آخر الأخبار
The news is by your side.

أنفاس وأقباس … بقلم: الطيب قسم السيد

دروس من ديربي ابوظبي

لعلها من الفرص النادرة تلك التي هيئتها للسودان مبادرة مجلس رياضة ابوظبي الاعلى التي اختارت قطبي قمة الكرة في السوران، الهلال والمريخ ليلعبا في اضخم فعالية رياضية شهدتها فقرات المحور الرياضي في احتفالات دولة الامارات الشقيقة بذكرى رحيل حكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان ٱل نهيان. .
شكرا للمجلس الاعلى للرياضة في دولة الامارات العربية المتحدة، الذي اتاح للسودان فرصة للتجلي عبر الرياضة، ومنشط كرة القدم التي يعتبر السودان احد اضلاع مثلث تاسيس اتحادها الافريقي مع مصر واثيوبيا، وشكرا لادارتي المريخ والهلال اللتين لبتا الدعوة دون تعلل باي اعتبارات تحول دون تلبيتها وتعظيم سلام،، لجاليات السودان الوفية وبعثنه الدبلوماسية ورجاله ونسائه شيوخه وشبابه واطفاله الذين ضاقت بهم مدرجات الملعب (المهيل) الفخيم.
ومع تقديري لكل الاقلام التي انصرفت وهي تعقب فنيا علي ملحمة الاخاء الاسطوري بين شعب السودان و شقيقه شعب الامارات، الا انني اعتبر المباراة ملحمة سودانية اصيلة فاضت فصولها بالعديد من القيم والمعاني التي هي من صميم شمائل شعبنا النبيل. فالحماس والبذل والتالق الذي ابداه لاعبو الفريقين كان وراء الرضا والارتياح الذي لازم جمهور الفريقين وقد تقاسم شبابهما شوطي المباراة لعبا لم تنل من تكافۆ العطاء فيه النتيجة التي انتهت عليها المباراة. .
اما القيمة المعنوية الاعلى فهي تلكم الفائدة التي جنتها بلادنا وقد صارث مواردها وثقافتها وعاداتها وثقاليدهاو سحر نيلها وجررها وشواطئها،، منهلا خصبا لمنتجي ومذيعي القناة العربية الجاذبة (ابوظبي) التي قدمت السودان لاهله، ومجيطه الاقليمي والعالم على اقضل ما يكون.. على مدى ايام اربعة تجولت فيها كاميرا القناة في ربوع جميلة بديعة ملهمة،، لم تدركها قنواتنا المحلية التي لا تغادر همة حراس بواباتها محطتي العروض الكلامية ومنصات الغناء دون اعتبار لمعايير تحدد النسب وتنسق وترتب جرعات ومواقيت ومساحات المحتوي. رغم انها تنهض في ربوع ارض بتول.. وشعب مبدع مرهف. كان على قنواتنا استثمار خصائص بيئته وثقافته المتنوعة وهو شعب خصب الخيال عالي الذوق وكمان
(اضنو نضيفة) كما يقول الشاعر الرقيق عبد الباسط سبدرات. .
اما الدرس الاخير المهم،، فهو ان الرياضة منشط اهلي،اصيل تقعده تدخلات الانظمة .

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.