آخر الأخبار
The news is by your side.

” زعفرانه ” للقطرية د. هدى النعيمي تتصدر معرض الكتاب بالدوحة

” زعفرانه ” للقطرية د. هدى النعيمي تتصدر معرض الكتاب بالدوحة

الدوحة: عواطف عبداللطيف

منذ سنوات وانا مغرمة بكتابات عالمة الفيزياء د هدي النعيمي وعن كتابها ” عين ترى ” كتبت وقتها في هذا الجو القائظ حينما وجدت في جوف بريدي كتابا أحسست ان شمس اليوم قد اشرقت مرتين ومع كل اشراقة حزمة من النسائم الطيبة قد اطلت علينا فما بال ان المرسل للكتاب ” عين ترى ” هي العلم د هدي الدارسة للفيزياء النووية والمنغمسة حتى الثمالة في عشق الثقافة والادب و اتحفت المكتبة العربية بثلاث مواليد سمان هم المكحلة وانثى وأباطيل .. في ذلك الزمان فرحتى بتلك الرواية جعلتني كالطفلة الصغيرة التي لا تعرف من فرحتها بأية لعبة تبدأ قرأت الجزء الاول ثم تصفحت الاخير لاحتفظ به تحت وسادتي وانتقل من المكحلة لارتشف وابتلع رائحة القهوة واسوح بين المقاطع التي عالجت من خلالها القاصة باسلوب سلس وبسيط مواقف لظواهر اجتماعية متفشية في مجتمعاتنا العربية وهي احد افرازات التكوين الاسري المتداخل .. هدى حكت لنا بلسان واحساس زوجة شابة تعيش فرحة الرباط المقدس وبهجة بناء اللبنة الاولى للحياة الزوجية المتماسكة كشراكة بين اثنين لفهما الحب والود والوئام لتفاجأ بان اشياءها وحاجياتها وحكاياتها وعطرها حتى اساورها مباحة للجميع بدءا من امها وأمه وانتهاء باخواته وأبناء عمومته فشخصت لنا نوعية ذلك الزوج الذي يدير قرص الهاتف ليحكي حكايات زوجته ..
وبالامس بمعرض الكتاب “٣٣” بالدوحة ٢٠٢٤م دشنت النعيمي رواية زعفرانه التي تعالج بمساحة زمنية تقترب من قرن ف( زعفرانه) التي تنحدر من قرية صغيرة شمال قطر ( الذخيرة ) ولدت في ثلاثينيات القرن العشرين ، لترحل لوطن آخر مع زوج احبته في ساحل عمان جبال ظفار و هي المرأه الجميلة سليلة الحسب و النسب ، و التي تحمل في داخلها حساً خاص يشبه التنبؤ ، و يتجلى كنوع من السحر .
و زعفرانة تزرق من الاولاد ثلاثة ، لكنهم ، و في مرحلة تاريخية معينة ، يهيمون في بلاد الله ، فتكون وجهتهم مصر استقر بعضهم حيث التيارات الفكرية ، والسياسية تتقاذف الشباب و الكهول وتضعهم أمام أسئلة وجودية تتطلب إجابات من كل جيل .
و هذا ما حدث لابنة زعفرانه ، شهلا ، او وردة و هي بطلة لرواية الكاتب المصري صنع الله ابراهيم ، حيث تتماشي رواية زعفرانه مع رواية ” وردة ” لتكمل البطله الابنة مسيرة الأم زعفرانه في جبال ظفار في اشد وقت من زمن المحن التي عرفتها المنطقة ، و هكذا تعيشنا الرواية اجواء من الاحداث الكبرى ، و الذي اعدت الكاتبة نفسها له بقراءه تاريخ المنطقة ، ثم اختارت لروايتها مسارا خاصا بين تلك الاحداث ، فلا تشويه ، و لا احكام تطلق على التاريخ ، لكن الشخصيات الروائية التي تتبعثر حتى تصل لعدن و زنجبار ، وبغداد تتجمع ثانية في أوراق زعفرانه الأولى ، ومنها لزعفرانه الفتاة القطرية المعاصرة التي تمسك بطرف الحكاية ، وتبحث في مجاهل ما غاب من تفاصيلها عبر السنين ،
الرواية دسمة تستحق ان تدس تحت الوسادة وربما اقرب للسرد التاريخي وسجل للمنطقة والعلاقات الوثيقة التي تربط اجيالها ، دون إدانة ، او تجاهل للأحداث التاريخيه التي أثرت ، وما تزال في مجتمعات الخليج ، هي رواية ماتعة ومنسوجة بحب نابع من روح المؤلفة المشحونة بالانسانية المحبة للعلم والقلم وقد شهد تدشين الزعفرانة حضورا مميزا من رفقتها واساتذتها وصويحباتها الرواية صدرت عن دار وتد في الدوحة ، و الدار المصرية اللبنانية في القاهرة .

Awatifderar1@gmail.com

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.