الرئيسية / رياضة / هل إستحق ماغواير مبلغ الـ 80 مليون جنيه إسترليني؟ … بقلم: قور مشوب

هل إستحق ماغواير مبلغ الـ 80 مليون جنيه إسترليني؟ … بقلم: قور مشوب

هل إستحق ماغواير مبلغ الـ 80 مليون جنيه إسترليني؟ … بقلم: قور مشوب

حسم الأمر إذن، صفقة إنتقال هاري ماغواير إلى مانشيستر يونايتد قادماً من ليستر سيتي هذا الصيف، تمت بصورة رسمية، يوم الإثنين، مقابل 80 مليون جنيه إسترليني. لكن، هل إستحق ماغواير ذلك المبلغ الكبير وأن يصبح أغلى مدافع في العالم؟ لنرى.

رجل الـ 80 مليون

قبل عامين، إنضم ماغواير إلى ليستر بعد ثلاثة مواسم قضاها لاعباً في صفوف هال سيتي، مقابل 17 مليون جنيه إسترليني. خلال فترته مع ليستر، لعب ماغواير 69 مباراة في البريمير ليغ أثبت فيها نفسه كمدافع واعد، لاعب لا غنى عنه في تشكيلته، قدراته وإمكانياته، وأصبح لاعباً دولياً ليخوض أول مسابقة كبرى له مع المنتخب الإنجليزي في كأس العالم السابقة، 2018، في روسيا.

في الصيف الماضي، كان مانشيستر يونايتد قد أظهر إهتمامه باللاعب، رغبته في التعاقد معه، ودفع مبلغ 70 مليون جنيه إسترليني للحصول على توقيعه. لكن، بطريقةً ما، تراجع يونايتد ورفض التوقيع معه بذلك المبلغ بإعتباره مبالغاً فيه نظير الحصول على خدماته.

هذا الصيف، عاد يونايتد ليُظهر إهتماماً أكبر بماغواير، رغيته الجادة في التوقيع معه، وهو ما أضطره لدفع 80 مليون ليُصبح أغلى مدافع في العالم بعدما حطم الرقم القياسي الذي دفعه ليفربول، قبل موسم ونصف، للتعاقد مع فيرجيل فان دايك قادماً من ساوثهامبتون مقابل 75 مليون.

الذي لديه القليل من كل شيء

إذا أردت رسم صورة أقرب للواقع عن ماغواير، فإنك لن تخرج إلا بالقليل، هو ليس مثل بقية اللاعبين الذين يتميزون بالكثير من الأشياء، بل هو من نوعية اللاعبين الذين لديهم القليل من كل شيء، ويتميزون، فقط، بالمجهود البدني.

كل ما تستطيع قوله عن ماغواير أنه، بالتأكيد، ليس الأفضل في موقعه مقارنةً ببقية اللاعبين، فإفتقاره للسرعة هو من أكثر سلبياته، وهو شيء لعب دوراً كبيراً في كل الإنتقادات التي – كان ولا يزال – يتعرض لها والسبب في رفض الكثير من الأندية التعاقد معه، إذ رفض هيدرسفيلد التوقيع معه من قبل مقابل مليون جنيه إسترليني، فقط، لأنه بطيء جداً.

لكنه، رغم ذلك، يعوض هذا بالذكاء، الثقة، الإجتهاد، القراءة الجيدة لمجريات اللعب، وقوفه في المكان المثالي، قيادته لفريقه، توجيهه المستمر لزملاؤه، إجادته للكرات الهوائية، وقدرته على بناء اللعب من الخلف.

بداية لعهد جديد

يبدو هذا، مقدمةً لحقيقة لا مفر منها، وهي ان وصوله بمثابة بداية لعهدٍ جديد وبدايةً لشيء جميل ومميز في مانشيستر يونايتد، بدايةً من هذا الموسم. التعاقد معه، يعني بأن يونايتد يسير على ذات الدرب الذي سلكه ليفربول ومانشيستر سيتي للصعود إلى القمة، محلياً وقارياً.

صحيح، الفجوة بين يونايتد، سيتي، وليفربول، كبير للغاية. لكن، هكذا بدأ مشروعي ليفربول وسيتي، من الخلف تماماً، وهو ما يسير عليه يونايتد في ظل وجود ديفيد دي خيا في مركز حراسة المرمى، ما يعني إمتلاك يونايتد للأساس الذي سيبني عليه من أجل الصعود إلى القمة، في الفترة المقبلة.

ليفربول وسيتي أنفقا، خلال العامين الماضيين، مبالغ كبيرة للبناء من خلال التعاقد مع حارسين في المستوى، ومدافعون من العيار القيل، وهكذا يبدو الوضع في يونايتد، حالياً. بالطبع، من المبكر القول بأن ماغواير سيكون له ذات التأثير على يونايتد على الفور.

تحت المجهر

لسنوات، ظل مانشيستر يونايتد يفتقد لمدافع متميز، يمكن الإعتماد عليه، يعطي الثقة والطمأنينة لبقية اللاعبين في الفريق، منذ رحيل نيمانيا فيديتش، قبل خمس سنوات. الآن، يبدو بأنهم قد حصلوا عليه، أخيراً، في ظل الوصول المرتقب لماغواير.

هذا الموسم، سيمتلك الفريق مدافعاً من الطراز الأول في صفوفه، بعد المستوى المخيب للآمال الذي ظهر به كريس سمولينغ، فيل جونز، ماركوس روخو، فيكتور ليندولف، وإيريك بايلي، في الموسم الماضي. الحقيقة ان ماغواير سيوفر كل ما إفتقد إليه الفريق في الموسم الماضي، بدايةً من الثقة، الطمأنينة، القيادة، القدرة على توجيه بقية اللاعبين، وبناء اللعب من الخلف.

في الميزان

كيف يُقارن ماغواير بأفضل المدافعين في أوروبا، حالياً؟ يبدو هذا، سؤالاً في غاية الأهمية من أجل الوقوف على حقيقة ماغواير، موقفه من بقية المدافعين، وتصنيفه في قائمة أفضل المدافعين في أوروبا. كل هذا، يمكن الوصول إليه عند مقارنته بالبقية بالأرقام.

إذا كان هناك شيئاً يتفوق فيه ماغواير على بقية اللاعبين الذين يلعبون في ذات موقعه في أوروبا، فإنه يتفوق على الجميع فيما يتعلق بالمساهمة في الأهداف صناعةً أو تسجيلاً، إذ يتفوق على الجميع بما فيهم فان دايك، إيميريك لابورت، كاليدو كوليبالي، ماتس هوملز، فينسنت كومباني، وصامويل أومتيتي، بإستثناء سيرجيو راموس.

عائدون

تستطيع قول الكثير عن مانشيستر يونايتد، سلبياً أو إيجابياً، بالتأكيد. لكن، ما يمكن الرهان عليه، حالياً، ان وصول ماغواير سيلعب دوراً كبيراً في إحداث الكثير من التغييرات الإيجابية في الفريق، بدايةً من غرفة خلع الملابس، طريقة لعبه، ترتيب القادة، الأهداف التي يسجلها ويستقبلها، الطريقة التي سينتهي عليها ترتيبه في البريمير ليغ، وعودته للمشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

فقط، تستطيع التأكد من ذلك من خلال معرفة مدى قوة شخصيته، تأثيره على الجميع من حوله، قدرته على جعل من حوله يقدمون أفضل مستوى لديهم، تقليل نقاط ضعف فريقه، ويستطيع حل مشاكل مانشيستر يونايتد الدفاعية.

كل ما يمكن قوله بخصوص ماغواير، انه صفقة أكثر من ممتازة بالنسبة إلى يونايتد، لأن وصوله سيعني الكثير لهم.

سؤال الـ 80 مليون جنيه إسترليني

هل إستحق ماغواير مبلغ الـ 80 مليون جنيه إسترليني الذي دفعه مانشيستر يونايتد للتعاقد معه؟ الحقيقة، انه يبدو صعباً، حقاً، الإجابة بشكلٍ قاطع عن هذا السؤال، حالياً، هو لم يلعب ولو مباراة واحدة بعد بشعار الفريق، ومن المبكر، جداً، تقييمه. لكن، بالقياس على حاجة يونايتد الملحة إليه، قدراته وإمكانياته، الإضافة التي سيُقدمها لهم، فإنه يستحق ذلك المبلغ.

ربما، يكون ماغواير مدافعاً غير متكامل، يفتقد للعديد من المميزات، ولا يُصنف في مستوى واحد مع بقية أقرانه في أوروبا، خصوصاً أبان فترة لعبه في ليستر. لكنه، يمتلك، على الأقل، السمات التي يحتاجها يونايتد، حالياً، بدايةً من البراعة، الجودة، القدرة على قيادة خط الدفاع، تقليل معدل الأهداف التي ولجت مرمى الفريق في البريمير ليغ في الموسم الماضي، بناء اللعب من الخلف، الروح، القيادة، والكثير إلى غرفة الملابس.

شاهد أيضاً

أطلع برة الذي عاد إلى الحياة من بين الركام   … بقلم: قور مشوب

أطلع برة الذي عاد إلى الحياة من بين الركام   … بقلم: قور مشوب بعد ثلاثة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *