آخر الأخبار
The news is by your side.

الإتفاق المقبل من ليبيا واليد الأممية

الإتفاق المقبل من ليبيا واليد الأممية

بقلم: بقادي احمد عبدالرحيم

المباحثات التمهيدية (أو الاتفاقية) التي جرت في النيجر قبل مدة مع القوى التي لم تنضم لاتفاقية جوبا ،نقرأ بين اسطرها أن اليد الأممية بدأت عبره في قطع الطريق امام التوغل الروسي في القارة الافريقية واذا ما نظرنا لأبعاد التحرك الآن لإخراج هذه القوى من ليبيا بعد أن تم حسم الصراع المسلح فيها بشكل شبه تام يظهر لنا المشاريع المستعجلة التي تسعى أوروبا في تنفيذها وتكملة جوانبها لكسب بعض النقاط المهمة منها : استخراج الغاز الليبي عبر ايطاليا لسد الفجوة التي أحدثتها روسيا من جانب ودعم التواجد الفرنسي في المنطقة ومصالحها من جانب آخر.

المليشيات التي تتمركز في ليبيا اليوم ترتبط إرتباط وثيق بالشأن التشادي السوداني بحكم تكوينها من المكونات العرقية التي تمتلك امتداد أثني بين الدولتين ومن الخطورة تركها بدون رقابة أممية وتوفيق لأوضاع المقاتلين لضمان عدم اصطيادها من الجانب الروسي الذي يطمح في التوغل ، خصوصا بعد أن اتضحت الرؤية في اطماع المعسكر الشرقي والتضييق على التواجد الفرنسي في المنطقة ففي تشاد التي شهدت مظاهرات قوية تم فيها رفع العلم الروسي ينذر بوجود تمدد سياسي كبير ولك أن تتخيل إذا ما تم دعمه بمليشيا عسكرية لديها خبرة قتالية .

قوى المسار الديمقراطي هي نواة التنفيذ و(ماعون) جامع للقوى القادمة من ليبيا التي لم تلتحق بإتفاق سلام يفضى إلى استقرار في المنطقة ،.
ما يحدث في اعتقادي بعد أن يتم وضع البنود والأهداف بين كل من حكومة تشاد (الفرنسية) وحكومة السودان ودول الاتحاد الأوروبي الآتي:

أن يخلص الأمر إلى جعل منطقة غرب دارفور التي تتبع تاريخيا إلى قومية (المساليت كسلطنة )تشاركها فيه القبائل العربية، يوضع بعده اتفاق يُلغي الاتفاق القديم بين سلطنة المساليت وحكومة الإحتلال الإنجليزي الذي يحمل في مُتنه الإعتراف بعد مائة عام بإستقلالية السلطنة عن السودان (لا أعلم يقيناً هل انتهت المدة أم لا ولكن يبدوا انها شارفت على الانتهاء) فوجود ابن قومية المساليت رئيس العدل والمساواة الجديدة منصور أرباب وزعيم قبيلة الرزيقات قائد قوات مجلس الصحوة موسي هلال كأكبر المكونات في المنطقة قد يفضى إلى إيجاد تشكيل جديد من ناحية التقاسم العادل للموارد والتعايش السلمي الإجتماعي وازيد من عندي (حل إشكال السيطرة على الطرق التجارية)بصورة كاملة هذا إذا ما تم ضم ودمج هذه القوات القادمة من ليبيا بصورة كلية للجيش وربما ستعمل القوى الأممية في تسريع الأمر بدفع تكاليف العملية لحكومة السودان (إن ارتضت واعترفت بهم كمعارضة سودانية) وسوف تمد أوروبا هذه الحركات بمكافئات دولارية ضخمه نظير انسحابها من ليبيا .

تبقى مسألة الاشراك في الحكم رهينة بالتوافق السياسي في الدولة أو ربما يتم الضغط اوروبياً على الجبهة الثورية لتقليص حصتها أو تعمد الحكومة إلى استصحاب استحقاقات الاتفاق القادم في أي تشكيل مقبل.

خلاصة الامر:
ان الاتفاق القادم بين الحركات القادمة من ليبيا وحكومة السودان ستكون برعاية أممية ذات نفوذ قوي في أفريقيا وهذا ما سيعطي المكون العسكري نقطة على حساب القوى الحزبية من ناحية ولاء المنضمين حديثاً.

قد يتسائل البعض عن إغفالي لكل من عبدالواحد نور وعبدالعزيز الحلو ، ذاك شأن آخر مرهون بالمخطط الكبير ومشروع التقسيم فمثل هذه المشاريع طويلة الأمد تطبق بتأني شديد وما الصراع السياسي الحالى إلا لتنفيذه وهنا قطعت الجيوب المخابراتية شوطاً فيه (تشكيل السودان الجديد).

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.