آخر الأخبار
The news is by your side.

اليكم … بقلم: الطاهر ساتي

النجّار الأعظم.. !!

:: بالتزامن مع سجال قوى الحوار الوطني حول نصوص قانون الانتخابات، سألت الإخوة بقسم الأخبار عن مختار الأصم ومفوضية الانتخابات، وإن كانا – الأصم والمفوضية – ما يزالان جاثمين على صدور الناس والبلد أم أراح الله منهما الناس والبلد بالإقالة والإلغاء؟ رئاسة المفوضية في سبتمبر الفائت، بيد أن المفوضية ما تزال جاثمة على صدر البلد وكاهل المواطن..!!

:: فالسجال بين الشركاء وكبيرهم الذي أشركهم في حكومته حول عدد أيام التصويت في انتخابات (2020).. وفي خضم السجال، قيادياً بالمؤتمر الوطني هدد القوى الصديقة بالحسم عبر استخدام أغلبية البرلمان الميكانيكية، وقال كمن يبدو متأسفاً على قهر الشركاء: (المُضطر بيأكل لحم الخنزير).. وليس في أمر تهديده للقوى الصديقة عجب ولا أسف، فمن شب على المكر بالأصدقاء والغدر بهم شاب عليه..!!

:: والمهم، فالناس يتراصّون في صفوف الوقود، وتراهم سُكارى وما هم بسكارى ولكن الغلاء يُعمي البصائر والأبصار، بيد أن السادة يتساجلون حول عدد أيام التصويت.. فاليوم الواحد يكفي، أو هكذا تقترح أحزاب الحوار الوطني خوفاً من (خج الصناديق)، بعد غروب شمس اليوم الأول وقبل شروق شمس اليوم التالي.. ولكن كبيرهم الذي أشركهم في حكومته يتمسك بثلاثة أيام، لينال أكبر عدد – من الشعب الفضل – حق التصويت، أو كما يبرر..!!

:: وعليه، لو كنت شريكاً بحزب في السجال، لرفضت اليوم الواحد والثلاثة أيام أيضاً، ولاقترحت لهم فقط نصف ساعات النهار الأولى، ليس تخوفاً من (خج الصناديق) فحسب، بل خوفاً من إهدار المال العام أيضاً.. نعم، ليست من الحكمة أن تتواثق الأحزاب على إهدار المال العام في حدث مسمى شعبياً (تحصيل حاصل).. وإن كان لا بد من فعل شيء يُجمّل شكل حكومة (2020)، يجب ألا تتجاوز تكاليف التجميل – في حدها الأقصى – صرف يوم واحد فقط لا غير..!!

:: فالدول المتخلفة التي تشبه دولتنا – في نسب ضحايا الفقر والمرض والأمية والحرب – تحصر الانتخابات في (يوم واحد)، بحيث تبدأ عمليات فرز وإعلان النتائج بمجرد إغلاق مكاتب الاقتراع في آخر ساعات اليوم.. ولا يوجد أي تبرير منطقي لمد فترة التصويت إلى يومين أو ثلاثة.. وصعوبة وصول كل الناخبين إلى مركز الاقتراع في يوم واحد تبرير غير منطقي، إذ يمكن تجاوز هذه الصعوبة بتوفير مراكز الاقتراع بحيث تكون بقرب المواطن في القرية والحي..!!

:: ومع توفير المراكز، يجب زيادة الصناديق والكوادر.. فاليوم الواحد يكفي ويفيض، هذا لو كانت النوايا صادقة، وليست ساعية نحو (خج عميق).. وفي الخاطر ورشة نظمتها اللجنة العليا لمتابعة مخرجات الحوار الوطني في ديسمبر العام الفائت، حيث أقر فيها الرئيس السابق لمفوضية الانتخابات مختار الأصم بارتكاب ما سماه بتجاوزات انتخابات العام (2010)، بالنص: (أنا نجرت تعبير اليوم الممتد، ولقد وافقت عليه المفوضية، وأصبح قراراً)..!!

:: فترة الاقتراع – حسب قانون تلك الانتخابات – كانت يوماً واحداً.. ولكن الأصم – رغم أنف القانون – مد فترة الإقراع إلى ثلاثة أيام، ثم سمّى هذه المخالفة باليوم الممتد، واعترف – بلا حياء – لمخالفته قانون تلك الانتخابات.. (نجرت اليوم الممتد)، مثل هذا العبث لا يحدث إلا في السودان، ولو حدث يطيح بالحكومات ويلغي الانتخابات ويذهب بالعابث إلى المحاكم.. ولكن في بلادنا ربما يأتي بالأصم رئيساً لمفوضية الانتخابات مرة أخرى (لينجر لهم)..!!

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.