آخر الأخبار
The news is by your side.

تقرير غاية فى الخطورة يكشف الوضع المزري بالسودان 

تقرير غاية فى الخطورة يكشف الوضع المزري بالسودان 

بقلم وترجمة:  عثمان قسم السيد

تقرير خطير لمنظمة”هيومن رايتس ووتش” التابعة للأمم المتحدة والمختصة بالتوثيق لانتهاكات حقوق الإنسان فى العالم وكشف تقرير المنظمة الأممية للعام 2019و 2020 مدى الإنتهاكات الجسيمة و المرتكبة ضد الإنسانية بالسودان.

وسوف أكتب هنا مجمل الأحداث الرئيسية ألتي تناولتها ووثقتها المنظمة الأممية فى تقريرها السنوى :-

المقدمة للتقرير :-

اتّسم العام الأول من انتقال السودان إلى الحكم الديمقراطي، وهو انتقال على مدى ثلاثة أعوام بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع عمر البشير في 2019 التي كان لها وقع كبير، باقتصاد ضعيف وتوترات سياسية واستمرار الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالعدالة والإصلاحات. تفاقمت هذه التحديات بسبب تفشي فيروس “كورونا”.

قامت حكومة حمدوك المقالة ببعض الإصلاحات لكنها لم تُنفّذ معظم الإصلاحات المؤسسية والقانونية التي دعت إليها “الوثيقة الدستورية” في أغسطس/ 2019.

أكدت المنظمة بأن السلطات السودانية لم تنشر نتائج التحقيق في القمع العنيف ضد المتظاهرين أمام القيادة ما يعرف ب” فض إعتصام القيادة” في 3 يونيو /2019، والذي قُتل فيه أكثر من 120 شخصا. فيما أحتجزت “المحكمة الجنائية الدولية” في يونيو/2019 أول مشتبه بارتكابه جرائم خطيرة في دارفور المدعو على كوشيب.

في 31 أغسطس/2019، وقعت حكومة الفترة الإنتقالية وائتلاف من قادة الحركات اتفاق سلام في جوبا الذى من شأنه إنهاء النزاعات المسلحة الداخلية في البلاد والنص على التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في تحقيقها في دارفور، وإنشاء محكمة وطنية خاصة بجرائم دارفور.

ذاد العنف بين المجتمعات المحلية المختلفة في دارفور وشرق السودان، وواصلت “البعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لعمليات السلام في دارفور” (اليوناميد) انسحابها، بينما بدأت بعثة جديدة لدعم الانتقال السياسي في الانتشار.
مع انتشار فيروس كورونا، اضطُر قرابة ستة ملايين طفل سودانى للتوقف عن الدراسة بسبب إغلاق المدارس، بينما أبلغت منظمات حقوقية عن تزايد حالات ظاهرة العنف الأسري داخل البيوت السودانية.

تعهد المانحون الدوليين بمئات ملايين الدولارات الأمريكية لدعم السودان، في حين أعلن الرئيس الأمريكي رفع بلده السودانَ من لائحة الدول الراعية للإرهاب. اتفق السودان وإسرائيل رسميا على تطبيع العلاقات.

1\ الإصلاحات

ألغت السلطات السودانية قانون النظام العام التعسفي، وحظرت تشويه الأعضاء التناسلية للإناث )الختان(، وألغت عقوبة الإعدام والجلد كعقوبات على السلوك الجنسي المثلي بالتراضي والعديد من الجرائم الأخرى، وألغت تجريم الردة. مع ذلك، لم تُنفَّذ العديد من الإصلاحات الأخرى التي مهدت لها الوثيقة الدستورية لعام 2019. لم تشكل الحكومة بعد مجلسا تشريعيا أو لجانا انتقالية رئيسية، ولم تشرع في إصلاح قطاع الأمن باستثناء تغيير اسم “جهاز الأمن والمخابرات الوطني” إلى “جهاز المخابرات العامة” وإلغاء سلطات الاعتقال والاحتجاز التي كانت بحوزته.

2/ المساءلة

اللجنة المعنية بالتحقيق في التدخل السافر و العنيف لتفريق الاحتجاجات في الخرطوم في 3 يونيو/ ( مجزرة القيادة العامة ) ، والتي قُتل فيها أكثر من 120 شخصا، لم تنشر نتائج تحقيقها بعد ، فضلا عن عدم توفيرها حماية للشهود وافتقارها للخبرة في مجال العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

شكّل مكتب النائب العام عدة لجان للتحقيق في الجرائم والانتهاكات السابقة ضد المواطنين بما في ذلك في دارفور، لكن لم يُفضِ أي تحقيق بعد إلى ملاحقات قضائية. أعلنت السلطات السودانية. عن اكتشاف مقبرتين جماعيتين خلال العام قالت إنها تحتوي على رفات عسكريين قُتلوا في عهد نظام المخلوع البشير.

في 11 فبراير/، أعلن أحد أعضاء “مجلس السيادة”، بتشكيل هيئة رئاسية جماعية تتألف من مدنيين وعسكريين، أكدت التزام الحكومة السودانية بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.

في 9 يونيو/، أعلنت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية أن زعيم ميليشيا “الجنجويد” علي محمد علي (“كوشيب”) سلّم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية في جمهورية أفريقيا الوسطى ويواجه حاليا تهما في لاهاي. مازالت أوامر التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في حق البشير ومسؤولَين سابقين وزعيم من المتمردين . البشير والمسؤولان السابقان مُحتجزون حاليا في الخرطوم.

زارت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الخرطوم في أكتوبر في نفس العام وناقشت مع المسؤولين بالحكومة السودانية سبل التعاون، بما في ذلك تنفيذ أوامر التوقيف المعلقة.

3/ قمع المتظاهرين السلميين

واصل المتظاهرون السودانيين السلميين تظاهراتهم ووقفاتهم الاحتجاجية المطالبة بإصلاحات ومساءلة أسرع. في كثير من بعض الحالات، فرّقتهم قوات الأمن الحكومية بعنف.

في 30 يونيو/، الذكرى السنوية الأولى للإطاحة بالبشير، ردت الشرطة السودانية بالعنف وقتلت متظاهرا وجرحت العديد في الخرطوم. في 17 أغسطس/، في ذكرى اتفاق تقاسم السلطة، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والسياط ضد المتظاهرين الذين تجمعوا أمام مكتب رئيس الوزراء، واعتقلت وجرحت الكثيرين.

في 13 يوليو/، هاجمت مليشيات مسلحة اعتصاما في مخيم فاتا بورنو للنازحين بالقرب من كتم، شمالي دارفور، فقتلت تسعة على الأقل واحتجزت العشرات.

في 15 أكتوبر/، قتلت قوات الأمن السودانية ثمانية أشخاص على الأقل وأصابت آخرين في ولاية كسلا شرقى السودان خلال احتجاجات دعا إليها قادة لقبائل البني عامر بعدما أقال رئيس الوزراء والي كسلا. قُتل متظاهر على أيدي قوات الأمن في الخرطوم في 21 أكتوبر.

4/ الاعتقالات التعسفية

واصل المسؤولون الأمنيون بالسودان احتجاز المدنيين تعسفيا. أفادت تقارير على مدار السنة بأن “قوات الدعم السريع” احتجزت العديد من أفراد قبيلة المحاميد لصلتهم بموسى هلال، زعيم الميليشيا الموالي للحكومة سابقا، والذي فرضت عليه “الأمم المتحدة” عقوبات لدوره في فظائع دارفور.

اعتقل مسؤولو قوات الدعم السريع عبد المالك موسى صالح، ناشط سياسي وأحد أقارب موسى هلال، عدة مرات خلال العام في الخرطوم، والناشط أسامة محمد الحسن (40 عاما) من 5 يوليو/ حتى 17 سبتمبر/. لم يكن أي من الرجلين محتجزا وقت كتابة هذا الملخص، كما لم توجه إلى أي منهما أي تهم ولم يقدَّما إلى محكمة طوال فترة اعتقالهما.

موسى هلال معتقل منذ نوفمبر/ 2017 ويواجه بحسب تقارير اتهامات من محكمة عسكرية بارتكاب جرائم ضد القوات الحكومية في دارفور.

في 29 يونيو/، أمر الحاكم العسكري السابق لغرب دارفور بحبس 72 رجلا وصبيا لستة أشهر بموجب قانون الطوارئ، الذي يسمح باحتجاز الأشخاص دون إشراف قضائي. كانوا ضمن مجموعة من 122 شخصا اعتقلتهم قوات الدعم السريع في الأسابيع السابقة خلال عمليات لمكافحة الهجرة في دارفور.

اتهمتهم السلطات بارتكاب جرائم من بينها النهب، والهجرة غير الشرعية، والحيازة غير القانونية للأسلحة النارية، رغم أنهم لم يمثلوا أمام محكمة قط.

في كتم شمالي إقليم دارفور وفي كاس جنوبي الإقليم، اعتقلت قوات الأمن الحكومية مدنيين واحتجزتهم بعد احتجاجات اندلعت في كلتي المنطقتين. قال واحد على الأقل من المحتجزين المُفرَج عنهم في كتم لـلمنظمه إن المسؤولين العسكريين الذين احتجزوه عاملوه معاملة سيئة قد ترقى إلى مستوى التعذيب أثناء الاحتجاز.

5/ النزاعات في دارفور وشرق السودان

تصاعدت حدة العنف القبلي الذي تفاقم بسبب تدخل قوات الأمن الحكومية.

في ديسمبر/ 2019، اندلع القتال بين القبائل العربية وقبيلة المساليت في الجنينة غربي دارفور بعد ستة أشهر من انسحاب قوات اليوناميد من قاعدتها هناك. هاجمت مجموعات الميليشيات المسلحة، ومن بينها عناصر من قوات الدعم السريع، مخيما للنازحين وقتلت عشرات الأشخاص منهم أطفال، واغتصبت النساء والفتيات، ودمرت المدارس، وأحرقت المنازل، مما دفع عشرات الآلاف إلى الفرار.

في 25 يوليو/، هاجمت ميليشيا عربية مسلحة بلدة مستري غربي دارفور مستهدفةً قبيلة المساليت، بحسب وسائل الإعلام. قالت الأمم المتحدة إن 60 على الأقل قتلوا في الهجوم.
في شرق السودان، قُتل 25 شخصا على الأقل بعد اشتباكات عنيفة بين البني عامر وجماعات عرقية نوبية في بورتسودان. قُتل العشرات أيضا بعد اشتباكات عنيفة في مدينة كسلا في أغسطس/ بين البني عامر والهدندوة.

ختاما لهذا المقال مازالت الأجهزة الأمنية بكافة أشكالها تواصل الممارسات والانتهاكات ضد المواطنين الأبرياء وعليه فإن هذه الجرائم الموثقة ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية ويضع قادة السودان اليوم أمام العدالة الدولية والمحكمة الجنائية وعليهم وضع ذلك فى الحسبان .

وللقصة بقية

osmanalsaed145@gmail.com

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.