آخر الأخبار
The news is by your side.

بالمنطق … بقلم: صلاح الدين عووضة

ضمير !!

*والضمير في الإعراب أنواع..
*المستتر…والمتصل…..ثم المنفصل ؛ والأخير هذا هو ما يهمنا اليوم..
*ولكن من زاوية اللغة…لا النحو..
*وكذلك مفردة منفصل…نأخذها بظاهر معناها المتداول في كلام الناس..
*وسبب كلمتنا هذه حدثٌ هز العالم…ولا يزال..
*فطفقت أرقب ضمائر أقلام شهيرة…لأمتحنها على محك الحدث هذا..
*فالقلم ضمير أبيض…قبل أن يكون مداداً أسود..
*ورب العزة أقسم به في كتابه الكريم (نون والقلم وما يسطرون)..
*وسوف يسائل حامله يوم القيامة عما سطر به..
*ففي الكتاب هذا نفسه (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال)..
*فما الذي حدث؟…(فأبين أن يحملنها وأشفقن منها)..
*ثم…(وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً) ؛ أي جمع بين الظلم والجهل..
*ويمكننا إسقاط المعنى على عالمي السياسة والصحافة هنا..
*فتمثل الأولى الظلم……والثانية الجهل..
*وليس هذا القول على إطلاقه ؛ فثمة أنظمة عادلة…وأقلام ذات ضمير..
*فحين يناصر القلم الظلم يمسى ضميره منفصلاً عن الأمانة..
*وحين ينفصل عنها ينفصل أيضاً عن الحق…والخير…والجمال..
*وينفصل عن السماء…والشعب…وضحايا الظلم..
*ويضحى متصلاً من ثم بأهل الظلم ؛ وأهوائهم…ورغباتهم… ومعاصيهم..
*وهذا هو الامتحان الذي يسقط فيه علماء دين كُثر..
*فيغدون علماء للسلطان ؛ يهابون شوكته…ويحذرون غضبته…ويخافون عذابه..
*والأسوأ من ذلكم أن ينشدوا رضاه – وهباته – أيضاً..
*وللسبب هذا قفز الشعراوي من كرسي الوزارة الدينية بُعيد تعيينه..
*رغم إن السادات لم يكن مثل ناصر ؛ ظلماً…وقتلاً..
*أخذت أرقب – إذن – أقلاماً بعينها…لأنظر ماذا تفعل مع هذه (المحنة)..
*سيما وإنها ما اشتهرت إلا لكونها نصيرةً للحق..
*أياً كان هذا الحق ؛ ولو على الذات…بضمير مستتر..
*وهنا قد يقاطعني قارئ : ولماذا لا تذكر أنت محاسن للإنقاذ؟!..
*بمعنى : ألا ترى فيها جانباً مضيئاً فتشير إليه من باب أحقاق الحق هذا؟!..
*ورداً عليه أقول : قد فعلت بمقدار المحاسن هذي..
*وسوف أفعل كلما تبدر منها محاسن…ولكني لن أزين الباطل أبداً..
*ومن هذه المحاسن ما قلته لمذيعة مونت كارلو..
*وذلك حين أرادت أن تسمع مني هجوماً على واقع الحريات الصحفية ببلادنا..
*قلت لها : ليت هامش الحرية الذي نحظى به يتوافر لكم..
*أعني لدولتها التي تنطق بلهجتها…وكثير من دول العرب التي قد (تقتل القلم)..
*رغم إن هذه المحاسن هي عندنا مساوئ…داخلياً..
*المهم إن الأقلام التي أرقبها هذه (قتلت الأمانة)…قلماً إثر آخر..
*لقد فضل كلٌّ منها أن يكون ضميره (متصلاً) بالجهة التي تمول صحيفته..
*و(منفصلاً) عن الحق….
*وأمانة السماء !!.

style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3526945674254987" data-ad-slot="7764235645">
شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.