آخر الأخبار
The news is by your side.

الابتزاز المصري بوجود السودانيين في مصر!!

الابتزاز المصري بوجود السودانيين في مصر!!

بقلم: رشا عوض

تعليق الصحفية المصرية مروة كامل على ما نشرته من اراء حول العلاقات السودانية المصرية ودور مصر في دعم انقلاب البرهان ثم مساندته في الحرب ثم السعي لفرض الكيزان مجددا على الساحة السياسية تحت لافتات الوفاق. فيما يلي نص التعليق ، ثم ردي عليه، ولولا وجود كذبة كبيرة في التعليق لما كلفت نفسي عناء الرد على مثل هذا “الردحي”

“كمان يا رشا احترم وجهه نظرك لو انتي مكنتيش قاعدة في مصر سنين استمتعتي بحريتك واقمتي ندوات واتحركتي بكل اريحيه في البلد وعشتي في أمن وامان، واتجوزتي وعشتي احلى ايام عمرك هنا، وهي البلد اللي استضافتك وانتي معارضه لحكومة البشير زي ما استضافة كتير من السودانيين ، طيب ليه لما رجعتي شوفتيها وحشة وجارة سوء، ليه موقفك ده مكنش وانتي عائشه فيها مع انك لم تعترضي لما كنتي بتقعدي مع الحكومه المصريه في العباسية أو المعادي يارشا لو كنتي مستاءه كنتي اخدى بعضك ومشيتي، لكن تتمتعي بكل خيرها وتمارسي حريتك كامله وتقعدي مع حكومتها ولما تسافري تهاجمي بالشكل ده؟ احترمي عقولنا، على الأقل قدري فترة من حياتك شوفتي فيها شيء كويس ، اختاري معاركك يارشا بلا المعركة المجانيه والسهله، اختاري تبني بلدك ، بناء البلد مش بيبقي بالهجوم وحملات منظمه، البلد محتاجه كتير وأصحاب المبادئ بيكون من اول وهله ومن اول يوم مش بعد ما تخلص مصلحتى اهاجم، الشجاع هو من يهاجم وهو في القلب الحدث وهو يمتلك قرار يقعد في بلد هو ضدها أو يمشي ، لكن انتى اختارني تكسب من كل الاتجاهات تقعدي وتستمتعي بها ثم تسافري وتهاجميها شوفتي ازاي، مع عدم اعتراضك على القاعدة مع الحكومه المصرية ذاتها ولا ساعتها اخدي موقف واعلنتي ده” انتهى كلام مروة

ردي باختصار:

أولا: انا لم اجلس مع الحكومة المصرية مطلقا، وهذه الكذبة تلميح سخيف وخبيث لانني غيير مبدئية ومواقفي تتغير تبعا للمصالح وكانني كنت عميلة للحكومة المصرية ايام وجودي في مصر!! تكرار الاشارة الى الحكومة المصرية دليل على النية المبيتة للطعن في نزاهتي بالكذب! اكرر لا علاقة لي بالحكومة المصرية ولم اجلس معها الا عندما تم استدعائي لمكاتب امن الدولة للتحقيق معي حول اتهام من السفارة السودانية لي بانني احرض على مظاهرات امام السفارة السودانية ايام ثورة ديسمبر.

ثانيا: الحكومة المصرية لم تنفق علي جنيها واحدا، فقد عشت في مصر سبعة سنوات من حر مالي، يعني عبارة “تتمتعي بخيرها” دي غير صحيحة، اما حكاية “تاخدي حريتك كاملة” ايضا غير صحيحة بدليل استدعائي الى مكاتب امن الدولة بناء على شكوى من سفارة البشير، واصلا لا توجد حرية في مصر حتى للمصريين.

ثالثا: هل المطلوب مني حسب هذا الكلام المتهافت ان أصمت عن اي نقد للسياسة المصرية المدمرة للسودان لمجرد انني كنت اعيش في مصر؟ وسبق ان كتبت عن الابتزاز بحكاية السودانيين في مصر وكانما هم مجرد شحاتين يأكلون ويشربون ويسكنون على حساب الدولة المصرية! هناك مليارات الدولارات التي تدخل مصر بواسطة السودانيين الذين يشترون العقارات هناك، والكيزان بعد الثورة ادخلوا اليها مليارات الدولارات المسروقة من الشعب السوداني، فضلا عن المزايا الاقتصادية الكبيرة التي تحصدها مصر من السودان، فعلى سبيل المثال مصر تستورد السلع السودانية بالعملة السودانية وليس بالعملة الصعبة وهذا طبعا بفضل عمالة العسكر امثال البرهان والبشير ولذلك تستميت مصر في سبيل تكريس حكم العسكر العملاء لها، منذ توقيع اتفاقية مياه النيل وحصة السودان من المياه تذهب الى مصر، حتى فقراء السودان وجنوب السودان الموجودين هناك يستقبلون تحويلات مالية من اقاربهم في اوروبا وامريكا باختصار لا منطق في تصوير وجود السودانيين في مصر كصدقة واحسان مصري يجب ان يقابله السودانيون بقبول الاستتباع والاستعباد فهناك منافع متبادلة، وحتى المصريين موجودين في دول اخرى بالملايين بحثا عن العمل والتعليم والحرية فهل وجودهم في تلك الدول يستوجب ان يتحولوا الى عبيد لها؟ ولماذا يشتم المصريون امريكا مثلا في حين ان مصر اكبر متلقي للمعونات الامريكية في الشرق الاوسط بعد اسرائيل؟

رابعا: انا لا اقبل مطلقا طريقة الوصاية المعتادة في تعامل بعض المصريين مع السودانيين، يعني هل انا بعد كل عمري وتجربتي هل احتاج لمن يقول لي “اختاري تبني بلدك”!!

خامسا: لا فائدة من تحويل اي نقاش سياسي حول قضايا محددة الى اسطوانة ابتزاز وتهييج غوغائي للعواطف او شخصنة ما هو عام!! والهجوم بالباطل على شخصية صاحبة الرأي بدلا من مناقشة الرأي نفسه!

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.