمرة جلده المنتفخ والتي تماثل جثمان والي دارفور التي لم ترحمه خروج روحه من الضرب المبرح والذي يتنافي مع نبل القيم الاسلامية ليتم ستر جثمانه .. بل تعرض الجثمان للركل بالارجل والحجارة في مشهد تقشعر له الابدان ..

هل نظل نكرر السؤال الحائر الذي أطلقه منذ سنوات الروائي الطيب صالح من أين جاء هؤلاء ؟ وهل السعي لكرسي الحكم يستحق هذه الشراسة البغيضة والغير انسانية .. وماذا سينال هؤلاء المغيبين من قوات الجنجويد بعد ان يجلس قادتهم علي كراسي الحكم ماذا سينالهم من نتاج المؤسسات التعليمية والثقافية والطبية التي دمرتها اياديهم والتي كانت تشع نورا واسواق كانت توفر لقمة العيش الكريم الجوعي والمتخمين علي السواء ..

تبا لهذه الحرب اللعينة وبرغم ذلك ستعلوا صرخات الميلاد وتكون هي الابقى لانها أرادة الله ..

‏Awatifderar1@gmail.com

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.