آخر الأخبار
The news is by your side.

الموت بإهمال شمائل النور

الموت بإهمال
+++++
أكثر إيلاماً من الموت، مُواجهته بالإهمال واللا مبالاة.
بطءٌ رسميٌّ تجاه حُمى كسلا يرتقي لجريمة القتل العمد، تحوّلت أمس صفحات كثيرة في مواقع التواصل الاجتماعي إلى نشاطٍ مُتّصلٍ للتركيز حول ما يجري في كسلا من موتٍ يُقابله إهمالٌ، أسماء الضحايا لم تتوقّف طيلة عصر أمس، والإصابات مُتزايدة بحمى (الشيكونغونيا)، وبعض الأنباء تتحدّث عن انتقال المرض إلى مُدن أخرى.
حتى ليل أمس الجهد المبذول كُلُّه شعبيٌّ مُقابل غياب شبه كامل للجانب الرسمي، الإحصاءات غير الرسمية تُشير إلى آلاف الإصابات نحو (10) آلاف، حالات الوفاة وفقاً للإحصاءات غير الرسمية أكثر من (70) غالبيتهم مسنون وأطفال، فيما الإصابة تتوسع والمشافي تكتظ بالمرضى مع غياب كامل للتوعية بطريقة التعامل مع المرض والوقاية منه ومنع العدوى.
وزارة الصحة اعترفت بأنّ الحمى المنتشرة في كسلا هي حمى (الشيكونغونيا)، وأنّ حالات الإصابة بلغت أكثر من (6) آلاف لكن لم تتحدّث عن وفيات، وقالت الوزارة إنّها تحتاج إلى توفير أكثر من (900) عاملٍ لتغطية محلية كسلا ونحو (250) عاملاً للعمل الخارجي لمُكافحة البعوض.. وأنّ العَجز في العَمَالة والمُشرفين على الرش يبلغ أكثر من (400) عامل.. وأنّ رش المنازل غطّى (38) ألف منزل فقط بالولاية من جُملة (72) ألف منزل.
هذا الحديث المنسوب للوزارة كان قبل نحو (10) أيام، والمرض ينتشر والموت يحصد.
الذي بَاتَ عُنواناً لكل الأزمات أنّ الإنسان بلا قيمة في هذه البلاد، يأتي في ذيل القائمة دائماً، حادثة أطفال المناصير، كارثة جبل مرة، حُمّى كسلا، التفاعل الرسمي دائماً يأتي على أقل مِمّا هو مطلوبٌ بكثيرٍ، إن لم يُحرّك السلطات الموت بإهمال، ما المُبرِّر الأخلاقي لبقائها؟
كسلا الآن بالفعل تَحتضر، ومن المُفارقات المُوجعة أنّ والي كسلا آدم جماع يمنح رعايته لمُستشفى في شمال دارفور، الفوضى في أسوأ صورها.
بعض الأنباء تتحدّث عن انتقال المرض إلى بعض المُدن المُجاورة، وهذا بداية لانتشارٍ أوسعٍ، بالمُقابل الوزارة في حالة صمت متفرجة، على أقل تقدير إن فشلت في توفير العلاج فينبغي أن تُوفِّر المعلومة الحقيقيّة بدلاً من سياسة إخفاء الحقائق التي لا تحل مُشكلة، وعلى أقل تقدير فلتصمم رسائل إعلامية للتوعية.
هل اللا مبالاة باتت هي الطريقة الرسمية للتعامل مع كل شيءٍ؟.

#كسلا_تحتضر

أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.