آخر الأخبار
The news is by your side.

الأبواب المشرعة !!…بقلم: صباح محمد الحسن

أطياف…بقلم: صباح محمد الحسن

الأبواب المشرعة !!

طيف أول:
( لا تحاكي الليل الذي يجهل أن الفجر مدفون بداخله
شابِه الشمس التي لا تبحث عن النور في يديها ).
وفي آخر إجتماع لتنسيقية القوى المدنية (تقدم) في مارس المنصرم باديس ابابا حرص د عبد الله حمدوك على تدارك أخطاء وإخفاقات الماضي ووقف مع التنسيقية لمعالجتها لإيمانه القاطع أنه، وأنهم إن تجاهلوها ربما تساهم في إتساع رقعة الجفاء بينهم وبين المؤمنين بشعار لا للحرب وغير المنضوين تحت مظلتها الامر الذي سيكون عقبة أمام تحقيق أهدافها
ورأى الرجل أنه لا بد من إزاحة بعض العقبات التي قد تعترض الطريق وأهمها توسيع دائرة المشاركة
والتقدم بأكبر قوى مدنية لمناهضة الحرب وإستعادة الحكم المدني الديمقراطي، معركة الصراع ما بين الحق والباطل مع فلول النظام البائد التي تريد أن تمحو آثار ثورة ديسمبر المجيدة بظهورها على المسرح أكثر من مرة وبأكثر من واجهة وبمحاولاتها المتكررة لإجهاض كل الجهود التي تقوم بها القوى المدنية فعطلت وعرقلت العملية السياسية إلى أن وصل بها الأمر إلى إستخدام القتل والدمار وحرق البلاد بحالها من أجل أن ترفع فقط علمها لحكمها على أكوام الرماد.
وكان توسيع المشاركة هو المطلب الذي ظل يحاصر التنسيقية منذ بداية تكوينها وإدراك حمدوك لذلك قبل المؤتمر التأسيسي مع القيام بعدد من الإجراءات التصحيحية لمسار التنسيقية هي الخطوة الأهم التي اتخذتها تقدم لتسبق بها إنعقاد المؤتمر التأسيسي الذي يلتحم في 26 مايو بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا
فمن أهم الإجراءات التصحيحية التي قامت بها التنسيقية في آخر اجتماع هي فصل الجبهة الثورية (الحركات) عن الأحزاب السياسية وذلك يعود إلى أن ملف العون الإنساني وآليات إيصال المساعدات الإنسانية تطلب فيها الجهات المانحة عبر تقدم فتح الممرات من قبل المسيطرين علي الأرض وقد تكون واحدة من الحركات الموقعة أو التي ستوقع هي المسيطرة على الأرض وهذا يحرمها من أن تكون جزءا من لجنة تقدم المسئولة عن الجانب الإنساني لأن اللجنة يجب أن تكون محايدة وشفافة لترفع تقريرها عن الجهة المسيطرة إن لم تستجب أو تلتزم بالإتفاق وهذا ابعد الحركات عن ملف المساعدات الإنسانية بسبب وجودها على الأرض
ومن الإجراءات التصحيحية التي أرى أن تقدم إستجابت للمطالبة بالنظر فيها هي أنها كانت قد منحت النساء 30٪ والتي احتجت عليها الأجسام النسوية فوافقت في اجتماعها الأخير على منحهن 40٪
وأقرت تقدم بوجود قصور في الإعلام منذ قيام الثورة فوضعت خطة معينة لتلافي هذا القصور وعملت على توحيد الخطاب الإعلامي للتنسيقية التي قلصت فيه عدد المتحدثين من خمسة إلى متحدث واحد وهو الدكتور بكري الجاك
وقبلت تقدم عددا من الطلبات التي توافق معايير القبول وهي أن يكون الجسم المقدم للطلب هو جسم حقيقي، لجنة مقاومة على أرض الواقع أو شخص مؤثر مجتمعي معروف وداعم للخط المدني الديمقراطي وأبعدت الأجسام غير المعروفة أو التي تكونت حديثا أو بها شبهة إنتماء للمؤتمر الوطني أو واجهاته أو أي جسم من الأجسام التابعة للأحزاب التي شاركت في انقلاب 25 أكتوبر
هذا بجانب أن التنسيقية بالأمس وعبر تصريحات المهندس خالد سلك لإحدى المنصات على فيس بوك بوك أكدت تقارب وجهات النظر بين تقدم وحزب البعث الأصل.
لذلك ربما تكون هذه التفاهمات هي الوصول إلى صيغة مناسبة في ما يخص الشراكة مع البعث للعمل ميدانيا لوقف الحرب أي أنه قد يكون ظهور حزب البعث في المؤتمر العام واحدة من الجهود المثمرة لتوسيع دائرة المشاركة
كما قدمت تقدم الدعوة لمئات السودانيين للمشاركة في مؤتمرها لإشراك أكبر تجمع للمدنيين ووافقت عددا من الأجسام منها متحدي الإعاقة ورجال الأعمال، والمبدعين ورجال الطرق الصوفية وقساوسة الكنائس والمزارعين والمجموعات النسوية

إذن هل قصد الدكتور عبد الله حمدوك فتح أبواب تقدم مشرعة هذه المرة لمشاركة أكبر عدد من القوى المدنية لوقف الحرب بعد كل ما أحل بالوطن من ويلات ومآس وما تقوم به الفلول من تربص لهزيمة التفاوض وهزيمة كل من ينادي بإستعادة الحكم الديمقراطي والذي قد يصل إلى دفع الفلول لإظهار العنف السياسي وقلب الطاولة حتى علي العسكريين الداعمين للتفاوض

وهل سنقف فقط على منصات الفرجة أم أننا سنسمو فوف خلافتنا السياسية ولو لمرة واحدة!!

طيف أخير:

#لا_للحرب

أحب مكان وطني السودان

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.