آخر الأخبار
The news is by your side.

اتقوا الله فى قنصليتكم ياسادة !!!

كلام بفلوس…بقلم: تاج السر محمد حامد

اتقوا الله فى قنصليتكم ياسادة !!!

فى وقت من اوقات الإنتظار والترقب تشرد أفكارى للبعيد فى حلم ناعم يرفض قسوة الواقع المرير وعتمة الدرب الطويل .. ودون ان ادرى يرسم التساؤل إبتسامة ساخرة نحو ماسمعناه من أشياء يشيب لهولها الولدان .

اكرر دوما بأن كلمة الحق لا تستقيم إلا على ساقين ساق (الصدق) وساق (الحق) وإذا فقدنا احداهما تصبح كلمة (عرجاء) لا فائدة ترجى منها وتصبح كالمفتاح المكسور .. اللهم لا تجعلنا نفقد احد الساقين بل اجعلنا دائما أصحاب كلمة الحق التى تعلو ولا يعلو عليها .. لذلك وإن أمد الله فى الأجال لا ولن نتخلى من الحديث عن مبنى القنصلية التى اصبحنا لا نمل الحديث .. رغم ان الحديث عنها اصبح (تقليب مواجع) ليبقى ذلك الالم الذى لا يهدأ ولا ينام .

كتبنا وكتبنا من قبل حتى كادت ان تجف المحابر عن القنصلية حينما كان مبناها فى طريق الميناء .. وكنا ننظر إليها بعين الغيظ والألم إلى واقعها المرير نظرة تمزق اسياج القلوب .. كنا نراها مرتعا ومسكننا للقطط والفئران وكل اشياء الدنيا .. ننظر إليها وكأنها عجوز شمطاء شاخ عليها الزمن .. تهالكت مبانيها بالداخل والخارج ووقتها جاء تساؤلنا من المسؤول عن هذا التهاون واللامسؤولية ؟! وخاطبنا معالى وزير الخارجية بأن يرحم تلك البقعة والتى تعتبر وجه السودان المشرق ليفرح ويسعد المواطن السودانى فى الغربة بأن له قنصلية توازى قنصليات الدول الشقيقة الاخرى .

الحمدلله كل ماسطرناه فى حق مبنى القنصلية وجد الاذن الصاغية من قبل المسؤولين لتنبعث اصوات الدفوف الهادره إيذانا برحيل بيت السودان ( قنصلية السودان العامة بجدة) من ذاك المكان الذى تسكنه القطط والفئران إلى مكانا رائعا وجميلا يشبه وجه السودان قولا وفعلا .. فالتحية لاولئك الشامخون المتسلحين بحب الوطن الذين بذلوا جهود عظيمة ومقدرة لتغيير ما يمكن تغييره ليكون وجه السودان مفخرة لكل سودانى فى المهجر .

فالوطن محبوب والمنشأ مألوف ومن الجحود أن لا نكتب عن تلك المفخرة وتلك الصورة الرائعة والجميلة لمبنى القنصلية الجديد .. حيث لا يمكن ان تخفى الشمس فى رابعة النهار والقنصلية هكذا لمن يراها خضراء فيها شجر باسق الفروع مورق الاوراق والغصون تهدى الإرتياح إلى الأرواح وتتجلى فيها المناظر الخلابة والمبانى الرائعة التى تعكس الواقع الصادق والحقيقى لهذا الوطن العزيز .

لكن ! نحن نعلم والاغلبية كذلك من ابناء الوطن يعلمون بإرتفاع إيجار هذا المبنى الذى يفوق المليون ريال سعودى تدفع سنويا بالإضافة لسكن القنصل العام ويدفع له سنويا مايزيد عن ثلاثمائة الف ريال سعودى .. وقد تحدث فى هذا الشأن الزميل الاعلامى ( الامين الزبير) مع وزراء الخارجية الذين تعاقبوا على هذه الوزارة ووعدوه خيرا .. لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن حيث ذهبت كل احاديثهم مع ادراج الرياح ليستمر إستنزاف أموال المغتربين ومقدرات هذا الوطن .. والسؤال من يسأل من.!!

وافاد الزميل الامين الزبير بأنه ذهب ذات مرة مع السيد / كرتى عندما كان وزيرا للخارجية إلى الارض المملوكة لحكومة السودان والتى كان من المقرر بناء القنصلية فى هذا الموقع الواقع خلف وزارة الداخلية السعودية بجوار البريد السعودى بالمساعدية طريق المدينة .. وبعد اخذ وعطاء وشد وجذب بين (التنظير والتعجيز) بعضهم يقول بأنها مستطيلة والآخر يقول أنها بعيدة عن السودانيين مع إنها فى قلب البلد .. وحينما اقنعناهم جاءوا بحجة اخرى ان الأرض تقع بجوار وزارة الداخلية السعودية وهذا خطر على معظم السودانيين غير النظاميين ( حجة واهيه) ليستمر الإستنزاف إلى يومنا هذا .

الارض موجوده (ملك حر) إيجار سنتين يكفى لبناء قنصلية متعدد الادوار ويفى بالغرض المطلوب ويكفينا شر تلك الإيجارات المؤذية .. لكن قدر هذا الوطن أن يستمر الإستنزاف إلى هذه اللحظة .. اما الحال عن الاوقاف السودانية الضائعة ومايصاحبها من فساد فهو حديث طويل وذو شجون .

أما اليوم أحدثكم عن مايدور بألم وحزن شديد بإنتقال القنصلية السودانية العامة بجدة إلى موقع آخر ومبنى لا يشبه السودان ولا مواطنه فى المهجر من حيث ضيق المبنى والكل يعلم بأن المنطقة الغربية من اكثر الاماكن التى تعج كثافة بالجالية السودانية (فمالكم كيف تحكمون).. ففى كثير من الاحيان تعكس ألسنتنا ما تغمره قلوبنا فنجيش المودة لبعضنا البعض هذا فى حالة صفاء النية وصدق المشاعر .. والعكس يحدث للبعض حين تضج قلوبهم نعتا وحقدا وكرها هذا على عكس ماتقوله ألسنتهم والامثلة على ذلك لا تخفى على كل ذى عقل حكيم .. لذلك اناشد بالقائمين على هذا الامر ان يفكروا بالعقل لا بالترضية حتى يضعوا النقاط فى مكانها الصحيح بعيدا عن الترضيات على حساب المواطن والدولة حيث لا ينفع الندم .. اللهم أنى قد بلغت اللهم فاشهد .. وكفى ولن ازيد.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.