آخر الأخبار
The news is by your side.

تعرض تلميذ معاق للضرب ب(البونية) .. تفاصيل ما حدث

سودان بوست: الخرطوم

فدوى خزرجي

ضحت مواقع التواصل الاجتماعي الاسبوع الماضي بصورة لطفل معاق ومصاب بمرض التوحد تعرض للضرب ب(البونية ) من قبل معلمه بمدرسة ابن الجراح التي رفضت إدارتها الحديث للجريدة الضربة سببت للطفل الاذى الجسيم ونقل على أثرها إلى مستشفى شرق النيل القريبة من المدرسة لتلقي العلاج ثم تم تحويله إلى مستشفى الأسنان حسبما تتطلبت حالة الطفل – التلميذ- لكن السؤال المطروح هل تراجعت وزارة التربية والتعليم عن قرارها بمنع العقاب للدرجة التي سمحت بضرب حتى الأطفال ذوي الإعاقة أم أنه تصرف فردي معزول ستحقق فيه الوزارة أو ربما شرعت في التحقيق ؟
والدة الطفل التي اسعفته إلى المستشفى راجعت إدارة المدرسة ووبخت المعلم وقالت للجريدة أنها لم تكن المرة الأولى التي يضرب فيها ابنها المريض بل تعددت مرات الضرب من ذات الاستاذ نتيجة شجار عادة ما يقع بين الاثنين .

والدة الطفل استهجنت عدم اهتمام إدارة المدرسة بحالة ابنها حتى بعد الإصابة وكذلك فعلت إدارة التعليم بمحلية شرق النيل ووزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم واستغربت من تبرير المعلم لضرب ابنها على خلفية سبه للعقيدة وقالت إنه طفل ومرفوع عنه القلم فضلا عن أنه معاق وعادة ما يعيد حديث الآخرين وربما سمع شخص شب العقيدة فسبها نتيجة عادة التكرار المعروف بها . والدة الطفل توجهت إلى قسم شرطة الجريف شرق لتحرير اورنيك 8 حتى تشرع مستشفى شرق النيل في إجراءات علاج ابنها – هذا قبل نقله إلى مستشفى الأسنان – وبين ما هي كذلك قررت مستشفى شرق النيل أن ينقل فورا إلى مستشفى الأسنان وكان ذلك في يوم الخميس ثم بدأت في يوم الأحد قبل الماضي في تدوين بلاغات في مواجهة المعلم وقامت بسحب بلاغا حتى لا تتسبب في فصله حسبما أفادت.

واعتبر مدير مكتب المعاقين بمركز الخرطوم الدولي لحقوق الانسان الفاضل عبدالله هارون قضية الاعتداء بالضرب على الطفل الطالب من اخطر القضايا المنتهكة لحقوق الطفل ذوي الاعاقة، حسب نصوص الاعلان العالمي لحقوق الانسان واتفاقية الطفل والاتفاقيات الني تحمي ذوي الاعاقة المصادق عليها السودان دون تحفظ واصدر قوانين خاصة بها ولوائح وتدابير واستراتيجيات وخطط وبرامج لكل المؤسسات ذات الصلة ومن بينها مؤسسات التعليم، وذكر ان التعليم العام توجد به ادارة خاصة تسمى ادارة التربية الخاصة، وتعنى بتطبيق برنامج سياسة دمج الطلاب ذوي الاعاقة في المدارس مع وضع تدابير امكانية الوصول والحماية من معابر للدخول وادراج وكراسي خاصة وحمامات بمواصفات معينه، واعداد معلمين مدربين تدريب خاص في كيفية التعامل معهم وباحثيين نفسيين واجتماعيين للتدخل لمعالجة القضايا التي تخص الطلاب خاصة ذوي الاعاقة للحماية داخل المدرسة وأشار إلى قصورا كبيرا في أربع نواحي – فيما يتعلق بالقضية – يواجه المدرسة ادت لذلك الانتهاك الخطير أجملها في تعامل المعلم مع التلميذ المعتدى عليه بالضرب الوحشي وهو – حسب الفاضل –
سلوك سيئ ومرفوض ينقصه التدريب والتاهيل وعدم وجود باحثين نفسيين واجتماعيين للتدخل الفوري لمعالجة الاشكاليات التي تحدث وعدم تعامل مدير المدرسة في هذه القضية بمسؤلية ولم يقم بواجباته حيث كان عليه ان يتبنى هذه القضية الكبيرة بالتحقيق الاداري واصدار الإدانة والعقوبه لمرتكب هذه الجريمة الفظيعة وكان عليه اسعاف المعتدى عليه الى المستشفى ومن ثم اتخاذ الاجراءات القانونية النهائية لتحقيق العدل وذلك تعزيزا لحماية حقوق الطفل ذو الاعاقة وضمان عدم تكرارها ولم يقم المدير او الباحثين النفسيين والاجتماعيين من مكتب التعليم بحلة كوكو او ادارة المدرسة بعد الحادثة بزيارة منزل اسرة الطفل الطالب ذو الاعاقة المعتدى عليه الذي اصيب الاذى الجسدي والنفسي الحاد الذي جعله لايحضر الامتحانات وضياع سنة كاملة من مستقبله وللوقوف على حاله وتشجيعه للعوده مرة اخرى لمواصلة تعليمه بالمدرسه .

ويشير الفاضل إلى أن القضية لم تصل لمرحلة الوقائع والبينات والأدلة النهائية لتصل مرحلة الحكم القضائي وبذلك تصبح هذه الحادثة قرائن تشير لانتهاكات حقوق طفل طالب ذو الاعاقة ، مبررا ذلك الى أن اسرة الطفل عفت عن كل ذلك ولاترغب في المواصلة في الاجراءات الجنائية بسبب عدم الاضرار بقطع سبل عيش المعلم وهو موقف نبيل رغم الضرر النفسي والمعنوي الكبير، واكد ان القضية سوف تظل ولن تنتهي ابدا لان الانتهاك الخطير مازال قائما وقد يستمر لفترة طويلة في نفسية الطالب ذو الاعاقة المعتدى عليه الذي لاحولا ولا قوة له وتصبح وصمة عار في جبين احدى اهم المؤسسات التعليمية بولاية الخرطوم .وطالب الحكومة بانشاء مدارس حكومية مهيئة لذوي الحالات الخاصة،وتوفير اخصائين نفسيين واجتماعيين في المدارس للتدخل الفوري لحل مثل هذه القضايا وتدريب وتأهيل المعلمين لكيفية التعامل معهم حتى لايتكرر مثل هذا الانتهاك بحق الاطفال ذوي الاعاقة.

سلوكيات مريض التوحد
الاخصائية الإجتماعية في مجال التوحد د.عرفة مطر قالت إن مريض التوحد من اصعب الاعاقات الانمائية والتطويرية لان من سلوكياته ترديد كلام مبهم غير مفهوم ولايفهم لغة الاشارة، بالاضافة الى انه يفشل في تطوير علاقات اجتماعية طبيعية ولايستطيع التفاعل مع المحيطين كباقي الاطفال ويفضل ان يكون وحيدا ومنعزل في عالم خاص به ويفشل في عمل علاقة مع والديه، ويتجنب التواصل البصري، ولايبدي خوف حقيقي تجاه المخاطر و لايستجيب عاطفياً ولايستطيع وتضيف أما اذا كان الكلام طبيعياً يكون مكررا واعادة الكلام مثل صدى الصوت بإيقاع غير حساس يرافقه الكثير من العيوب اللفظية واللغوية الاخرى، ول واوضحت ان طرق علاجه تتم بالتأهيل وتطوير المهارات عن طريق التعليم بدمجهم في المدارس بالاضافة الى الكلام المستمر مع الطفل حتى يكتسب كلمات ولغة. وتابعت بقولها ( اما فيما يخص قضية الطفل المعتدى عليه فقد وصل مرحلة متقدمة من العلاج واصبح يتكلم ويتواصل مع الاخرين، ونوهت إلى أن عدم التدريب والتأهيل الخاص للمعلمين في كيفية التعامل معه وايجاد باحثين نفسيين واجتماعيين للتدخل لمعالجة القضايا التي تخص الطلاب ذوي الاعاقة داخل المدرس ادى الى ذلك الاعتداء الوحشي ، واوضحت أن (سب العقيدة ) مناك قبل المريص لنيس مبرر ليضربه لانه في مرحلة تعلم الكلام و لايفهم مايقوله، وبررت ذلك الى انه يحفظ كل كلمة تقال ويرددها من غيرفهم لانه في حالة التأهيل ، وحذرت من عقاب الطفل بالكلام او عقابه النفسي بالالفاظ القاسية لانه يتسبب ايذائه وتحطيم قدراته لانه يصاب بالاحباط وفقد الثقة بالنفس ويجعله غير راغب في التعاون او تحمل المسؤولية بل يكون عدوانيا غير راغب في التعاون قلقاً سريع الانفعال، والضرب المبرح يؤدي الى تغير في شخصيته.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.