آخر الأخبار
The news is by your side.

اليوم الصحي للجالية بالمدارس السودانية بالدوحة

اليوم الصحي للجالية بالمدارس السودانية بالدوحة

الدوحة: عواطف عبداللطيف

من أميز الأنشطة المجتمعية تلك التي نظمتها رابطة الاطباء بالمدارس السودانية بالدوحة السبت ١٨ مايو ٢٠٢٤ حقيقي فكرة ذكية ولها ضروراتها في هذا المنحني المعروف للجميع
ومع توافُد أعداد كبيرة من السودانيين في زيارات أسرية أو إقامات حرّة بسبب هذه الحرب اللعينة والتي فتحت جراحات وزعزعت الطمأنينة بالذات لكبار السن والأشخاص اللذين يعانون من امراض مزمنة ، او يتعايشون مع ظروف صحية كامراض السكري ضغط الدم وأمراض القلب و الكلى ، ففي الظروف الطبيعية الامنة فالجميع يتلقون العناية والعلاج وفق الأنظمة الصحية المتطورة واحيانا عبر الأطباء السودانيين العاملين في دولة قطر وفي أوقاتهم الخاصة ، ومع ظروف الحرب فإن كثير من الأطباء والناشطين بدول العالم والمنظمات الإنسانية والخيرية يقدمون خدمات صحية وانسانية حيث يعملوا تطوعاً و من دون مرتبات و في ظروف عمل صعبة في العديد من المدن الملتهبة والقري والحلال ..
اللافت للنظر في اليوم الصحي بالدوحة ان الروابط الصحية كرابطة الصيادلة و تقنيي المختبرات الطبية تواثقوا كجسم واحد ، استجابة للنداء الإنساني المجتمعي النبيل لنجاح هذا اليوم الصحي الذي أقيم بالمدارس السودانية لمساحتها الواسعة و لرمزيتها المعروفة وسط الجالية بجميع مكوناتها ، وبتكاتف مجلس الامناء ومدير المدرسة ومدرسيها اللذين شمروا عن سواعدهم تحقيقا ليوم صحي علاجي ووفق الأذونات الرسمية والأنظمة المتبعة وبدعم كامل من مكتب د. عبد الله الأنصاري الاستشاري ورئيس الإدارة الطبية بمؤسسة حمد الطبية ، مع توفير المعينات العملية كأسِرّة الفحص و الكراسي المتحركة ومعينات المختبرات الطبية لفحص السكري و الضغط ، ورسم القلب و الموجات الصوتية المحمولة و غيرها .
ان اليوم الصحي فعليا كان ذو مذاق خاص نشاط وحيوية وبمشاركة المتطوعين و المهنيين المعنيين واللذين توافدوا للمدرسة السودانية منذ الصباح الباكر لتهيئة العيادات بكامل تجهيزاتها .وبحضور اللجنة المنظمة التي راهنت علي النجاح وبتشريف بحضور الدكتور
عبد الله الأنصاري رئيس الإدارة الطبية بمؤسسة حمد الطبية ، ترسيخا لثقافة التفقد اليومي للمرضى في العنابر و هو تقليد طبي عريق في كل مستشفيات العالم ، حيث يمرّ كبار الأطباء و طلابهم على العنابر حسب تخصصاتهم في تراتبية معرفية محببة للنفوس لمناقشة الحالات و تبادل الخبرات العلاجية. و من اللافت للنظر أنه و مع ساعات الصباح الباكر فإن عدد المرضى المسجلين كان تجاوز السبعين مريضاً وشمل المرور عيادات الباطنية و الغدد الصمّاء و الجراحة و القلب و الجهاز الهضمي و النساء و التوليد و الأطفال و العيون وطب الأسرة وأمراض الدم و العظام والمفاصل وصحة الفم والأسنان و غيرها. في حدود 24 عيادة بمشاركة 85 طبيباً من مختلف التخصصات في مناوبتين صباحية ومسائية وبحضور 29 طبيباً صيدلياً و 22 فني مختبرات طبية ولعب اعضاء رابطة تقنيي المعلومات دورا محوريا في عملية تسجيل المرضى وجمع المعلومات الدقيقة (داتا بيز) ولعبت الاستاذة سلمى البشير دورا إيجابيا في تصميم استمارات التقييم لكل المرضى وعدد كبير من المتطوعين من مختلف اطياف المجتمع و طلاب الطب اللذبن ساهموا في مساعدة المرضى و إيصالهم للعيادات الموزعة بالمدرسة. وكان لافتا تبرع أحد السودانيين ممن يديرون شركة لافيرا مايكروباص توصيل المرضى مجاناً لأقرب محطة باصات و مترو لبعد المدرسة نسبياً ، كما تبرعت لافيرا بمياه و قطع كيك للمرضى بصالة الانتظار الرئيسية حدث ذلك تلقائياً في لفتة إنسانية وقدّمت مجموعة من الاستشاريين محاضرات توعوية حول الصحة العامة و النفسية و التعامل و الأمراض المزمنة ، كما واصل الأطباء علاج المرضى و تقييمهم حسب درجة خطورة المرض ، و تحويل بعضهم لخدمات الطواري عبر خدمة الإسعاف حيث جرى تحويل مريضين لمستشفى حمد العام بسبب تداعيات مرض الربو الصدري و مريضة لإكتشاف معدلات عالية من السكر في دمها.وقد انتظم
أعضاء لجنة اليوم الصحي لرصد كل المعلومات و التجارب المستقاة من الإحصائيات للتوثيق و لعمل كتيب معلوماتي عن تنظيم الأيام الصحية يكون بمثابة مرشد لخطوات مشابه مستقبلاً ، و اوكلت لجنة التحضير هذه المهمة لعضويتين للإشراف على جمع المعلومات و المراسلات لتوثيقها وقد تبين أن عدد المستفيدين من الخدمات العلاجية و الطبية بلغ 721 مريضاً . وعبرت لجنة التحضير عن عظيم الإمتنان و التقدير لدولة قطر أميراً و حكومة و شعباً على كرم الضيافة في بلدهم المعطاء ، وعن تقديرهم لكل من ساهم في إنجاح اليوم الصحي الذي شرفه القنصل السيد حسن شريف ، والتقدير متصل للجنة التنفيذية لرابطة الأطباء السودانيين لمتابعتهم اللصيقة و لتبرعهم المالي لتوفير الوجبات و المياه و المشروبات للمتطوعين و الذي وضّح بجلاء قدرة المجتمع المدني تجاوز الصعاب عندما يكون الهدف مجتمعي إنساني وهذا هو معدن الإنسان السوداني كما ان
اليوم الصحي بحسب الدكتور أمجد إبراهيم سلمان استشاري طب الأسرة
و عضو لجنة تنظيم اليوم الصحي للجالية السودانية في قطر كشف الحوجة الكبيرة للخدمات الصحية و العلاجية لأفراد الجالية خاصة كبار السن مما يحتم التفكير بصورة جادة لتثبيت عيادات تطوعية راتبة في المستقبل القريب وبتعاضد كل الحادبين على تطوير الرعاية الصحية لافراد الجالية فهذه التجربة الرائدة يمكن التعلّم منها و تجويدها و ربما تطبيقها أيضاً في المدن الآمنة في بلادنا خاصة بوجود كوادر صحية متعددة مهاجرة يمكن توظيفها لأداء ذلك إذا توفرت الأمكانيات المالية اللازمة وتظل الجملة الأبلغ تأثيراً بحسب د أمجد هي مقولة أحد المتطوعين الشباب الأخ مازن صلاح والذي حضر من السودان قبل أسبوعين من اليوم الصحي و شارك بفعالية كمتطوع لتنظيم حركة المرضى ، حيث قال “شكراً للحميع لقد أخرجتموني من حالة العجز التي سيطرت علي خلال شهور الحرب لإحساس عميق جداً بالقدرة على الفعل الإيجابي وأردف .. “إنني فعلاً شديد الامتنان لهذا اليوم الصحي الايجابي … شكرا للجميع وهكذا هم نواضر ابناء وبنات الجالية المقيمة لقطر العطاء .

Awatifderar1@gmail.com

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.