آخر الأخبار
The news is by your side.

العم حامد إعاقة تتحدى الظروف…

سودان بوست: الخرطوم

احمد عوض

عدد قليل من المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة من يتحدون ظروف الاعاقة ويمضون في إكمال حياتهم دون يأس يتحدون الاعاقة وظروف الحياة المعيشية ويرفضون أن يكونوا علة على أسرهم واولادهم يشقون طريقهم وحدهم.
حيث يعتبر العم حامد حالة نادرة ولد معاقا حركيا تحدى ظروف الاعاقة، بقرية تندلتى حيث عمل وهو في الثالثة عشر من عمره كفنى تبريد وتكيف ولكن لم يواصل عمله ثم انتقل الى العاصمة الخرطوم حيث عمل ( خضرجى) بسوق الخرطوم السوق العربى سابقا حيث لازال يعمل في مهنته من أجل اعاشة ابنائه ثلاثة بنات وصبى ومن أجل مجابهه متطلبات الاسرة ويقول: أن إعاقته لم تسلب منه حياته رغم نظرات العطف والنقص التى تلاحقه وانه مضى قدما في حياته رافضا المقولة الشهيرة ( العقل السليم في الجسم السليم ) (البساط أحمدى ) جلس اليه وتحدث معه فالي ما جاء فيه.

حيث يتخذ العم حامد الناحية الشمالية من استاد الخرطوم بالقرب من السوق العربى سابقا بعد ازالة السوق من قبل محلية الخرطوم حيث صار كغيره من الكثيرين يبيع خضاره على قارعة الطريق وتحت أشعة الشمس الحارقة، يجلس العم حامد بالقرب من شجرة لا يكفى ظلها أن يحتويه من أشعة الشمس يتبادل الحديث والابتسامات مع اخوانه وزبائنه وعابري الطريق وينتظر رزقه حتى يعود نهاية اليوم الى اولاده.


يظل العم حامد عند الناحية الشمالية لاستاد الخرطوم وعلى سوار حائط سوق الخضار سابقا بعد ازالة السوق ومنحه لجامعة السودان، أصبح مكانه مزبلة للتخلص من النفايات وملاذ للشماسة والمشردين ومكان لممارسة الرذيلة وشرب الخمور بعد أن كان مكانا يترزق منه الكثيرين من قبل أصحاب الدخل المحدود.

العم حامد كغيره من ذوى الاحتياجات الخاصة لم ينل نصيبه من التعليم حيث لم يكمل تعليمه فترك مقاعد الدراسة وهو في الفصل الثالث ويقول انه كان يمنى النفس في مواصلة الدراسة ويضيف انه جاهد من أجل تحدى الاعاقة حتى لايترك التعليم وقال ان ماتعلمته من دراستى البسيطة أستطيع أن أقرأ وأكتب دون عناء.

ويقول: العم حامد ( للبساط أحمدى) انه منذ ولادته يمشى زاحفا على يديه وركبتيه مع معاناته من تقرحات في ركبتيه خصوصا في فصل الصيف حيث اواجه صعوبة في المشى على الارض عازيا الى عدم امتلاكه ( عجلة معاقين ) ويضيف العم حامد أنه يواجهه صعوبة امتطاء المواصلات ويظل جالسا بالساعات في انتظار المواصلات التى تقله مسكنه بالريف الجنوبى جادين وقال: انه يعانى في موسم الخريف وصعوبة المشى في المياه وتوقف المواصلات عن الدخول بسبب عدم وجود طريق مسفلت حيث اظل جالسا في منزلى دون أن أذهب الى عملى خصوصا أنى اعمل رزق اليوم باليوم.


ويواصل العم حامد حديثه ( للبساط أحمدى ) انه قدم مرتين الى ديوان الذكاة من أجل تمليكه دراجة معاقين حتى تساعده من صعوبة ركوب المواصلات وتجنب دهس المواطنين اثناء السير والتنقل دون عناء واضاف العم حامد أن أحد المسؤولين زاره في مكان عمله ووعده بتمليكه دراجة وترميم منزله وحتى اللحظة لم يوفى بوعدها.

ويضيف العم حامد انه رغم اعاقته يظل جاهدا في زيارة الارحام وحضور الكره والفرح حتى لا يلومني احد من الاقارب، وكثيرون يقدرون ظرفي ومعاناتي في قطع المسافات الطويلة من اجل زيارتهم كل ذلك تقديرا لهم، و حبي للوقوف الي جانبهم من أجل تحدى الاعاقة ويقول انه يكون سعيدا عندما يلتقى بأهله.

واردف العم حامد حديثه ( للبساط أحمدى ) انه من عشاق فريق الهلال اكون حريصا على حضور مباريات الفريق من داخل الاستاد وحتى المباريات الخارجية وانا من المعجبين بالاعب مصطفى النقر ومحى الدين الديبة حيث كنت وقتها اجلس معهم في دكة البدلاء من اجل تشجيعهم وتحفيزهم ولكن رغم ارتفاع إيقاع الحياة وتكلفة إعباء المعيشة لازلت أعشق واشجع الهلال.


وفي ختام حديثه ( للبساط أحمدى ) طالب العم حامد محلية الخرطوم بتوفير ( كشك) من أجل اعالة أسرته وتلبية مطلباتهم واحتياجاتهم الاساسية اليومية وتوفير العيش الكريمالذي اصبح عب عليه وتجنب كشات المحلية الدورية ، تلقيت عددا من الوعود من قبل كبار المسؤولين في الدولة ولكن دون وفاء من أحد

من المحرر
ﺧﻼﺻﺔ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻥ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻗﻴﻦ ﻭﺗﺄﻫﻴﻠﻬﻢ ﻭﺗﺪﺭﻳﺒﻬﻢ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺳﺎﻣﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺃﺑﻌﺎﺩ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺷﺮﻳﻔﺔ ﻭﻧﺒﻴﻠﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﺃﻋﻨﺎﻗﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎً، ﺗﺴﺘﻠﺰﻡ ﺗﻀﺎﻓﺮ ﻛﺎﻓﺔ ﺟﻬﻮﺩ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻷﻫﻠﻴﺔ، ﻟﺘﺆﻛﺪ ﻗﻴﻤﺔ ﻭﻣﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﻗﺪﺭﺍﺗﻪ ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﺎﺗﻪ، ﻣﻊ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻗﻴﻦ ﻭﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ ﻭﺣﺎﻟﺔ ﻛﻞ ﻣﻌﺎﻕ تختلف عن الأخر وتوفير فرص عمل لهم واحتوائهم من قبل المجتمع.

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.