آخر الأخبار
The news is by your side.

تعلُّم الحلاقة على رؤوس اليتامى!( بانوراما سياسية)

تعلُّم الحلاقة على رؤوس اليتامى!( بانوراما سياسية)

بقلم: محمد هارون عمر

الدولة. المتعددة القوميات والثقافات تعتبر نموذجًا غير مثالي؛ لصعوبة. حكمها الذي يفرز الصراع والشقاق نتيجة للتباين الإثني والمعتقدي .. لاريب بأن المصطلحات السياسية. التي صيغت و تفوه بها السياسيون والمثقفون الهوية السياسية، والاجتماعية، والثقافية الليبرالية ، والديمقراطية، والسودانوية .ثم الإشتراكية والقومية، كانت بالنسبة. للسواد الأعظم من الشعب عبارة عن الغاز و طلاسم صعبة التفكيك والفهم . كان يمكن وضع دستور دائم يوضّح. كيف يحكم السودان ولكن. هيهات، فأنغمست النخب في الصراع السياسي. هُمْ أنفسهم أقصاهم العسكر خلال أربعة انقلابات للجنرلات عبود نميري البشير والبرهان.

أكثر من ستين عاما من الحكم الشمو لي الذي أزّم وعمّق ووتّر المشكلات والمعضلات التي تحاصر الشعب السوداني اليوم. المدنيون فاشلون في الحكم وهم الذين اغروا واغووا العسكري بالانقضاض علي السلطة. ولكن بالطبع العسكر يتحملون المسؤولية. كاملة لما آلت إليه البلاد من شتات وبؤس وصراع دموي. كل من. هبّ ودبّ يدعي بأنه سياسي حاذق ملهم ومثقف عضوي كما قال أنطونيو قرامشي ومعظمهم من طغام و غمار واوغال الناس لايملكون زوراقًا تمكنهم. من الإبحار في لجج السياسة الداكنة، معظمهم من. متواضعي الثقافات والملكات والمؤهلات والخبرات . وهم. كعسكريين ومدنيين. يتحملون انشطار وضياع السودان جربوا كل نظريات الحكم.. كلها اخفقت والسبب ضعفهم وتهافتهم. على الشمولية والتركيز على حماية سلطتهم. دون الاهتمام بشأن الوطن من تنمية وتعليم وصحة. وعدل اجتماعي ثم فسادهم وخطأ َوخطل تنميطهم وتأطيرهم. للظواهر السياسية. وبؤس أدوات تحليلهم .. أغنى دولة. يعيش فيها أبأس شعب.

السلطة المطلقة أدت للفساد المطلق؛ وبدوره أفرز قططًا سمانًا كما قال الرئيس البشير ذات يوم. عن ثراء المفسدين. ولكي نعزز فكرة. الأخطاء القاتلة للسياسة بسبب التحليل الخاطيء الذي ترتبت عليه اوخم وأفدح الأخطاء السياسية. القاتلة.فمثلًا الوثيقة. الدستورية ٢٠١٩م. كفلت وقننت حكم العسكر وجعلت البرهان. رئيسًا لمجلس السيادة ثم عين حميدتي نائبًا له. رغم عدم وجود نص دستوري يحدد وظيفة. نائب رئيس مجلس السيادة. الرجلان ساعدا الثورة. وانحازا لها وساهما في إسقاط البشير. ثم. وقعا في خطأ قاتل فاحش بمحاولة القضاء على الثورة. من. خلال فض الاعتصام ثم. قاما بانقلاب على الشرعية. في ٢٥اكتوبر ٢٠٢٢م. ومزقا الوثيقة الدستورية وبذلك فقدا الشرعية.. ونسفا كل جسور العلاقات الدولية. التي بناها حمدوك للتناغم مع العالم. عزلا السودان. تارة أخرى. ثم اشعلا الحرب المستعرة.لقد عضا بنان الندم بالانقلاب والحرب كل فرد منهما يتمنى أن يعود له بريق ووهج. ماقبل الانقلاب والحرب ولكن هيهات كان هدف الانقلاب الخفي إعادة الإسلاميين. وبعد الانقلاب شعر حميدتي بالمقلب فتنصل وندم واعتذر ولكن بعد فوات الأوان. فقلب ظهر المجن للإنقلاب.

وهكذا تتكرر أخطاء الساسة وهم أس البلاء والعذ اب والضياع. هنا يمكن أن نسقط عليهم المثل السوداني القائل ( يتعلم الحلاقة. على رؤوس اليتامى) الحل ليس في (البل) الحل في إيقاف الحرب والالتزام. بما طرحته ثورة ديسمبر ٢٠١٨م من شعارات براقة. وجذابة. وخفاقة. حرية سلام وعدالة. دولة. مدنية ديمقراطية. لا يفلت فيها أحد من العقاب، من الذين قادوا الفتنة.و الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها!!!

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.