آخر الأخبار
The news is by your side.

العسكر في إنتظار حلول فولكر

العسكر في إنتظار حلول فولكر

بقلم: محمد هارون عمر

قحت أخفقت في إبداع وإنتاج وثيقة دستورية، تضمن عدم هيمنة العسكر على الفترة الإنتقالية؛ تهافتها على السلطة جعلها تتعجل الخطي لأمتطاء صهوة السلطة، من دون ترويض للحصان الجامح ففي غمرة ونشوة وسكرة السلطة أطاح بهم العسكر. وأوضحوا لهم عملياً بأن ماحدث في ٢٥ أكتوبر هو إمتداد للإنقلاب ١١ أبريل.

الآن ظهر ت معالم ذاك التخطيط الذي لعبت فيه أصابع مخابرات الدول الطامعة في الهيمنة على ثروات السودان؛ لجعله مطية ذلولاً، طوع بنانهم و رهن إشارتهم ويحق للقوة التي عارضت الوثيقة أن تشمت وتضحك ملء فيها مزهوة. وتردد بيت الشاعر دريد:
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى
فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد.

صحيح إن العسكر نجحوا في طرد قحت. لكنهم فشلوا في ملء الفراغ السياسي والدستور ي جراء إقصاء قحت. والآن العسكر ينتظرون الحل من فوكلر؛ لأن المجتمع الدولى ضايقهم وحاصرهم.

لايوجد دستور يقر حكم العسكر في العالم إلا في السودان( الوثيقة الدستورية) فهو يقنن حكمهم العسكري. إذاً فلماذا أنقلبوا على أنفسهم؟ وهل قحت تحتاج لإنقلاب بحكمها الديكوري الهيولي الذي هيمن عليه العسكر. العسكر ليسوا بهذه السذاجة إنهم إذكياء بل أذكى من المدنيين في الهيمنة على الفترة الإنتقالية؛ نتيجة لضعف قحت وتشبثها بالسلطة وخاصة المؤتمر السوداني الذي كان أكثر تهافتاً للسقوط في.َ حياض العسكر.

إبراهيم الشيخ كان صديق البرهان وسوّقه ولمعه للثوار. المؤتمر السوداني وجد نفسه من أكبر ضحايا الأستبداد الشمولي؛ فزُج قادته في السجون الآن عادوا لصوابهم بعد أن تحسوا المقلب . مخطيء من يظن بأن العسكر غير أذكياء في سحب البساط من تحت أقدام السياسيين.

هل يستطيع فوكلر أن يأتي بحل سحري بعصا موسى لتحل(عقدة أوديب) كما تقول الأسطورة اليونانية القديمة. حل الأزمة الراهنة صعب جداً؛ لأن العسكر لن يقبلوا بأي حل لايضمن لهم السيطرة وعدم المحاسبة في التهم الموجهة لهم. والثوار لايقبلون بتجربة ثالثة بعد فض الإعتصام والإنقلاب. لن يجربوا تارة أخرى( والجرّب المجرّب حلْت به الندامة) كما يقول المثل.

مع ذلك لن تقوم حرب أهلية؛ لأسباب كثيرة أهمها الجيش جيش الشعب ولن يتخلى عنه ليقف مع قادته كما دلت تجارب الثورات الثلاث كما إن القوة التي تقود الشوراع ذات طابع سلمى قومي مدني بشعارات ممتازة يقف معها الشعب والجيش؛ مهما كانت التضحيات سينتصر الشعب، فمطلب الدولة المدنية يقف معه كل المجتمع الدولي والمحلي بأستثناء الشموليين وهم.

فئه صغيرة تعتمد على القمع والبطش؛ لتحسم صراعها، فهم الذين زمجروا في إعتصام القصر (البيان يابرهان) فحتما ستهزمهم السلمية.

لايعقل أن يتم تفريق الشوارع بمسيل الدموع في مظاهرة سلمية. إنه القمع والبطش الوحشي عينه. تفريق مظاهرة سلمية بمسيل الدموع والضرب والكسر والقبض والرش بالماء الملوث والقتل بالرصاص لايوجد إلا في السودان حيث تتنمر وتستأسد الفاشيّة الجديدة، وهذه أهم عناصر اشتعال وأستعار الثورة.

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.