آخر الأخبار
The news is by your side.

تحديات ترويض الفئة المسيطرة على السلاح.. الأثنية والحكم والإستقرار.. بقلم: فرانسيس مييك

عكس النزاع الداخلي في جنوب السودان منذ إندلاعها في ديسمبر 2013م والذي فاقم من الأزمة الإنسانية وهشاشة الدولة وضعفاً في الهوية والعنف الموروث وشخصنة السياسة وضعف المؤسسات بالتغول على السلطة وغياب القيادة المقتدرة وحقائق أخرى ، الذي تعترض بناء السلام كل ذلك قاد إلى عدم إستقرار جنوب السودان وهذا يتطلب تغييرات جذرية في بنية الحكم وقطاع الأمن والمؤسسات الأمنية الدولة -المجتمع ، وآلية المحاسبية وتخوض الإقليم والمجتمع الدولي الذي يركز حالياً على المفاوضات الفورية لإنها النزاعات ، مركز أفريقيا للدراسات الإستراتيجية بواشطن ، دعت مجموعة من الباحثون الجنوب سودانيون والشركاء الأمنيون وقادة المجتمع المدني لمشاركة آرائهم حول الخطة الإستراتيجية ، الذي يمكن أن تقود إلى إنتقال جنوب السودان من الوضع المزعزع حالياً إلى مزيد من الإستقرار وقد أخذت هذه الآراء بشكل فردي وجماعي ، وذلك للمساعدة بتقديم الأولويات ومتطلبات الإنتقال لتمكين جنوب السودان من حماية مواطنيه وأراضيه من المهددات الخارجية.(تقرير المركز الأفريقي ، مايو 2018م).

ويبتدر الدكتور لوكا بيونق في ورقته بعنوان ” الثلاثة مسارات التي تواجه جنوب السودان” حديثه بالقول: ” إن الوضع الحالي في جنوب السودان تحول بسرعة إلى حالة “الهوبزية” في (إشارة إلى الفيلسوف هوبز) ، والبلاد بحاجة إلى سلام يؤدي إلى جنوب السودان مسالم وموحد ، ويقترح على أطراف النزاع وأصحاب المصلحة بأن يعطوا الأولوية لإحياء إتفاقية حل النزاع في جنوب السودان ونشر قوات الحماية الإقليمية ، لأن القيام بذلك من شأنه أن يخلق بيئة أمنية ملائمة أكثر لتحقيق الإستقرار في جنوب السودان ، ويجب أن يستمر هذه الجهود لإنقاذ الأرواح وإستعادة الثقة ورتق النسيج الإجتماعي وذلك بإنشاء مؤسسات أمنية فعالة وخاضعة للمساءلة بتكوين جيش وطني ، عبر سياسة طويلة الأمد تتطلب الدقة في تطبيق هذه المعايير المذكور سلفاً.

ويذهب الدكتور مجاك أقوت في ورقته المعنون “ترويض الفئة المسيطرة على السلاح في جنوب السودان” بالقول : ” إن نهج الإستيعاب وإعادة دمج مختلف الجماعات المسلحة بدون وجود خارطة طريق سياسية واضحة للبلاد ، وفي ظل غيابه تحولت الإدارة السياسية إلى كارثة لذلك هناك حاجة إلى مراجعة هذا النهج ، من أجل إستعادة قدرة الدولة على توفير الحماية وإعادة بناء قطاع الأمن بحيث تكون مسئوولة أمام حكومة مدنية ديمقراطية ، وهذا يتطلب من الدولة تكوين هيئة خاصة من الخبراء تصيغ إستراتيجية تضع البلاد في طريق إنتقالي لخلق مؤسسات أمنية جديدة لتحقيق هذه الغاية ، لذلك يتعين على الاتحاد الأفريقي وبتفويض من الأمم المتحدة للقيام بهذه المهمة لعدة سنوات محددة ، ومع ذلك نتيجة لوجود صراعات بين الدول التي لديها مصالح في جنوب السودان ، لذلك هناك خشية من حدوث خلافات بين هذه الدول حرصاً على مصالحها.

وتشير لورين هوتون في ورقتها بعنوان”عدم وضوح الخطوط : “الإثنية والحكم والإستقرار في جنوب السودان” إلى : ” أن تحقيق الإستقرار يتطلب فصل السياسة عن الأصل الأثني ، ولكن تأسيس العلاقة بين السياسة والأثنية تكمن في الطريقة التي تحكم بها النخبة المسيطرة ، فلقد إستخدمت هذه الطبقة توزيع الموارد والحقوق لتشكيل هذه الديناميات ، وهذه الجزئية بسبب إغلاق المسافة المحدودة بين مؤسسات الدولة والبيوت ، وأيضاً الطريقة التي تراكم بها الموارد والأثنية السياسية ، لايمكن التقليل من أهمية الأثنية في هذا الصراع دون معالجة النظم المادية التي سمحت لشكل من أشكال التطرف الأثني العنيف ، فقد أصبح طريقة رمزية لنظام الحاكم لمواصلة الهيمنة والتدمير ، ويمكن للمحبطون المستبعدون أن تجد الإنسجام مع المعتدلين على الجانب الأخر ، لبناء دولة قائمة على الإحترام المتبادل والحقوق والواجبات ، لذلك مثل هذه المنابر للتعاون يمكن أن تكون حاسمة.

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.