آخر الأخبار
The news is by your side.

جرة عسل هل خدم تكرار عنوان الفصول الرواية أم أربك القارئ

جرة عسل هل خدم تكرار عنوان الفصول الرواية أم أربك القارئ

أماني محمد صالح

 

رواية جرة عسل للكاتب محمد الطيب عابدين، عمل روائي قصير في حجمه، لكنه ثري في دلالاته وأبعاده الإنسانية. وقد سبق لي أن قرأت للكاتب رواية صفير الريح التي تناول فيها الحرب السودانية الأخيرة برؤية مختلفة ومعالجة سردية قوية
في ست وعشرين صفحة فقط، ينجح الكاتب في رسم مشهد متكامل لصراع الخير والشر داخل عالم التجارة والمنافسة والسوق، مقدماً شخصيات واضحة الملامح ومبنية بعناية. كما يصور الرواية دهاء المرأة وقدرتها على توظيف الذكاء والمكر في سبيل الوصول إلى الثروة والنفوذ والسلطة.
قسم الكاتب الرواية إلى اثني عشر فصلاً واختار أن يحمل كل فصل الاسم نفسه: «جرة عسل». ورغم أن هذا الاختيار يعكس مركزية العنوان ويمنح العمل وحدة دلالية واضحة، فإنه أحدث شيئاً من الارتباك أثناء القراءة، إذ حرم الفصول من عناوين فرعية مميزة يمكن أن تساعد القارئ على تتبع التحولات السردية وتمنح كل مرحلة من مراحل الأحداث هويتها الخاصة.
ومع ذلك، يبقى هذا الخيار الفني قابلاً للتأويل بوصفه محاولة لترسيخ رمز «جرة العسل» باعتباره المحور الذي تدور حوله الشخصيات والصراعات والأحداث، وإن كان التنويع في عناوين الفصول يضيف مزيداً من الجاذبية والإضاءة على تطور الرواية ومساراتها المختلفة.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.