آخر الأخبار
The news is by your side.

صرخة تنبعث من داخلي لتتفجر في عمود كلام بفلوس لشباب اليوم !!!

كلام بفلوس … بقلم: تاج السر محمد حامد

صرخة تنبعث من داخلي لتتفجر في عمود كلام بفلوس لشباب اليوم !!!

تقف كلماتي حائرة وتتبعثر أوراقي وتنبعث من أعماقي صرخة مكتومة .. مضى زمن طويل على آخر مرة عانق فيها قلمي صفحات أوراقي متحدثا عن ( شباب اليوم) شعور غريب يجتاحني وأنا أمسك بالقلم بعد فترة صمت انتابتني وأنا أنظر إلى وأقع شباب وطني نظرة تمزق أنياط قلبي .. أرى بعض من هؤلاء الشباب وقد ذاب في مجتمع غير مجتمعه وتمسك بتقاليد غير تلك التي تربى عليها أباؤه وأجداده .. تساؤلات شتى تدور بخاطري عن واقع شباب فرقة الاغتراب والهجرة خارج الوطن .. شباب أصيل لكن عبث به الزمن وجعله بعيدا عن الديار والوطن .. لا أدرى لماذا خالجني شعور قوى بالتردد قبل أن أمسك يراعى لا أناقش معك عزيزي القارئ قضية تهم كل شاب ( سوداني) لديه أقل قدر من الإحساس بالمسؤولية تجاه أسرته التي تعانى أصعب وامر صور المعاناة الحقيقية .

لقد ترددت كثيرا قبل أن أطرح قضية أعظم من أن يحتويها ورق وصفحات .. وأكبر من أن يصفها يراعى المتواضع .. قضية شباب الغربة .. بعض من هؤلاء الشباب الذين ذابت في أيديهم قوالب كل حسب البيئة التي عاش فيها .. يعتريك الخجل والألم وأنت تنظر لحالهم وهم يرتدون تلك الملابس الضيقة وقص الشعر بطريقة مقززة ويضعون السلاسل في أعناقهم .. هذه من ناحية ومن جانب آخر تشاهدهم يتسكعون في القهاوي ومحلات الشاهي والقهوة .. وهكذا نراهم بحالة غريبة من الانفصام رغم كونه أصيل لانتمائه لوطنه إلا أن المكتسب من الغربة التي وجد فيها نفسه تطمس الكثير من أصالته المسلكية .. أنهم شباب ذهبوا ضحية ظروف قاسية نجمت عن تمزق كيانه الإجتماعي .. فمتى ينتهى الإغتراب وتأتى العودة زاحفة ليطرد النور الظلام .

ونظرا لما وصل إليه بعض هؤلاء الشباب من البعد عن الوطن أتتني فكرة طرح هذه القضية عبر هذا العمود لمناقشة مصير هؤلاء الشباب الذين ذهبوا ضحية معاناة بعدهم عن الوطن .. إنها صرخة وجدانية تنبعث بداخلي لتتفجر في عمود ( كلام بفلوس) كقضية وهى ذوبان الشباب السوداني و انصهاره في قوالب مختلفة وتأثير النشأة على سلوكياته .. ولمناقشة هذه القضية لإنقاذ الشباب الذى يعتبر اللبنة الأولى والأساسية لإعادة البناء والتعمير وتوحيد هدفهم والعمل يدا واحدة في بناء هذا الوطن الشامخ طوبة طوبة والرقى به إلى أعلى مراتب السمو و الإزدهار فهل هذا مستحيل .

نرجو من الله أن يوفق الجميع إلى ما نسعى إليه من أهداف سامية ونبيلة من أجل هذا الوطن المعطاء .. ثم إنني أريد منك أيها القارئ العزيز ان تدلوا بدلوك حول هذه القضية التى تهم الجميع..وكفى.

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.