آخر الأخبار
The news is by your side.

الإستعباط السياسي

شبابيكـ…بقلم: يعقوب محمود يعقوب

الإستعباط السياسي

# لقد سئمنا ما يدور في الساحة السياسية السودانية من( إستعباط ) ما أنزل الله به من سلطان، الكل يخوض مع الخائضين دون أن تكون لديه رؤيه ( Vision ) ، للخروج من الأزمة الحالية التي تغرق فيها بلادنا الغالية ، وهى تقع في براثن حرب لعينه يبدو أنه لا نهاية لها في غياب تلكم ( الرؤية ) ، التى يفتقدها الجميع ( عساكر /مدنيين ) ، ونحن نشاهد ما يدور علي الارض نتيقن ونعلم تماما أنهم لا يملكون كل يقدمونه لنا للخروج من هذا المأزق ( Predicament) , الذي وضعنا فيه نظام المخلوع عمر البشير وزبانيته من (متأسلمين ):ظلوا طوال الثلاثين عام العجاف ، ظنوا أن لا حاكم بعدهم يمكن أن يضع يديه علي السودان ( ليحكمه ) ، بعد أن أحكموا سيطرتهم ( Control of ) ، علي جميع مؤسسات الدولة وذلك بزرع عناصرهم عبر التنظيم الإسلامى ( Islamic organization ) ، يعتمدون فيه علي عملية الولاء الحزبي ( Loyalty party) ..
# إن عملية التمكين التى قام بها المتأسلمين عبر عناصرهم التى تمكنت وسيطرة علي كل مؤسسات الدولة جعلت الدولة السودانية تعيش حالة من التكبيل بحيث أصبحت عائق في تمرير القرارات السيادية لجميع مؤسسات الدولة نسبة لتواجد تلكم العناصر التى تدين بالولاء السياسي للتنظيم الإسلاموى وبالتالي جعل الدولة تعيش حالة اللاء دولة التى ظل يعانى بسببها المواطن السودانى وهو يري بأم عينيه عجز مؤسسات الدولة عن تقديم اى نوع من انواع الخدمات له كمواطن من حقه ان تقدم له الدولة الخدمات في شتى ضروب الحياة من علاج وغذاء ودواء وتعليم وأمن وسلام وحرية وعدالة ، وهي من ابسط الحقوق التى يجب ان تتوفر للمواطن ليشعر ويحس ان له دولة بمعنى دولة علي الرغم من انه يقوم بكل الجوانب التى تليه من ضرائب وزكاة وجبايات متعددة الاشكال والالوان ظلت تفرضها الحكومة السابقة والحالية التى وضعت يدها علي حكم البلاد وهى تتبني شعارات ( الحرية والسلام والعدالة ) والتى لم يتحقق منها شيء حتى الان بفضل تشاكس ( النخب السياسية ) المتصارعة علي كرسي السلطة وبين العناصر المزروعة والتى تتبع لتنظيم الأخوان المتأسلمين والذين يقفون حجر عثرة امام التغيير الذي أحدثه الشعب السودانى وهو يهب بثورة رفض بها حكم الأخوان المتأسلمين ، والذين وجدوا ضالتهم خاصة بعد أن أعتلي السلطة قيادات حزبية ضعيفة لإدارة الفترة الإنتقالية ، هذا الضعف الذي وضح جليا من جانب ما يسمى بقوى إعلان الحرية والتغيير هو من منح الهاربين من بقايا النظام السابق للعودة مجددا للظهور علي الساحة السياسية السودانية وهم يصرحون ويدلون بأرائهم في شأن الحكم في البلاد وظهر ذلك جليا بعد ( إنقلاب 25 أكتوبر 2021) الذي قام به المجلس السيادي بإيعاز من دول خارجية نكاد نجزم ونحن بصفتنا مراقبين للشان السياسي السودانى هى من قامت بإجراءات تغيير نظام البشير وذلك بإستخدامها للاسف الشديد قيادات أمنية رفيعة كانت تجلس علي دفة القيادة وذلك بتمريرها لتوجيهات وتعليمات دول خارجية أبرزها ( دويلة المؤامرات والدسائيس الامارات وامريكا وبريطانيا وفرنسا ) وهم يستعينون بأدوات ( Tools ) تم التتسيق معهم من المدنيين والعسكريين ) تلك الادوات ظلت تتماهى مع الخارج وتنفذ كل ما يطلب منها حتى اوصلوا بلادنا لمفترق طرق من الصعب إعادته الي جادت الطريق إلا بثورة شعبية تقتلع الجميع ( مدنيين / عساكر ) وذلك يعود للوضع الذي نعيشه الان والذي لا يبشر بحل او يؤكد علي بقاء الدولة السودانية علي قيد الحياة او فرضية الوجود حتى ، لأن الذي يحاك من خطط ومؤامرات ودسائيس بواسطة أستخبارات تلك الدول لهو أكبر من إمكانيات من وجدوا أنفسهم في غفلة من الزمان انهم (حكام ) ، يحكمون والكل يعلم ان السودان بكل المقاييس يعتبر دولة عظمى لما يمتلكه من مقومات تجعل منه قوة ضاربة يهابها الصديق قبل العدو لكن تأتى دائما رياح ثوراته بما لا تشتهيه رغبات شبابه الذي ظلت تتربصه قيادات أحزاب دهريه أخطبوطية عنكبوتية لتسرق ثورة شبابه المتطلع حقا للسلام والحرية والعدالة الغائبه عن بلادنا لأكثر من قرن ، شهد احداث لم تستطيع ان تغير من مجرياته ما يعود بنفع علي السودان وشعبه بل صرنا بعد كل ثورة نعود( القهقرى) اكثر فأكثر حتى شارفت بلادنا علي ( الفناء الكامل/ Full yard) الذي يتمناه لنا اعداءنا من الخارج أن نبلغ مداه وهم يدعمون مليشيا ال دقلو التى تقاتل نيابة عن عيال زايد لتفتيت وحدة السودان ليسهل تقسيمه ومن ثم سرقت موارده المتنوعة ومن بعدها طرد شعبه من ارضه ليحل محلهم عرب شتات النيجر وتشاد وبوركينافاسو وكل مرتزقة العالم …..
# إن التماهي الذي عودنا عليه ( المجلس العسكرى ) طوال فترة توليه الحكم والذي بلغ الخمس سنوات هو دليل قاطع علي عدم وجود رؤية لهذا المجلس ، الذي عجز حتى الان من ( إحداث تغيير / Change events ) في الحياة السياسية السودانية والتى ظل يديرها عبر ( البيانات ) التى يطلقها بناءا علي المناسبات الرسميه والغير رسميه او التى تأتى وفقا لرغبات ونزوات قيادته او عضويته وهى غالبا تكون ( للإستهلاك /Consumption ) والذي بمرور الوقت تبلور ليكون لنا ( إستعباط سياسي ) ، ظننا منهم ان الدولة تدار بهذه الطريقة التى ورثها ( المجلس العسكرى ) من النظام البائد الذي كان يتحكم ويحكم البلاد بطريقة ( رزق اليوم باليوم ) لفترة ثلاثين عام كانت كافية وكفيلة أن تخرج لنا قيادات ( تسبح بحمد المؤتمر الوطنى ليل /نهار ) ، خاصة بعد التشويه الذي طال كل مؤسسات الدولة التى اضحت معايير تولي الوظيفه فيها تحدد ( بالولاء التنظيمي ) ضاربه بالكفاءة والمقدرة الوظيفية عرض الحائط حتى غاب (القرار الفني ) من كل الوزارات التى ركنت وإستسلمت للإدارة الجديدة التى يتحكم فيها ( التنظيم ) لدرجة صار فيها ( السواق والعامل والغفير ) هم من يدير المؤسسة او الوزارة وقس علي ذلك كل قطاعات الدولة العامة والخاصة حتى اصبح النفاق والفساد والظلم والجور هو سيد الموقف ، حتى ظن الذين يتولون المناصب ان الدولة تدار بتلك الطريقة التي افلحت في ان تلغي كل ( اللوائح /Regulations ) المنظمة لكل مناحى الحياة لتحل محلها العشوائية والغوغائية والفوضي التى باتت تتحكم في كل شيء زادها المعرفي مبني علي ( حرم وعلي بالطلاق وولدنا ومن عندنا وقبيلتك شنو ) ، حتى صرنا في خبر ( كان )
# كل ذلك وغيره الكثير المثير الذى اتحفنا ب ناس ( هى لله/It is God) لا ينسينا العمل الكبير الذي قامت به تلك الزمرة وهى تميل لإسلوب المراوغه والتدليس والنفاق الذي مارسته مع جميع الأحزاب السياسية التى كانت تنافسها وتقف في صف المعارضة إستطاع نظام الإنقاذ وخلال الثلاثين عاما من شق صف تلك الاحزاب الكرتونية بكل مسمياتها الطائفية واليمينية واليسارية ليشاركوا نظام الحكم الفساد والسرقة والنهب والتأمر من اجل السعي للكسب المادى والفوز بالمناصب الوزارية
# ختاما إن الوضع الكارثي الذي يعيشه السودان وشعبه هو نتاج طبيعي لفترة حكم إمتدت زهاء الثلاثين عاما ، أفلح التنظيم الإسلاموى ترسيخ وجوده داخل مؤسسات الدولة بزرع عناصره التى تدين له بالولاء المطلق الشيء الذي مكن التنظيم من لملمت اطرافه بعد عملية سقوطه في 11ابريل 2019 بعد أن جس نبض الواقع الثورى الذى خلفه السقوط والذي أفرز عناصر هشه تولت مقاليد الحكم ، مما اتاح الفرصة لعودة الإسلامويين بعد أن رتبوا صفوفهم ليعملوا علي إحكام سيطرتهم وهم يقفون بالمرصاد لكل صغيرة وكبيرة بعد أن افلحوا بتوجيه عناصرهم بالركوب في موجة التغيير مثلهم مثل بقية الأحزاب التى إمتطت هى ايضا ظهر الثورة بالسطو عليها لقيادة أمرها والتى هى ايضا تفتقر للرؤية مما جعل البلاد فريسة سهلة في ايدى احزاب ومنظمات مجتمع مدنى يتم توجيهها بالريموت كنترول من قبل أجهزة مخابرات عالمية أحكمت سيطرتها علي عناصرها وأدواتها من ( العسكريين والمدنيين ) ليقودوا برنامج تفكيك السودان وتقسيمه الي اقاليم ليسهل لهم السيطرة علي شعبه ومن ثم نهب موارده وثرواته المتعددة مع الحرص علي تهجير أهله وإستبدالهم بعرب الشتات من مالي والنيجر وتشاد وبوركينافاسو…
# لازالت الفرصة امام ( مجلس السيادة ) ليصحح هذا الوضع المشين والغير لائق حتى نتفادى ( فناء الدولة ) وذلك بفك إرتباطه بتنظيم الأخوان المتأسلمين والذين باتوا يتحكمون في مجريات الأحداث التى تدور حاليا علي الارض جراء هذه الحرب اللعينة التى ادعى من أشعلها أنها ضد فلول النظام السابق مما أوجد مبرر ليخوض عناصر النظام البائد الحرب ويتضح ذلك عبر الفيديوهات التى تبث وهى تزخر بالأهازيج والأناشيد الاسلاموية مع بروز واضح لمسميات لكتائب تحارب رفقة الجيش كالبراء وغيره من المسميات التى تشير وبوضوح للاسلامويين ، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا يتماهى مجلس السيادة مع هذا الادعاء بصمته وضبابية موقفه مما يقال انها حرب ضد الفلول وذلك باصداره لقرارات تنفي هذا الادعاء ، لكنه فضل ان يقف موقف متباين جعله بهذا التصرف كالشخص الذي يحرث في البحر وبالتالي عذوف بعض القوى السياسية المدنية عنه وترك المجتمع الدولي التعامل معه بإعتبار أنه إمتداد لنظام إسلاموى الكل يتبراء منه خاصة بعد رفض الشعب له وإقتلاعه بثورة شعبية لم يشهد العالم مثيلا لها ، فلماذا يغض الطرف مجلس السيادة عن ذلك ويصر علي مسك العصا من منتصفها مخاطرا بالسودان وشعبه ليرضي قلة تم رفضها شعبيا وليس لها قبول دوليا ويكفي ما نراه ونعيشه من حرب مستعرة تقودها الدول وهى في صراع مستمر للقضاء علي كل التنظيمات الاسلاموية في العالم وهى تحارب حماس وتعمل للقضاء عليها وتضرب حزب الله اللبنانى بقوة في قياداته وتحاصر ايران بكل السبل والطرق ويكفي الغموض الذي يكتنف موت ابراهيم رئيسى …
# علي مجلس سيادتنا إن أراد أن ينفي عن نفسه الإتهامات عليه بإتخاذ خطوات تنهى ارتباطه بتنظيم الأخوان المتأسلمين ونظام حكمهم البائد وذلك بالقبض علي قياداته التى صارت تصرح وترغي وتزبد اكثر من قيادات الدولة وهى تتناول موضوع الحرب ، عليه وقف كل المظاهر التى تشير للنظام البائد ومنع تريد المصطلحات التى كانت تستخدم خلال الثلاثين عام والتى ظلت تستخدم من خلال المسؤلين والاعلام الرسمى للدولة والتى عندما تردد تؤكد للمتلقي ان الذي يرددها إسلاموى ….
# علي مجلس السيادة ان يعيد النظر في مسألة المقاومة الشعبيه وما يسمى بالمستنفرين وذلك بفتحه لباب التجنيد الرسمى للإلتحاق بالجيش لكل فئات الشعب بدلا من خلق مليشيات جديدة يمكن ان تظهر سلبياتها مستقبلا ..
# رفض كل المسميات التى تشير للإسلامويين داخل الجيش كالبراء والقعقاع وخلافه من مسميات ، نريد للجيش أن يكون قومى فقط وليس له أيدلوجية معينة يكفي ما جرته علي السودان من حصار وعزله دوليه نعانى منها وسنعانى إن لم يقف المجلس السيادي موقف واضح وصريح .
# دعواتنا هذه نرسلها خوفا علي بلادنا ونحن نراها تغوص في وحل الخلاص منه سوف يكلف المواطن ثمن كبير وهو حياته ويكفي ما حدث لأهلنا في قرية ودالنورة بولاية الجزيرة والتى سقط فيها 100 شهيد بسبب قصف وهجوم قوات الدعم الصريع عليها اللعنة اينما حلت قاتلهم الله ….
# نلح ونصر علي مجلس السيادة ان يترك اللعب علي كل الخطوط والحبال التى يمسك بها ليراوغ داخليا وخارجيا ، فهذا الإسلوب الضبابي لن يوصل المجلس لنتائج تقود البلاد لبر الامان إنما تقوده من محرقه الي محرقه …
# عليكم بإتخاذ موقف واضح وصريح بالتخلي عن كل ما يشير للنظام البائد ودون مجاملة وبحدة وبصرامة ، الجيش والامن والشرطة والحركات المسلحة ليست بحاجة لأن تستعين في قتالها بمستنفرين او مقاومة شعبية ….ما يحتاجونه هو السلاح والزخيرة والمؤن والعتاد الحربي كاملا وقيادة ميدانية حقيقية تتحرك لتضرب في كل الإتجاهات بيد من حديد …
# يجب ان يضطلع الجيش بواجبه كاملا تجاه الوطن وشعبه لحمايتهم
# مع تحياتى للجميع بالصحة والعافية والنصر لجيش السودان بإذن الله

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.