زاوية منفرجة  … بقلم: جعفر عباس  .. نحن مشينا الخطوة الأولى

4

زاوية منفرجة  … بقلم: جعفر عباس  .. نحن مشينا الخطوة الأولى
الله اكبر، الله اكبر، الله اكبر (الأصلية ما بتاعت الكيزان)، ها قد ذبحنا الثور، فتقدموا يا ثوار واقفزوا من فوقه بادئين بالرجل اليمنى، وانتم تهتفون “عديلة ان شاء الله”، وفرقوا لحمه على المساكين، لنبدأ تاتي، تاتي، ونحبوا نحو غد ديمقراطي، مستبشرين بأن يوم غد الأحد 18 أغسطس سيشهد حل المجلس العسكري وتشكيل مجلس السيادة، فتنقشع عن وطننا غمامة سوداء، ويتسلم الشعلة يوم الثلاثاء عبد الله حمدوك ورفاقه الميامين ليجتهدوا لإنارة طريق المستقبل لبلادنا
عشنا 30 عاما حسوما في كابوس مرعب، ومن حقنا اليوم أن نفرح وان نستبشر خيرا بتوقيع اتفاق نقل السلطة للمدنيين بحضور شهود من خارج الوطن، ومن حقنا ان نغني مع مبارك بشير ومحمد وردي:
نلتقيك اليوم يا وطني لقـــاء الاوفياء./ قد تنادينا خفافاً كخيول الريــح في جوف العتــامير/ لك يا أرض البطولات… وميراث الحضارات…/ نغني اليوم فــي عرس الفـــــــــــداء/ ها هنا… يبتسم النهــر القـديم…
لبعانخي ولتهراقا وللمهدي…لعلي عبداللطيف/ ولعبدالقادر الحبوبه…للقرشي/ لصمود العذب في كرري/
وللموت الفدائي العظيم
نذكر الان جميع الشهداء/ كل من خط علي التاريخ سطرا بالدماء/ نذكر الان جميع الشرفاء/ كل من صاح في وجه الظلم …لا..لا..لاااا/ نكحل اليوم مأقينا بمرواد الصلابة/ وبإيمان كإيمان الصحـــــابة/ سوف نفديك دواما..ونناديك هياما/ فلتعش حرا ابيا.. في مهابة، في مهابة.
وكما كنا أبناء وبنات هذا الوطن في الحزن النبيل، من حقنا ان نكون أبناءه في الفرح الجميل، فهيا بنا الى ساحة الحرية قفزا فوق ثور “الكرامة”، ونبدأ أمسيتنا بالتجوال في المعرض المقام فيها تخليدا لأرواح الشهداء ولتحية أسر الشهداء، ولا حرج عليكم في أن تفرحوا وتغردوا وتزغردوا، فلمثل هذا اليوم ارتاد الشهداء المنون ولمثل هذا اليوم كانوا يعملون
اللهم أجعل مسيرتنا نحو المستقبل ناعمة سلسلة وازرع الفرح في قلوب أهلنا الذين أنهكهم الحزن والفقر والمرض على مدى سنوات حكم تجار الدين سارقي القوت وسفاكي الدماء
ابشروا واستبشروا خيرا. والأطفال يا فاطمة بغنوا/ والأفراح لابد من ترجع.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *