آخر الأخبار
The news is by your side.

حوار: الاضطرابات السياسية والأمنية في شرق السودان

بعنوان “”الاضطرابات السياسية والأمنية في شرق السودان”

موقع “حفريات” الإخباري المصرى يجرى حوارا صحفيا
مع الناشط والكاتب السياسى عثمان قسم السيد حول الاضطرابات السياسية والأمنية في شرق السودان ، لتبين سبب وجذور المشاكل، وهذه محاور الحوار:
1- لماذا الخلاف حول مسار الشرق بين الناظر ترك والحكومة؟
2- هل هناك جهات خارجية لها دور في الأحداث؟
3- ماذا يريد مسار الشرق؟
4- مما يتكون المسار؟
حامد فتحي
صحفي مصري أكتب لموقع “حفريات” الإخباري

وعليكم السلام والرحمة
سوف أجيب علي أسئلتك بالتدريج وأتمنى أن أكون قد أوفيت قدر الإمكان بالإجابة.

1- لماذا الخلاف حول مسار الشرق بين الناظر ترك والحكومة؟

من الواضح أن الإشكال الذي أصبح عليه السياسي في شرق السودان عامة وبالأخص القوى السياسية التي تلعب أدوارها هناك بدا مغرياً لكثيرين في المركز وأقصد هنا من يسيرون الدولة من التنظيمات السياسية المتحالفة فى قوى الحرية والتغيير( قحت)، لا سيما المكون العسكري، للاستثمار في تناقضات تلك القوى السياسية، وهي تناقضات واضحة مع الأسف، وتعبر عن قصور سياسيي شرق السودان عن القدرة على رؤية مصالحهم السياسية من خلال زوايا متعددة يتعزز بها مفهوم الشبكة حيال وعي تلك المصالح، بدلاً من الأوهام الأحادية في ادعاء تمثيل كل أهل شرق السودان كما حدث فى مفاوضات جوبا للسلام، كما يعبر عن ذلك الخطاب السياسي للمجلس الأعلى لنظارات البجا الرافض منذ البداية المفاوضات بإعتبار أن قاموا بالتفاوض وقتها يمثلون أقلية عرقية محددة وهى قبيلة البنى عامر وهى الخصم اللدود لقبيلة الهدندوه أكبر القبائل فى شرق السودان.
إضافة لإختيار ناظر الهدندوة محمد محمد الأمين ترك لعضوية المجلس التشريعي المذمع تكوينه، ظهرت اعتراضات من بعض القوى السياسية، وعلى رأسها قوى الحرية والتغيير، كون أن الناظر ترك كان جزءاً من نظام البشير وعضواً في البرلمان السابق للنظام البائد. وهذا ما أدى بدوره إلى تعقيد الوضع الأمني والسياسي بشرق السودان فالرجل له مكانة مرموقة وسط مؤيديه إضافة إلى أنه يتقلد منصب قبلى ( ناظر الهدندوة) وهى من أكبر النظارات القبلية فى شرق السودان وظهر جليا مدى خطورة هذا الرجل فى تحريض أبناء جلدته متحديا الدولة نفسها ومغلقا أهم الطرق والموانئ الرئيسية بشرق السودان والبلد ومتهما أحزاب اليسار ( الشيوعيين البعثيين) بخلق الصراعات والفتن فى شرق السودان وهذا ظهر جليا في حديثه الأخير.

وأيضا إختيار الناظر ترك ودعمه ومحاولة ارضائه من بعض الأطراف المؤثرة فى المكون العسكري في مجلس السيادة و المحسوبين لنظام المخلوع البشير لقياس ردود الفعل، لكن من الواضح جداً أن مقاييس التعامل مع بعض القوى السياسية في شرق السودان (مثل المجلس الأعلى لنظارات البجا) من قبل المكون العسكري، مثل نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو (المعروف بحميدتي) الذي يتعامل مع قادة المجلس الأعلى لنظارات البجا، كما لو أنهم جزء من الثورة أو جزء من القوى المعبرة عن الروح الثورية في شرق السودان.
( وهذا التعامل سيصب في تفاعلات سلبية لا تخدم قضية شرق السودان. )

2- هل هناك جهات خارجية لها دور في الأحداث؟

طبعا هنآك جهات خارجية ولها أبعاد استخباراتية ودولية وراء إشعال الأحداث في شرق السودان، فشرق السودان يتاخم الحدود الإثيوبية والإريترية والمصرية، ويطل على ساحل البحر الأحمر بأكثر من 700 كيلومتر، وبه تداخل عرقي مع الدول المجاورة، ما يجعل المنطقة ذات تأثيرات فعّالة على الأمن في المنطقة. فكل من تركيا وقطر تلعبان دورا مهما في تحريك الأزمة في الشرق والغرض من ذلك ها إجبار السلطة الإنتقالية على تخفيف حدة قبضتها على عناصر النظام السابق وكذلك استغلال بعض القوى الإقليمية المحسوبة على النظام البائد لتحويل موانئ الإقليم على البحر الأحمر إلى معبر لتهريب الأسلحة إلى دول عدة. و الهيمنة على حركة الملاحة في البحر الأحمر، وسبل تسييرها بما يخدم تقديرات عسكرية تضعها كل من تركيا وإيران والإمارات ومصر والسعودية في حساباتها لدول القرن الأفريقي

3- ماذا يريد مسار الشرق؟

أولا مسار شرق السودان يتضمن مطالب متعلقة بالتنمية والخدمات والموارد والمشاركة في السلطة. ويشبه إلى حد ما في تفاصيله مساري الشمال والوسط في مفاوضات جوبا . لكن هذه المسارات تختلف عن مساري إقليم دارفور وإقليمي النيل الأزرق وجنوب كردفان، إذ فهذه المناطق شهدت حروباً أدت إلى مقتل ونزوح ملايين المواطنين. المشكلة تكمن فى أن مسار الشرق بجوبا تم التفاوض والاتفاق مع تنظيمين سياسين فقط وهما مؤتمر البجة المعارض والجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة وهما يمثلان عرقية قبيلة مشتركة واحدة وهنا سبب المشكلة تم تجاهل بعمد أو تجاهل سياسى تمثيل بقية المكونات فى الشرق وهذا بدوره أداء إلى تعطيل مسا. وأنا هنا أفتكر انه يجب التفكير في تنظيم لقاء لمعرفة ماذا يريد أهل الشرق، مؤتمر جامع وشامل لجميع المكونات السياسية والشعبية لخلق نوع المشاركة الجماعية لوضع إتفاق مرضى للجميع.

4- مما يتكون المسار؟

الاتفاق يتكون من عدد من القضايا وأهمها قضايا الحكم والسلطة و القضايا الإقتصادية والإجتماعية والثقافية و إتفاق وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية النهائية للمؤتمر التشاوري حول إتفاق سلام شرق السودان و إعادة بناء وتنمية شرق السودان.

وفي الختام تقبل تحياتى وتقديرى لموقعكم الموقر

 
osmanalsaed145@gmail.com

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.